]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل نحن مصابون بمتلازمة ستوكهولم ؟؟؟؟

بواسطة: وليد مزهر  |  بتاريخ: 2013-07-07 ، الوقت: 23:31:28
  • تقييم المقالة:

 

كان متشبثا بأردانها يوم طردها والده ُمن البيت كان يستصرخ والده ان يبقيها ، لا يصدق والده ما يحدث!! وهي التي منذ اخذت مكان أمه لم تترك في جسده مكانا لم تَسِمَهُ أو توشمه بكــيِِ او جرح ٍ أو أن تكون قد  انشبت فيه أضفارها أو أسنانها،

:- تحملتُ آلامك ونظراتك الراجية وصرخاتك و اهاتك ، أياما وأياما

 و تريد لها البقاء وها أنا للمرة ا لاولى امتلك الشجاعة  لأُخرِجَها من حياتنا لقد عشقتُ التبريرَ كلَّ هذه السنين لإبقائها اكراما لعيون اخوتك  الذين كانوا صغارا مرة ً،و مرةً بأنك  شقي ومرة بأنها تريد ان تربيك لكنها لا تحسن الوسيلة ، وكم ضربتها لأجلك وكم  و كم   واليوم لا تريد لها أن ترحل  لِمَ لِم َلِم َلِِم؟؟؟؟ َ سؤال لم يجد له الوالد  جوابا !!!!!! انتهت

هل  من الممكن أن يُحِبَّ الانسانُ عدوَه ،أنْ يتشبث به ؟ لماذا ؟

هذا هو السؤال ؟

من هذه القصة الحزينة التي هي من بنات افكاري المتواضعة أردت ان امرَّ على عقدة نفسية  اصيب بها هذا الطفل( المفترض) ويصاب بها الفرد في أي مرحلة من حياته  سماها العلم سادتي  ( متلازمة ستوكهولم)   هي ان يتعاطف المضطهد مع ظالمه والضحية مع جلاده خوفا من المجهول والقادم الذي لا يحزره،

سُميت بذلك الاسم لحادثة وقعت في (ستوكهولم) في سبعينات القرن المنصرم  حيث احتجزت مجموعةٌ من اللصوص مجموعةًَ من موظفي أحد المصارف  وبقوا أيام برفقتهم مما  خلق  نوعا من التعاطف بين المُختطِف والمختطَف خوفا من  يؤدي اقتحام المكان إلى  ما لا يحمد عقباه حتى انهم دافعوا عنهم بعد  حريتهم  ،

 وتتسع هذه المتلازمة في الطفل  فيتشبث بظالمه والمعتدي عليه فتراه يضخم الاشياء الصغيرة التي تبدر من المعتدي  كالابتسامة دون قصد ليعدها انجازا و مكسبا ، فالطفل في هذه القصة  دفعه التشبث بزوجة ابيه الظالمة خوفُهُ من  زوجة أبٍ اخرى قد تكون أمرَّ وأنكى !!

 تنتشر تلك المتلازمة بين الشعوب التي تطول عليها عهود الظلم والاستبداد حتى تصبح جزءا من حياتها فيعتاد الظلم وحياة الذل ويدافع عنها  خوفا من أن يدفعه الرفض إلى الاذى أو القتل أو أي تضحية لا يعرف حجمها

 أليس لهذه المتلازمة وجود في حياتنا  ؟كم من المظلومين تعلق بظالمه فينا!!!

فلاحونا المغتصبة حقوقهم كانوا يجلون أقطاعييهم  وكيف ينظرون لهم بكل الاحترام والتبجيل وينشرون حولهم الاساطير  في الحمية والرجولة والكرم وكبر  ( البخت) أي الحظوة  والمنزلة عند الله بحيث لا تجوز إلا الطاعة والخنوع لهم   ،أتذكر  احدهم وكنت أعرف ظلاماته  قال لي يوم أُعدِم َالطاغية:- حزنت لإعدامهِ  ولم اعرفِ لماذا ؟  أقول له الآن عرفت السبب؟ لماذا يدافع  بعض الناس عن  سراق احلامهم اليوم  والظالمين لهم  والباخسين حقوق الناس والسائرين نحو  الافق المسدود  دون حمل بوصلة الطريق ، إنَّه الخوفُ من المجهول لاسيما بعد تخويفه و تهويل الخطر القادم من اخيه المختلف معه و تصويره له بأنه المتربص به، فالذوبان بـ(شيننا) افضل من( زينٍ) لا ُيضمَن،  فهل لها وجود وأثر في حياة الناس أم لا  فلا تظلموهم إذن ، ولا تظلمونا ، فكلنا مصابون بمتلازمة  ستوكهولم  !!! ففي الامثال قيل( البزون ما يحب  الا خناكه)  

                                                               

        وليد مزهر ميس

        4/7/2013 

           

 

 

 

 

 

 

 

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق