]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بريق الدولار

بواسطة: Salma Mahdar  |  بتاريخ: 2013-07-07 ، الوقت: 21:01:57
  • تقييم المقالة:

بريق الدولار..................محمد محضار

قال الشيخ القادم من عمق الجزيرة الفيحاء..:.." لكم في القلب معزة.. لكم في الفؤاد خظوة.. أبشروا أعزكم الله بخيرات قادمة.. وببركات دائمة.. فطبلوا وزمروا.. فالحياة لحظة.. ودعونا نقتنص في رحاب حذبكم قمم المتعة.. واللحم الطري في ربوعكم لنا فيه رغبة.. فمرحبا بنا نحن شيوخ العشق عندكم إلى ما لا نهاية..".
ردت الحاجة فنيدة وهي تشير بيدها إلى نفر من الصبايا الجالسات فوق طنافيس جلدية مزركشة منتشرة في بهو الفيلا الفاخرة، الذي تتوسطه فسيقه يترقرق فيها الماء صافيا، عذبا..
"مرحبا بك يا شيخ العرب الجليل ومرحبا بنفحات طيبك.. ونسمات عطرك.. مرحبا بك.. وبدولارك.. هيا ادخل.. دخول أجداد الفاتحين.. وخذ نصيبك.. من هذا اللحم الطري الشهي.. فهناك البكر القاصر.. والبكر الراشد ولك واسع النظر.."
تقدم الشيخ نحو فسيقة الماء ورمى بعباءته دون اتجاه، وأتبعها بغطاء رأسه.. ثم أشار إلى الصبايا الجالسات على الطنافس الجلدية.. وقال" مرحا.. مرحا.. بالجمال.. أنا مشتاق.. وشوقي "للزين" لا قياس له".
تقدمت منه الحاجة فنيدة.. صففت بيديها، فظهر زنجيان يرتديان لباسا ساطع البياض.. أزاحا الستار المواجه للفسيقة، فانكشف المكان عن صالة فسيحة، تدلت من سقفها المزخرف بالجبس التقليدي ثريات من الكرسطال الحر.. ورصت على جوانبها أرائك جلدية وثيرة.. تتوسطها موائد تحتوي على ألوان مختلفة من المأكولات الشهية والمشروبات الروحية..
دعت الحاجة ضيفها الكبير إلى الدخول. بمعية الصبايا المتبرجات.. وهي تردد:" مرحبا بشيخنا الجليل.. مرحبا.. تفضل.. نحن جميعا ضيوف "عندك".
اندفع الجميع إلى موائد الأكل يلتهمون محتوياتها.. وصفقت الحاجة مرة أخرى، فظهر خمسة عازفين.. جلسوا في مكان قصي من الصالة ثم بدؤوا بعزف مقطوعات أندلسيةوقامت إحدى
الصبايا تتمايد على إيقاع الأنغام العذبة..
أكل الشيخ حتى اكتفى ثم انتقل إلى مائدة المدام وصب لنفسه كأسا.. تجرعه وهو يبتسم، وأحاطت الصبايا به، يدلكن جسمه، ويداعبنه وهو في قمة نشوته.. يردد: "اليوم خمر وغدا أمر"..
قاطعته الحاجة فنيدة "وهناك أيضا عروس جميلة.. تنتظر رضاك، حتى تختلي بها، وتنال منها الوطر.. وتذكر أيها العزيز أنها مطية لم تركب، وجمانة لم تثقب"
* ابتسم الشيخ، ودعك يديه وهتف بصوت متحشرج:" ذاك هو المراد.. فدم العذارى بغيتنا.. نتفاءل بسيلانه، ونسعد برؤيته.. فلاتتأخري أيتها الحاجة المجيدة في تحقيق المطلوب .. والمهر سأدفعه بالدولار فورا ودون تأخير.."
هتف الحضور، وقد أثقلت الخمرة رؤوسهم،
"ما قلت يا شيخنا الجليل إلا الصواب.. ونحن شهود على الاتفاق.. فلا تحرمنا من دولاراتك الخضراء وجد علينا بما تراه يسعدنا.. ويحلل شهادتنا".


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق