]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل هناك مفاضلة بين مبارك ومرسي والبرادعي ومنصور

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-07-07 ، الوقت: 13:44:14
  • تقييم المقالة:

هل هناك مفاضلة بين مبارك ومرسي والبرادعي ومنصور ؟

محمود فنون

7/7/2013م

الموقف الثوري في مصر يتطلب خلع نظام الحكم القائم من جذوره الطبقية وارتباطاته الخارجية .

يتطلب القضاء على طبقة الكومبرادور النهابة والتي تمتص الثروات بكل أشكالها وتصدرها للخارج .

تتطلب القضاء على رجال المال والأعمال الطفيليين الذين يستغلون ويضطهدون شعب مصر ويبددون ثرواته .

تتطلب القضاء على كل نهب للثروة وعلى كل استغلال .

تتطلب احتجاز فعل وأدوار التعبيرات السياسية(الأحزاب) عن الطبقات المالكة النهابة والطفيلية والمستغلة والتي دمرت إقتصاد مصر وتحولت الى قطط سمان ولا زالت .

إن خلع نظام الحكم من أساسه كما خلع إرتباطاته المذلة والخانعة مع المراكز الإستعمارية والصهيونية ، وخلع مرتكزاته الطبقية والإجتماعية تتطلب ليس المفاضلة بين هذا وذاك من الرموز المذكورة ، بل خلعهم جميعا وحرمانهم من الحياة السياسية في مصر بوصفهم من أعداء الثورة السياسيين والطبقيين .

لا داعي للحديث عن مبارك فقد ولىّ ومرسي تبعه على ذات الطريق .

والبرادعي هو حصان أمريكا والجيش مثله مثل منصور الدستورية .

الحفاظ على ما تبقى من ثروة مصر يتطلب خلع هؤلاء جميعا وإخراجهم من الحياة السياسية ، وخلع أساسهم الطبقي بتأميم التجارة الخارجية والبنوك وكبرى المصالح الإقتصادية ووضع رقابة مشددة على ما يتبقى من القطاع الخاص كي لا يتحول الى قطط سمان مجددا .

إن الطبقات الغنية التي ربطت مصالحها بالحلف الإستعماري الغربي هي في ذات الوقت شكلت نفوذه في الداخل المصري كما نفوذ الدول العربية الرجعية وذلك من خلال تحالفها الوطيد مع الجهاز البيروقراطي الفاسد والمتحكم في شؤون ومقدرات الدولة وتوظيفها لمصالح هؤلاء .إذن فإن تصفية نفوذ هذا التحالف يتطلب كذلك تصفية الجهاز البيروفراطي للدولة وصياغته بشكل جديد ليكون في خدمة الحالة الثورية ووضع رقابة مشددة على الكفاءات المهنية التي تدربت في مرحلة الرجعية .(نتذكر أن الجهاز البيروقراطي للسلطة الفتحاوية امتنع عن وضع نفسه في خدمة حكومة حماس وأفشلها نهائيا في الضفة )

إن الجيش كما هو حاليا هو عماد النظام والضامن الأقوى لبقائه وهو الجزء الأكثر خطورة على الثورة - كما ستدل الإيام- إن لم يجري طيه تحت الجناح وتفكيك القيادات التي تعبر عن الإرتباط بالأجنبي وكل علاقاته الأجنبية . إن الجيش هو حارس امن الطبقات المستغلة ونظام حكمها وهوو مع الجهاز البيروقراطي ادوات الحضور والاتنفيذ لإرادات هذه الطبقات

نستخلص أن نجاح الثورة لا يقف عند حدود إزاحة محمد حسني ولا محمد مرسي بل كل النظام بمرتكزاته الطبقية والبيروقراطية معا

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق