]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عذراً يا بلدي لن ابقى عندك

بواسطة: أحمد عابدين  |  بتاريخ: 2013-07-07 ، الوقت: 13:38:14
  • تقييم المقالة:

في طفولتي كانوا يعلمونا أن الوطن هو كل شي وأن شعاره الله - الوطن - الملك ، فكان الوطن يأتي قبل الملك ، و علمونا بأن واجبنا أن نحميه ونضحّي بدمنا له و أن لا مكان لنا غيره ، فعندما كنت في الابتدائية كانت معلمة الاجتماعيات تقول لنا أنتم مستقبل هذا البلد لا تفكروا في البعد عنه فهو مكانكم الوحيد ، هو الذي يحبكم و يرعاكم ويحميكم ، فأخذت بكلامها أن وطني هو حبيبي و يريد سعادتي و راحتي ، كنت صغيراً فكان عقلي يميل فقط الى اللعب مع أصدقائي و الذهاب في رحلة مع العائلة.

 عندما  كبرت كبر كلام المعلمة معي ، بقي محفور في داخلي ، لكن عقلي بدأ بالنضوج بدأت افهم أمور الحياة الاجتماعية و السياسية والاقتصادية و غيرها ، بدأت احلل الكثير من أمور البلد و نظرت الى الناس رأيت الجوع و الفقر في وجوههم و منهم من رأيت عليهم علامات البؤس و اليأس تملأ عيونهم ، و الصعوبات أمامهم و الحيرة حولهم ، أصبحت افهم كلام الناس و اسمع من يشتكي من هذا البلد وارى منهم من يبكي على أموال نهبت و مؤسسات سرقت و أسعار رفعت و فساد منتشر و من يسرق لا يحاكم و من يحاكم هو المظلوم و لا يوجد عدالة و غيرها من أمور القهر و الحزن و السمعة السيئة.

 "احنا ما النا قعده بهل بلد" هذه الجملة التي تكررت على مسمعي كثيراً من بعض من الناس ، تذكرت معلمتي التي كانت تقول لنا أن بلدنا هي مكاننا الوحيد التي ترعانا و تحمينا و تصون كرامتنا ، هذا الكلام  الذي اعتبرته عنوان لي افتخر فيه لكل العالم ، فكان تفكيري و أنا صغيراً بأن لا احد يبعد عن مكانه و أرضه ، كنت افهم أن بلدي تحميني وترعاني و أن كل الناس سعداء و راحة البال موجودة عند الجميع ، لكني اكتشفت أن شعبي يعاتبها و يشكو منها و انه محروم من السعادة فيها.

 حزنت عليك يا شعبي المسكين و تألمت كأن أحد ادخل سيف في قلبي و اخرج منه حبي و عشقي لهذه الأرض ، اكتشفت أن وطني مزيف و كاذب و همه مصلحته ليس مصلحة شعبه ، لا بل استغلالهم و المس بكرامتهم ، فتغيرت فكرتي الحسنة عنه ، فوطني لا يحبني وطني خذلني و أذلني ، وطني لم يعد يهمني ، لماذا كبرت وفهمتك ، كم أتمنى لو بقيت صغيراً و لم أفهمك .. أه و أه كم اشعر بالأسى عليك ، كنت عندي كل شيء و الأن أنت لا شيء ، أنت للأسف مجرد وهم أعيش فيه.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Mokhtar Sfari | 2013-07-12
    انا اخي لا اشاطرك الراي حين تقول الوطن مزيف و كابو لا يحبك 
    لو قلت ان قوي الغذر من اعداء و عملاء تفننوا فى تعذيب ابناء الشعب و قهره 
    قوي الغدر مجودة فى الملك الذي يخدم البلاد ان كان الشعب جوهان غير مهاب 
    قوي الغدر تكون فى كل مكان ان كان الشعب يعيش بدون ملك او رئيس يدافع على الكرام

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق