]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-07-07 ، الوقت: 09:24:25
  • تقييم المقالة:
مصـــــــر  

لم نتطرق يوما عن السياسة في هذا العمود، و لم نزايد في رأي على رأي أخر، فللسياسة ساسة و للأفكار منهج و دراسة، و لكنني أتطرق عن مصر بصفتي  مواطن عربي، فلا استطيع أن أنأى بنفسي عن ما يحدث من حولنا من صراع و انقسام في الشعب الواحد، إنها مصر التي تعني للجميع لأنها التاريخ و الثقافة و ارض الحضارات السابقة، و منبع  العقول التي تنور بها العالم العربي و الإسلامي ، و الثقل السياسي في التوازن بين العرب و الدول الأخرى، مصر يا سادة، ارض و رجال، حاربوا ضد العدوان، حرروا سيناء و الأوطان، مصر يا سادة، مهد علماء المسلمين تتلمذ على ايديهم فطاحل العلوم و الباحثين. فلا يجوز ان تصل الى ما وصل اليه من انقسام و تمزق ، و لا يستطيع احد المتاجرة فيها، فالدين لله وحده و الدولة للجميع.

ان شعب مصر العظيم لا يريد سوى الاستقرار الاجتماعي و الاقتصادي و الامني، شعب مصر عانى من الفقر زمن في حين ان ارضها و مناخها لا يطرح الا طيبا، و في باطنها الثروات و الخيرات، و ظاهرها الحضارات من الاف السنين.

و من قراءتي للأحداث الاخيرة ان الشعب المصري يحتاج الى المسؤول المناسب الذي يملك الكفاءة في ان يدير الموارد التي تملكه الدولة بالشكل الصحيح، و وضع خطة تنموية خمسية  للإنماء قبل التمكين، و خطة استثمارية لجذب الاموال الخارجية حتى يوفر فرص العمل و تنشيط الاقتصاد، 

ما يحتاجه الشعب المصري المساواة في نيل الفرص الوظيفية حتى تتلاشى حالة الإحباط الذي أصاب الشباب،

فالدولة ارض وشعب ، و لولا الشعوب لما قامت الدول، إذن، اذا كان الأساس هشاً لما استطعنا بناء البيت، هذا حال مصر العزيزة.

كل الشعوب العربية و الاسلامية مستاءة لما هو حاصل في مصر، لما لهامنمكانة عالية و غالية في قلوبنا، و لا يرضينا ما يحصل هناك ، فمصر التاريخ يكتب ما شاء، فعندما وصل لإسكندر إلى الدلتا، قال: أي جنة هذه؟!
وعندما وضع نابليون قدمه على شاطئ مصر قال: أي نار هذه؟!
وعندما وصل إليها عمرو بن العاص قال: هذه شجرة خضراء!
وعندما جاء ابن خلدون إلى القاهرة قال: رأيت مجمع الدنيا ومحشر الأمم!
ويوليوس قيصر -عندما أجهده المصريون في حربهم وحاصروه في الإسكندرية- قال: لن أبقى في هذا الجحيم لحظة أكثر مما ينبغي أما صلاح الدين فقد قال شيئاً معناه: هذا بلد لا يخرج منه إلا مجنون!

 فهنئا لمصر بجيشها العظيم وشبابها العبقري الذي يذهل العالم بوعيهم و سلميّتهم رغم قسوة حياتهم،، نسال الله أن يكشف عنهم الغمة ، و ينصر بهم الأمة، و يعيد مصر إلى أهلها سالمة غانمة، كما عاهدناها في السابق.  


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق