]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وقفات قرانية (2)

بواسطة: عبد السلام حمود غالب الانسي  |  بتاريخ: 2013-07-06 ، الوقت: 20:29:26
  • تقييم المقالة:

مفاهيم قرانية (2)

عواقب الارتهان للظالم  

الباحث عبد السلام  حمود غالب  6/7/2013

قال تعالى (وَلَا تَرْكَنُواإِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113)سورة هود

يقول القرطبي  حول تفسير الايه :[1]

  قوله تعالى: (ولا تركنوا) الركون حقيقة الاستناد والاعتماد والسكون إلى، الشيء والرضا به، قال قتادة: معناه لا تودوهم ولا تطيعوهم.

 ابن جريج: لا تميلوا إليهم. أبو العالية: لا ترضوا أعمالهم، وكله متقارب. وقال ابن زيد: الركون هنا الإدهان   وذلك ألا ينكر عليهم كفرهم.

 وفي قوله تعالى: (إلى الذين ظلموا) قيل: أهل الشرك. وقيل: عامة فيهم وفي العصاة، على نحو قوله تعالى:" وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا" «3» [الأنعام: 68] الآية. وقد تقدم. وهذا هو الصحيح في معنى الآية، وأنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم، فإن صحبتهم كفر أو معصية، إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة، وقد قال حكيم  

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ...فكل قرين بالمقارن يقتدي

  وفي قوله تعالى: (فتمسكم النار) أي تحرقكم. بمخالطتهم ومصاحبتهم وممالأتهم على إعراضهم   وموافقتهم في أمورهم.

 

 

 يذكر الماوردي في تفسيره حول الايه :[2]

قوله عز وجل : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } فيه أربعة تأويلات :

أحدها : لا تميلوا ، قاله ابن عباس .

الثاني : لا تدنوا ، قاله سفيان .

الثالث : لا ترضوا أعمالهم ، قاله أبو العالية .

الرابع : لا تدهنوا لهم في القول وهو أن يوافقهم في السر ولا ينكر عليهم في الجهر .

ومنه قوله تعالى { ودّوا لو تدهن فيدهنون } [ القلم : 9 ]

 ويقول  ايضا  حول  تفسير  قوله تعالى :

{ فتمسكم النار } يحتمل وجيهن :

أحدهما : فيمسكم عذاب النار لركونكم إليهم .

الثاني : فيتعدى إليكم ظلمهم كما تتعدى النار إلى إحراق ما جاورها ، ويكون ذكر النار على هذا الوجه استعارة وتشبيهاً ، وعلى الوجه الأول خبراً ووعيداً .

ويذكر سيد قطب  حول معنى الاية :[3]

لا تستندوا ولا تطمئنوا إلى الذين ظلموا . إلى الجبارين الطغاة الظالمين ، أصحاب القوة في الأرض ، الذين يقهرون العباد بقوتهم ويعبّدونهم لغير الله من العبيد . . لا تركنوا إليهم فإن ركونكم إليهم يعني إقرارهم على هذا المنكر الأكبر الذي يزاولونه ، ومشاركتهم إثم ذلك المنكر الكبير .

{ فتمسكم النار } . . جزاء هذا الانحراف .

 

فمما يمكن استنباطه  من عواقب الارتهان للظالم والظلمة :

1-            ضياع الحقوق ومصادرتها  بمجرد الموافقه لما يقوم به الظالم او السلبية امام الظالم والتفرج عليه وهو يظلم ويصادر الحرايات والحقوق والممتلكات 2-            الارتهان والمراهن على الظلمة كارثه  بل واخلاق سيئة  الوقوف معه والنظر اليه وهو يبطش بالضعفاء والمساكين  ويصادر كل ما يملكون من حقوق 3-            الظلم عواقبه وخيمه بالنسبة للظالم  فهو جزائه الخزي والعار في الدنيا والاخره   وكذلك الذي يميل اليه ويقف معه  وينصره ويخذل المظلومين  ويتفرج عليهم فحكمة الله سوف تدور عليه الدائرة 4-            الوقوف مع الظالم والارتهان والميل اليه  ينال الانسان العقاب بسببه  وياتي الدور عليه 5-            ينتقل الناس الى الانتقام من الظالم طال الزمان او قصر  مما  يولد الحقد والكراهية بين افراد المجتمع   وينعدم السلم الاجتماعي  بسبب الظلم 6-            بسبب الظلم والظلمة  تنتهي الدول  وتفسد المجتمعات  وتتفرق وتتفكك  وتضيع الحقوق  وتنتهك الحرمات 7-            تتجلى  حكمة الله  في نهاية الظالم  فينال العقوبه في الدنيا  قبل الاخره  فالله  يملي للظالم حتى اذا اخذه  لم  يفلته  سبحانه 

وقفات مع بعض المفاهيم القرانيه  خطرت ببالي الجمع والكتابه حول هذه الايه  ووفق الله الجميع الى ما فيه الخير والصلاح في الدارين .

من المراجع

[1]تفسير القرطبي ج9ص108

[2])تفسير الماوردي ج2ص231

[3])ضلال القران لسيد قطب ج4ص272


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق