]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يقولون: مرسي لم يأخذ فرصتهّ

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-07-06 ، الوقت: 16:08:08
  • تقييم المقالة:

يقولون: مرسي لم يأخذ فرصته!

محمود فنون

6/6/2013م

بعيدا عن الشرح الموثق وهذا ما سوف اكتبه لاحقا ، هناك سؤال: من هي الجهات التي كان يتوجب عليها أن تعطي فرصة لمرسي ؟

بدون شرح طويل الجهة التي تعطي الفرصة هي الجهة التي لم تعط الفرصة وأقالت مرسي .

إذن هي الجيش .

من هو الجيش ؟

هو الجهة التي سبق وأعطت الإخوان ومرسي فرصة الفوز ووسّع لهم المجال كله .

هل صحيح أن الشعب مع أنتخاب رئيس إخواني ؟

الجواب  بالإحصائيات : لا . مرسي حصل في الجولة الأولى على حوالي خمسة ملايين صوت فقط هي مجموع أصوات الإخوان + كل من تأثرر بدعايتهم + كل من فاضل بينه وبين الآخرين .ولكن شفيق حصل على عدد قريب جدا من هذا هي أصوات مؤيدي النظام السابق وكل من فاضله على غيره. وحصل صباحي على أصوات قريبة من شفيق .

بعد ذلك حصل مرسي على حوالي 13 مليون صوت بفارق 8 ملايين عن الجولة الأولى هي : أصوات الإخوان +أصوات كل الذين يقفون ضد شفيق وهم دخاوا مفاضلة كهذه لا خيار لهم فيها.

ولكن كان هذا التحول بناء على إتفاقات مع الإخوان على شكل بناء السلطة والحكومة وفقا للمشاركة والمشاركة بشكل رئيسي في إتخاذ القرار .

بعد نجاح مرسي ادار ظهره للتفاهمات مع القوى السياسية من البداية .\

ومن البداية بدأت مناهضة التوجه لحصر الحكم في الإخوان ومالا سمي بأخونة الدولة وارتفعت شعارات ضد اخونة الدولة ثم جاء الإعلان الدستوري سيء الصيت ووقفت القوى ضده وأخذت كرة الثلج تتراكم في وجه مرسي وحكم الإخوان .

لم يطرح مرسي برنامجا إصلاحيا ولم يطرح حتى وعودا جدية بالإصلاح ، بل إنه لم يقف يوما خطيبا في الناس ويقول لهم ابشروا سنقضي على البطالة والتضخم والفساد وسنفتح لكم فرص عمل .هو في الحقيقة إتجه لصندوق النقد الدولي والديون وزيادة الأعباء وزادت الأوضاع سوءا على سوء .

كانت إزاحة مبارك هي إدارة للأزمة العميقة في مصر. وتسلم الإخوان الحكم هم وحلفاؤهم من أجل إدارة هذه الأزمة وتأجيل إنفجارها، بالإضافة الى إلتزامهم بكل عهود ومواثيق حكم السادات ومبارك مع إسرائيل وأمريكا وصندوق النقد الدولي ... الخ .

ولكن الأزمة عادت وانفجرت وهذه المرة كانت رائحة الناصرية تؤثر فيها . أي أنها تمثل درجة من الخطورة أعلى من الإنفجارات السابقة ، كما أنها تركيما لحراك متصل بدأ ضد امبارك واستمر ضد العسكر وتراكم بشكل متزايد ضد مرسي والأخونة .

لذلك سارع الجيش بإزاحة مرسي في محاولة منه لقطع السياق وإدارة الأزمة وتأجيل إنفجاراتها الخطيرة .

الجيش لم يعط مرسي فرصة أخرى .لم يكن مطلوبا من الجماهير ان تعطي مرسي فرصة ، بل كان مطلوبا من مرسي أن يجتذب التأييد الجماهيري ليس بلحيته وتمسحه بالدين بل بالمشروعات والمواقف والتقدم على صعيد الأزمة الإقتصادية والدفاع عن الكرامة الوطنية وإلغاء كامب ديفد والوقوف في وجه العدوان الأمريكي على سوريا . كان مرسي مع كل هذا وليس ضده وفشل فشل ذريعا في مواقفه وسياساته وفجر ازمات الإعلانات الدستورية ومخاصمة القضاء وصياغة الدستور بشكل منفرد وطرحه على الإستفتاء رغم إرادة جميع القوى السياسية، وزاد حجم الدين العام وزادت البطالة و نشر وزيادة النعرات الطائفية والقتل  ...الخ

لقد ساهم في تعميق الأزمات وليس امتصاصها .

لم يكن الجيش ضامنا لحكم مرسي بل ضامنا للنظام الإقتصادي الإجتماعي وكل علاقات مصر السادات ومبارك الخارجية والتير سار مرسي على نهجها .

عندما أصبح الحراك الجماهيري على درجة عالية من الخطورة ، حينما اصبح كذلك الأمن المجتمعي من وجهة نظر الجيش في خطر ..حينها تقدم الجيش وأزاح مرسي ولم يعطه فرصة .

الجيش بتحالفاته الخارجية ، انقلب على مرسي وضيق عليه وعلى حكم الإخوان ولم يعطهم فرصا جديدة .علما أنه صاحب القرار كما هو واضح حتى الآن .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الولاء لله | 2013-07-06
    ولكن ليس بهذه الطريقة .. لا يختلف إثنان على أن مرسي لم يستطع تقديم الكثير لشعبه .. ولم يصل إلى حد التطلعات .. منذ توليه السلطة حتى الآن .. ولكن ليس بهذه الطريقة .. 

    لقد كان هناك استغلالا للظروف .. والذي حصل هو انتزاع السلطة نزعا .. فكما ذكرت الشعب المصري بالتقريب منقسم إلى نصفين متساويين تقريبا .. 

    فإن ما قام به الجيش هو إرضاء لنصف الشعب على حساب النصف الآخر .. فأين العدالة في ذلك .. في حين أن جميع الشعب وافق على فكرت الصناديق .. ومن ثم رضخ الجميع لنتائج تلك الصناديق .. وهذا يعني الرضوخ لحين إنتهاء مدة الحكم المتعارف عليها وهي أربع سنوات .. 

    على أية حال مرسي لم يكن أهلا للحكم والسلطة إذ لم يطهر البلاد من بواقي النظام السابق .. أسأل الله أن يحفظ مصر وأهلها 
    • محمود فنون | 2013-07-08
      أخي العزيز : أنا لست مع إجراء الجيش وأتمنى لو أن الجيش أبقى فرصة للمعارضة بالتحديد لتمارس ضغطها بطريقة شعبية ( والطريقة الشعبية هي طريقة ديموقراطية كما هو متعارف عليه) - الشعب مصدر الشرعية ومصدر الديموقراطية ويمكن أن يعبر عنهما من خلال الشارع . وفي هذه الحالة لا يكون النظر لأنصار السلطة فمبارك كان له أنصار وكان يستطيع هو ونظامه تجنيد الملايين ظهر ذلك من خلال التصويت لشفيق .
      المهم أن مرسي استقطب الخصوم أكثر بكثير من استقطابه للأنصار وكان اختياره والقيادة التي عملت معه خاطئا وضارا بالفكرة مما أفسح المجال واسعا للمعارضة بكل تلاوينها .
      لم يكن مع الإخوان ولا أحد وبقية الأحزاب والقوى الجماهيرية اصطفت فعلا في الشارع ضد مرسي كما اصطفت في الجولة الثانية للإنتخابات مع مرسي . أليست هذه هي الحقيقة يا أخي 
      أنا صراحة مع سقوط مرسي لأنه لم يتقدم بأي برنامج إصلاحي ولا بأي خطوات ولا حتى وعود بالإصلاح والتغيير وأبقى كل شيئ على حاله بل وافق وانسجم مع النظام الموجود .هذه هي الحقيقة . هو لم يعد حتى بتعديل اتفاقية كامب ديفد والحري إلغاؤها ولم يعد بتخفيف الديون وكسر شوكة الكومبرادور وحماية القطاع العام بل هو ضد القطاع العام . 
      أي هو لم يتقدم لتغيير النظام ومبناه ومرتكزاته وهياكله الإقتصادية هو فقط تربع عليها وساقها بصعوبة واستثار الخصومة من اليوم الأول وسار مسار التفرد كما كان مبارك والحزب الوطني .
      أنا لست من أنصار الجيش 
      ولا أوافق على حرب أهلية من أجل الكرسي فقط 
      شكرا لإهتمامك 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق