]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحشر مع الناس عيد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!

بواسطة: وليد مزهر  |  بتاريخ: 2013-07-06 ، الوقت: 14:44:35
  • تقييم المقالة:

 

قال لي زميل فاضل وأخ كبير أحبه كثيرا وسط نقاش حاد :-

كن كبقية الناس لا تخالفهم. فقلت:- المصلحون مختلفون. قال:- المصلحون يعيشون في عالم من الخيال

فقلت:-كيف يذم الله الكثرة والأغلبية ويمدح القلة و هو الذي يدعو إلى الوحدة ونبذ الفرقة ورفع من شان العبادات الجماعية كالحج وصلاة الجمعة.أحبا بالكثرة العمياء التي لا تفرق بين الناقة والبعير أم تمجيدا بالغوغاء الذين ينعقون مع كل ناعق ؟

ألا يعني أن يكون لهذه الجماعة قيمة فكرية وعقدية وانسانية تاخذ بالانسانية نحو غاية جليلة تمنع التفرد المستبد فكريا واجتماعيا اليس من شروط لتصبح الجماعة تستحق الحياة و تبعث الروح في الأرض الموات

الم يكن هدف الاديان أن تخرج بالمجموع عن سلوك الأنعام سلوك القطيع الذي يدفع بالأنعام أن يقودها شخص واحد أو كلب مدرب إلى حيث المأكل والمشرب. تبجل قيمة العقل أساسا للتغيير والرفض

فالإنسان يسلك في الجماعة مالا يسلك في الأفراد فسلوك القطيع سهل الإثارة والتحريك

فأي الناس تريدني أن أقلد واتبع. بدل أن يتبعنا الناس ونكون لهم أسوة وقدوة ألم تقرا القرآن يا أستاذي الفاضل الم تقرأ قوله تعالى

( ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) وقوله (وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك )  وقوله :-(أكثر الناس لا يفقهون) , (لا يعلمون )؛ (للحق كارهون)،(  وقليل من عبادي الشكور,)

لعلك لهؤلاء تريدني أن أتبِع وتحمل وزري ووزرك ؟!!!!

وذاك رسول الله الذي ندعي التأسي به أبى أن يعود عما فيه لو أعطوه الشمس في يمينه والقمر في شماله .كيف ذم الإمعة حين قال ( لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنّا وان ظلموا ظلمنا )

فهذه الأمة التي تفخر بالظلم وتذم المتعففين عنه المتبجحة بقول شاعرها:-

فالظلم من شيم النفوس فان تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم

حتى قال مثلهم السائر ( حشر مع الناس عيد )

إنها والله نظرية فرعونية أموية حث عليها الظالمون وروضوا الناس عليها لئلا يتفرد من أودع الله في نفسه بغض الدنيا وزخرفها على الخروج عليهم فالفوا الأحاديث وصنعوا الروايات التي بها استحلوا دماء متفرد آخر خرج عن الجماعة الجاهلة هو الحسين( ع) فزلزل دمه الشريف عروش الظالمين إلى ألاندّعي أن ( باليتنا كنا معكم )!!!!!!!!!!!!

ولو كنا هناك  ياسيدي 

  أكنا مع القلة المبصرة أم الكثرة الغادرة ؟

لقد رحمنا الله من هذا الابتلاء  وجواب هذا السؤال الذي رأينا بوادره وملامحه في حكم صدام فلم يتوانَ الطاغوت في إطعامها الإباء قبل الأبناء حتى أضحى الأب الشيخ يطمع أن يبقى يوما آخر طمعا في هذه الدنيا الدنية وزخرفها وان  فيشي الأب بابنه والأخ بأخيه ويفخر بتنفيذ القتل به  ويطمع بالثمن

فوجه الأمة حيث شاء آخذا بتلابيبها ذات الشمال وذات اليمين فلم ينبس الحشد ببنت شفة متشبثين بالتقية خداعا لأنفسهم. ألا قلة قليلة وطنت نفسها للقاء الله صابرة محتسبة حتى زال،  ليدعي الجميع شرف إسقاطه ولتخرج الألسنة من مكامنها تدعي مجدا لم تقربه بل لم تحلم به لان هناك من يعاقب على الأحلام أليس ذاك سلوك القطيع

(ناس الصفﮔت من نصبوا التمثال رجعوا صفﮔوا من طاح تمثالك)

فهل ترى إلى اليوم رغبة إلا من القلة في التغيير في ، المدرسة في الشارع في المجتمع

ودليلنا اختيار من يمثلنا في حكم أنفسنا الم يتحكم بنا سلوك القطيع؟!!!

وهذا لا يعني التميز حبا في التميز والتفرد ولفت الانتباه وكسرا للكلمة الموحدة الصادقة التي تأخذ لها مكانا تحت شمس المواقف الخالدة بل إن تقول كلمتك مقدرا إمكانياتك النفسية والجسدية والذهنية العظيمة التي حباك الله بها ما هو صالح خير تعمر به الأرض لا في ما هو من صغائر النفس وسفاسفها

فأنت المربي الفاضل كنت متفردا حاول الطاغية أن يجيعك لتبيع رسالتك فأبيت وسخرت من الجوع والضنك

وبقيت حتى تبدلت الحياة ومن عليها     فوجه الأرض مخضر جميل!!!

فأنت من قلة يسخو الزمان بها            أَستل من كثرة عبء على الزمن

 

تريدني أن اسلك ما يسلك القطيع ياأستاذي الفاضل أين أنت من غاندي ؟

قد صام هندي فجوع دولة فهل       ضرّ علجا صومُ مليون مسلم

ولله در أبي الطيب العارف بأحوال أمته المتلمس لجراحها

لا بقومي شرفت بل شرفوا بي       وبنفسي فخرت لا بجدودي

أنا من امة تداركها الله                        غريب كصالح في ثمود

ثم قل لي :- أغاية الدين أن تحفوا شواربكم       يا أمة ضحكت من جهلها أمم

مانديلا و جيفارا وكل المصلحين هندوسا ونصارى ويهود وغيرهم ما هم إلا معلمون ولكن بدون مرتبات 

ما هم إلا بواعث تحث الناس على الخروج عن المألوف  لا ان نتفرد في ملبس أو تقليعة أو صبغة شعر لسنا أمثالهم لكن نأمل أن نكون على الطريق

ألا يمكن يكون هذا الحوار المكتوب بدل الجدال المتعصب أن يكون متفردا

بعد هذا كلي ثقة انك ستقول لي :- Be distinguished كن متفردا

 

 

الأستاذ:- وليد مزهر ميس الناصري

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق