]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

معركة بين أهل الفن وأهل الدين .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-07-06 ، الوقت: 10:01:41
  • تقييم المقالة:

من المُضْحكات المُبْكيات في مصر أنَّ رجالاً ونساءً من أهل الفن ، يردُّون على رجالٍ من أهل الدِّين ، ويثورون على أقوالهم ، ويرفضون أوامرهم بالمعروف ، ونواهيهم عن المُنْكرِ . بلْ ويدافعون عن فنِّهم بأنَّهم يقدِّمون رسالاتٍ عظيمةً ، وينفعون المشاهدين بمسلسلاتهم ، وأفلامهم ، ومسرحياتهم . وأنهم خيرٌ منهم ؛ فهم قد خدموا أُمَّتَهم خدمات واضحة ، يشهد بها المُقَرَّبون والمُبْعدون ، على امتداد الوطن العربي الكبير . وهم محبوبون من طرف أغلب الناس ؛ بدليل أنهم حين يسافرون هنا وهناك ، تستقبلهم العواصم العربية بالأحضان ، وتفتح لهم أفخم صالوناتها ، وأرقى فنادقها ، ويعتبرهم الملوكُ ، والأمراءُ ، والرؤساءُ ، سفراءً مِثاليين عن بلدهم ... !!

أما أولئك (الشيوخ) الجاهلون بحقيقة الأمور ، الغافلون عن دنيا الفن ، المُمْتنعون عن الفُرْجة ، و المتعة ، والفائدة ، فلم يقدِّموا أيَّ شيء لبلدهم ، غير السبِّ ، والشتم ، و(قذف المُحْصنات) من أمَّهات الفنانين ـ رضي الله عنهن ـ !!

والمبكي في مصر ، دون أن يكون مضحكاً ، أن رجالا ونساءً من أهل الإعلام ، يُناصرون هؤلاء الفنانين العاملين في سبيل (الحق ، والخير ، والجمال) ، ويُزيِّنون لهم أنهم على هُدى ، وأنهم مظلومون ، وأن أولئك الآخرين يتَجنَّون عليهم ، ويحكمون على ما يقدمون بين الناس ، بطريقة فيها تضليل للرأي العام ، وتمويه لعقول الشباب ، وضمائر المتلقين ، مثل من يخوض في كلام الله تعالى ، ويستشهد بآياتٍ غير تامة ، كما : (ولا تقربوا الصلاة...) ...

فكذلك أعمال هؤلاء الفنانين يجب أن تُشاهدَ كلُّها ، ويتمُّ التَّغاضي عن بعضِ المشاهد (..) التي تقتضيها الضرورة الفنية ، وبدونها لا يكتملُ العملُ الفنِّيُّ ، وتتمُّ نِعْمتُه على المشاهدين !!

ثم هناك ما يُسمَّى الرأي والرأي الآخر ، وحرية الفكر والتعبير ، والديمقراطية ، كما جاءَ في الأثر (الفني) الذي روتْه الفنانة الجليلةُ إلهام شاهين ..

والديمقراطية تكفلُ للجميعِ جميعَ أنواع التصرف ، وكل ألوان الفنون والجنون ، وتبيحُ ما يباحُ وما لا يُباحُ ، وكُلُّنا ـ في النهاية ـ مسلمون ، نعبدُ اللهَ ، ونتقرَّبُ إليه ، بعْضنا بالصلوات والنَّوافل ، وبعضنا الآخر بالرَّقصاتِ والسَّوائل .. !!

وقد جاء على لسان موسيقيٍّ ناسكٍ في محراب الفنِّ أنَّ الفنانين هم أكثر الناس قُرْباً من الله تعالى !!

ودافع صحافِيٌّ لامعٌ عن هؤلاء الفنانين الذين يجاهدون بأجسادهم وعوْراتهم ، أنَّ رسول الله أمرنا في حديث مشهورٍ أن نسْتَروِح على أنفسنا ساعة وساعة ... وكمْ هو طاهرٌ استِرْواحُ هؤلاء القوم  !!

هي كلمة واحدة : هَـزُلـتْ .. !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق