]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قل هو من عند أنفسكم خطبة الجمعة 26 شعبان 1434 للشيخ حسين حبيب

بواسطة: حسين حبيب  |  بتاريخ: 2013-07-05 ، الوقت: 14:29:21
  • تقييم المقالة:

وزارة الأوقاف

مديرية أوقاف المنوفية

إدارة السادات ـ مسجد السلام

قل هو من عند أنفسكم

 

الحمد وحده والصلاة والسلام على
من لا نبى بعده ،،،،

 

 

 

نستقبل بعد أيام ضيفا كريما، وشهرا عظيما، فماذا أعددنا لهذا الضيف؟ وكيف سنستقبل هذا الشهر العظيم ؟ قال تعالى { وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [النور:31] ويقول رب العزة والجلال في حديث قدسي (يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم) علينا أن نستقبل شهر رمضان بتوبة صادقة خالصة نصوحٍ، نقلع فيها عن كل معصية، ونندم على ما مضى من أعمارنا في معصية الله، ونعاهد الله ألا نعود لمعصية.

ونحن نعيش هذه الأحداث نسارع بالصلاة والدعاء ليكشف الله عنا هذا الكرب ونتعلم الدرس : فى كل بيت هناك من هو فرح وسعيد بما حدث ومنهم من هو حزين ومكروب مما حدث فما المخرج وما هو السبيل ، فنتعلم اللجوء والتضرع إلى الله لنعرف الحق ، سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَتْ كَانَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ(اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم)[ مسلم وأحمد ] ... وما نزل بلاء إلا بذنب، وما رفع إلا بتوبة؛ نفسارع إلى التوبة والاستغفار ... كل ما وقع وما سيقع فبقدر الله ومشيئته، وتذكروا أنه لن يحكم أحد في ملك الله إلا بمراد الله ... الأمر صعب والصدمة شديدة ولكن { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ }[البقرة:216] وربما تكشف لنا الأيام عن حكم وعبر ربما لا نرى لها علامات الآن ... ولنتذكر أن الصحابة أصابتهم هزيمة أحد بعد الانتصار المذهل في بدر، وكان الدرس الإلهي {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران:165]  بسبب معصة الرماه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكم من أمر لله ورسوله خالفاناه ... ما يحدث يؤكد بشدة أن التغيير الحقيقي لا يكون إلا من القاعدة، وأن النصر السريع عندما ينزل على غير مؤهلين لحمله والحفاظ عليه سرعان ما تتم سرقته وينتهي أثره ، قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } [الرعد:11]

الصهاينة وضعوا خطة للسيطرة على العالم : للإقامة دولة إسارئيل الكبرى من النيل إلى الفرات ، وذلك بإبادة المجتمعات وإعادة بنائها فى شكل جديد من ( شعب الله المختار ) كما يدعون ( تثبت النسل الداوودى ، نسل الملك داوود ) سميت ( ببرتكولات حكماء صهيون ) مجموعها أربع وعشرين برتكولاً ، جمعت لحضراتكم بعض عناوين هذه الخطة ، منها ( نشر الثورات والحروب والفوضى ، ابعاد السياسة عن مضمونه ، التحريض على الحروب العالمية ، تغييب الوعى لدى الشعوب ، تنظيم الخلايا السرية والإنقلابات  ، تدابير الدفاع السرية والعلنية والتى تؤدى الى السيطرة على الحكم  ، الشغب السياسي والأعلان عن الجرائم السياسية ) كلها خطة خبيثة ماكرة أوقعوا فيها العالم ، حوى البرتكول الأول منها على حقائق خطيرة ، اختصرت لحضراتكم منه ( ذوي الطبائع الفاسدة من الناس أكثر عدداً من ذوي الطبائع النبيلة ... ان الحرية السياسية ليست حقيقة بل فكرة ، فيتخذها طمعاً لجذب العامة إلى صفه .... تبدأ المنازعات والاختلافات التي سرعان ما تتفاقم فتصير معارك اجتماعية، وتندلع النيران في الدول ، وسلمتها الحروب الأهلية إلى عدو خارجي، تعد قد خربت نهائياً كل الخراب وستقع في قبضتنا .... هل يستطيع عقل منطقي سليم أن يأمل في حكم الغوغاء حكماً ناجحاً باستعمال المناقشات والمجالات ..... ان السياسة لا تتفق مع الاخلاق في شيء ، أن قوة الجمهور عمياء خالية من العقل المميز، إذ قاد الأعمى أعمى مثله فيسقطان معاً في الهاوية .... ان الجمهور بربري ، فما أن يضمن الرعاع الحرية حتى يمسخوها سريعاً فوضى ..... كذلك كنا قديماً أول من صاح في الناس (الحرية والمساواة والاخاء ) كلمات ما انفكت ترددها منذ ذلك الحين ببغاوات جاهلة متجمهرة من كل مكان حول هذه الشعائر ، حرمت الفرد من حريته الشخصية الحقيقية التي كانت من قبل في حمى يحفظها من قبل أن يخنقها السفلة .... أن الرعاع قوة عمياء )

لنا فى التاريخ عبره : ففي عام 1992 فازت جبهة الإنقاذ الإسلامية بالانتخابات البرلمانية ، وانقلب الجيش بتحريض سافر من فرنسا وألغى الانتخابات وحلَّ جبهة الإنقاذ؛ مما دفع بعض شبابها إلى اللجوء للعنف، والذي واجهه الجيش بعنف أشد، ثم أصبح الجيش يقوم بعمليات عنف وينسبها إلى الجبهة من أجل تبرير التصفية الجسدية لرمزها.

فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا : قال تعالى { قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى . وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } [ طه 123،124] قال العماد بن كثير { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي } أي خالف أمري وما أنزلته على رسولي أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره { فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا } في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره بل صدره ضيق حَرَج .

الحاكم المتغلب : قال موفق الدين ابن قدامة فى كتابه لمعة الاعتقاد ، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس أو غلبهم بسيفه حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين وجبت طاعته وحرمت مخالفته والخروج عليه وشق عصا المسلمين  ، وقال صاحب كتاب فتح البارى : وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه ، وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء .

وتنازل سيدنا الإمام الحسن بن على لمعاوية لحقن دماء المسلمين .

جمع وترتيب الفقير إلى ربه خادم المسجد / حسين بن حبيب

26 شعبان 1434 ـ 5/7/2013

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق