]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

منافقون بالفطرة

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2013-07-05 ، الوقت: 12:28:05
  • تقييم المقالة:

  بعض الأمراء المستخدمين من طرف الإدارة الأمريكية ضد شعوبهم وضد إرادة أمتهم ..كانوا بالأمس القريب من ضمن المهللين .لا بل ومن الداعمين بقوة لإعتلاء التيار الإسلامي ممثلا في ( الإخوان المسلمون ) في بلدان الربيع العربي . ولو على حساب رقاب العباد وخراب البلاد ..هاهم اليوم هم انفسهم أول من هنأ رئيس المجلس الدستوري لرئاسته مصر من قبل العسكر . ولو كان رئيس المجلس الدستوري يفقه شيئا من القانون لرفض توليه لهذا المنصب . لأنه يمثل قمة الهرم في المنظومة القانونية المصرية . فترأسه لمصر باطلا بكل المقاييس اللهم إلا إذا كان مغلوبا على أمره خائفا على حياته فإنه يدخل في خانة الجبناء الذين ركنوا إلى الذين ظلموا ... 

كيف نفسر ضخ قطر والسعودية لمليارات الدولارات دعما للإخوان وليس لشعب مصر . وزيادة حجم الإستثمارات والدعم الإعلامي من قنوات الجزيرة والعربية .  طبعا لم يكن هذا بإرادة هؤولاء الامراء المأجورين بل ضمن خطة محكمة صنعت في دوائر الإستراتيجيات الأمريكية وكانوا هم الأداة مع تنظيم الإخوان العالمي الذي إستجاب قطعا لإملاءات الإدارة الأمريكية وإلا ماكان له ليصعد للحكم مهما كلف ذلك أمريكا وحليفتها أروبا وإسرائيل . ثم لما بدا لهم أن الشطر الأول من الخطة قد تم تنفيذه بنجاح عمدوا إلى عزل أمير قطر وتولية إبنه . لأن أوراقه قد أحرقت ولم يعد له ما يقدمه وإلا وقعوا في التناقضات التي تفضحهم فتم تمرير السلطة للإبن صاحب الأيدي النظيفة لتلطخ بقذرات سياسية قادمة . كما ان الإخوان أيضا لم يعد لهم ما يقدموه لسياسة امريكا في المنطقة . فبدأت بإزاحة هذا التيار وتذكروا ما يجري الأن في تركيا من إحتجاجات ضد أردوغان بدعم فاضح من الغرب . وما بدأ يحدث في سوريا من تغير معادلة القوة لصالح النظام وفقدان المعارضة لزخمها بدءا بإدراج جبهة النصرة في قائمة المنظمات الإرهابية . ثم إن في تونس قد بدأت حملة تمرد بنكهة تونسية ضد حركة النهضة . وفي ليبيا بأت الإدارة الأمريكية في محاربة المليشيات التي صنعها الناتو تحت غطاء الجهاد ضد القذافي ... وسنعود لنقطة الصفر بتولية حكاما خاضعين لسيطرة أمريكا لا يبالون بالديمقراطية . ويبدوا ان النظام الجزائري قد إستفاد من هذا الوضع بدءا بالحرب ضد الجماعات الإسلامية المسلحة في مالي من قبل فرنسا بمساعدة جزائرية خالصة . وزيادة التنسيق والتشاور العسكري بي الجزائر والغرب كشريكأمني مهم بالمنطقة . وزادت الهجمة الإرهابية المتعددة الجنسيات ضد قاعدة الحياة في تجنتورين ( الأرض المنخفضة بلغة التوارق ) بريقا ووهجا للنظام العسكري الجزائري في سرعة تحركه وإثباته للغرب والعالم أنه قادر على حماية منشأته الحيوية ضد أي هجمة خارجية أو داخلية .. إن وائر الغرب في أمريكا بمساعدة حلفائها إستعملت عدة أسلحة لتفتيت الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ..وذلك بإذكاء نار الطائفية بين السنة والشيعة وظهر ذلك جليا في العراق ولبنان وسوريا والبحرين ..ثم إستعمال الإسلام السياسي لتشويه صورة الدين عند العرب عن طريق تنظيم الإخوان المسلمين الدولي . وإستعملت الديمقراطية لتحطيم الدول العربية وإحداث إنقسام وشرخ في جسم المجتمعات العربية والأن اللعبة الجديدة هي الفتنة العرقية بين العرب والبربر والكرد وغيرهم ..ويستمر مسلسل الهزائم العربية ماداموا بعيدين عن ركب الحضارة والثقافة كأمم راقية .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق