]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علم صناعة الرؤساء

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-07-05 ، الوقت: 00:08:43
  • تقييم المقالة:

صناعةُ الرؤساء هى علم .. ودراسة .. بل وكوادر تقوم بالتخديم عليها .. صناعة الرؤساء صحيحٌ هى تفترض توافُر الموهبة لدى المُنتج الرئاسى بالأساس .. لكن من دون تضافر الآليات القائمة على إستثمار تلك الموهبة .. لن نكون أمام منتجاً رئاسياً جيداً ..

صناعة الرؤساء هى فن وموهبة وعبقرية .. لاتتركه لحظة لنفسه يرتجل فى خطاباته فيخسر مكتسباته من نصوصه المُعدّة له بعناية ..

صناعة الرؤساء تُعظِّم من جوانب شخصيته الإيجابية بأن تُسلِّط عليها الضوء بينما فتخفى عن الشعب جوانب شخصيته السلبية بأمر الإعلام كأحد أدواتها بعدم تسليط أضوائع عليها بالتحفُّز لكل شاردةٍ أو واردةٍ من أخطائه..

صناعة الرؤساء .. تتطلب استثمار كافة الإمكانيات الممكنة بما فيها الإعلام ذاته للتعظيم من قدراته الطبيعية فى وجدان شعبه .. فتباتُ كافة أفعاله .. أقواله .. إشاراته بل حتى إيماءاته تقطُر حكمة وتشع نوراً وآمالاً.. لنجد القذافى فيلسوفاً بكتابه الأخضر ولم يكن يتوقع شعبه إنتهاء حياته فى إحدى مواسير المياه ..

صناعة الرؤساء .. تتطلب تخديم كافة الإمكانيات لغرض تعظيم آدائه وتقليل آثار مواطن فشله .. العكس من كل هذا جميعه يمكن تسميته بعلم آسقاط الرؤساء ..
هذا العلم فى نظرى قد إنقرض فى مصر من بعد الطفرة التكنولوجية فى فنون التجميل الرئاسية العتيقة زمن رؤسائنا القدامى .. رحم الله ناصر وقد راح يُخدِّم عليه الإعلام حتى فى لحظات إنكساراته حتى نجح أن سطرهُ فى وجدان الأُمة بل وحتى الآن وكما الأنبياء والقديسين ..

لاحظت هذا وأنا أرقب دموع أمى وهى تستمع أغنية حليم (ياجمال ياحبيب الملايين ياجمال ) وكأن حليم قد ذكَّرها بروحانيات الحج المقدسة .. فتذكرت كلمات جاهين فى أغنية صورة والتى كانت تداعب وجدان المصريين ( ناصر..وعيون الدنيا عليه ..ناصر..والنصر بيسعى إليه)..

كانت هذه الأغنية تحديداً فى وقت هزيمة ناصر وإنكساره فخدَّم عليه الإعلام فجعل الهزيمة نصراً يجرى على يديه .. نفس الأمر فى فترة السادات ومبارك .. فقد وصل الأمر بالشعب أن يظنهم جميعاً لاتفارقهم رابطات أعناقهم .. بل وربما ليست لهم هنَّاتٍ كهنَّاتهم ..

هذا ليس إنتقاصاً ولا تبريراً لقدرات البعض من دون الآخرين فكلهم لديهم فى وجداننا بما قدموا من رصيد إحترام وإن إختلفنا مع بعضهم أو حتى أقمنا الثورة على الآخرين .. لكنها فقط كانت صورةً .. من علم صناعة الرؤساء !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق