]]>
خواطر :
لا تلزم نفسك بأمر أو فعل لا تقدر عليه ، وكن واقعيا في أمور تخصك حتى يهنأ بالك   (إزدهار) . 

لك الله يا سيد ويا رئيس ويا مرسي 1

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-07-04 ، الوقت: 00:03:49
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

لك الله يا سيد ويا رئيس ويا مرسي

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

اليوم ( 3 جويلية 2013 م ) على الساعة الثامنة والنصف مساء تقريبا ( بتوقيت الجزائر ) تم الإعلان من طرف الجيش والقيادة العامة للقوات المسلحة , عن :

1-  عزل الرئيس المنتخب بطريقة شرعية وقانونية ودستورية و...

2- التحضير لانتخابات رئاسية مبكرة .

الخ ...

وذلك في حضور ممثلين عن هيئات دينية وسياسية وكذا شخصيات مختلفة وكذا ممثلي شباب و... ومعهم بطبيعة الحال شيخ الأزهر وممثلين عن حركة تمرد وجبهة الإنقاذ والبرادعي و..

فإنا لله وإنا إليه راجعون .

وبعد الإعلان مباشرة تم إغلاق القنوات الدينية واعتقال مئات من الدعاة سواء من داخل القنوات الدينية مثل مصر 25 أو من المساجد والساحات الإسلامية المختلفة .

تعليق:

1- الكثير من الناس هنا وهناك ينتقدون متدينين وإسلاميين بسبب انحرافات هؤلاء المتدينين , وذلك لأن الإسلام هو الحجة على العباد وليس العكس , ولكن في المقابل يوجد الكثير الكثير من الناس والمفكرين والسياسيين وقادة الأحزاب والتنظيمات والجماعات ينتقدون إسلاميين ومتدينين من منطلق الحقد على الإسلام ومن منطلق الحرب على الله ورسوله .

لقد رأينا من هؤلاء الكثير . ولقد رأيت هنا في الجزائر على سبيل المثال وخلال حوالي 35 سنة من حياتي الماضية , رأيت كثيرين من طلبة الجامعات وأساتذتهم و ... ومن الشرطة ورجال المخابرات و ... ممن يحارب متدينين ويحقد عليهم فقط وفقط وفقط من منطلق الحقد على الإسلام والحرب على الله ورسوله . ولقد رأينا النظام الجزائري عام 1992 م عندما ألغى الدور الأول من الانتخابات التشريعية وأقال الرئيس الشاذلي بن جديد وأدخل أكثر من 5000 من قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى السجون والمعتقلات في ليلة واحدة ثم خلال 10 سنوات تقريبا تسبب في قتل أكثر من 400000 شخصا ( حتى وإن لم يعترف هو إلا ب 200000 فقط ) , وارتكب النظام الجزائري ( بقيادة الجيش المنقلب على الشرعية ) جرائم أجزم أن إسرائيل لم ترتكبها طيلة احتلالها لفلسطين ... كل ذلك تم باسم إنقاذ الجزائر , ووالله ما أرادوا إلا إنقاد أنفسهم ومصالحهم وشهواتهم وأهوائهم , وما حاربوا إلا الدين الإسلامي لأنه ضد مصالحهم وأهوائهم .

واليوم التاريخ يعيد نفسه . اليوم الجيش المصري والقوات المسلحة المصرية عزلت الرئيس المنتخب مرسي باسم الديموقراطية ( واعتقلت أكثر من 300 من قادة الإخوان في ليلة واحدة ومنعت قادة آخرين وعائلاتهم من السفر إلى الخارج و... ) , ووالله ما عزلوه إلا من منطلق الحرب على الإسلام ومن أجل إرضاء تيارات علمانية ( في الداخل والخارج ) حاقدة على الدين لا على متدينين , وبمساعدة فلول نظام مبارك وبلطجيته .

2- ما أعظم ثورة 25 يناير ضد مبارك , ولكن ما أسقط ثورة 30 يوليو ضد مرسي . لقد كانت الأولى عظيمة جدا نالت إعجاب العالم كله , ولكن الثانية كانت ساقطة وهابطة وحقيرة ورخيصة نالت استهجان الدنيا كلها .

3- الديموقراطية بمعنى تحكيم الشعب والقبول باختيار أغلبيته عن طريق صناديق الاقتراع

 ( لا عن طريق المسيرات والمظاهرات ) ديموقراطية متفقة عموما مع الإسلام , وأما الديموقراطية التي نقبل بها إن أوصلتنا إلى الحكم وننقلب عليها إن أوصلت غيرنا ( وخاصة الإسلاميين منهم ) , فهي ديموقراطية مغشوشة , أجد العذر الكبير لبعض الإسلاميين حين يقولون عنها بأنها كفر أو حين يلعنونها . وأنا شخصيا أقول من سنوات وسنوات بأنه إذا كانت هذه هي الديموقراطية فلعنة الله عليها من ديموقراطية . إذا كان تصرف العسكر الجزائري عام 92 م وتصرف السيسي اليوم , إذا كان ذلك ديموقراطية فلعنة الله عليها من ديموقراطية .

4 - عام 1992 م قال قادة الإنقلاب على الشرعية وعلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ وعلى الرئيس الشاذلي , قالوا في الجزائر قولتهم المضحكة والمبكية " نحن ألغينا المسار الانتخابي ولم نلغ المسار الديموقراطي " . وكذلك اليوم يقول العسكريون الفاشيون في مصر , والمستبدون الظالمون الكاذبون المفسدون , يقولون بعد عزل الرئيس مرسي , " نحن عزلنا الرئيس ولم نلغ المسار الديموقراطي " , ووالله لا يقبل هذا الكلام إلا مجنون .

ما الذي يبقى من الديموقراطية إذا تم إلغاء المسار الانتخابي وإذا تم عزل الرئيس مرسي وتنصيب العسكر بدلا عنه ؟!. ما الذي يبقى منها ؟!. والله لا يبقى منها شيء , وصدق من قال " إذا لم تستح فاصنع ما شئت ".

5- الظلم ظلمات يوم القيامة , والظلم عاقبته وخيمة , وحبل الظلم قصير كما أن حبل الكذب قصير , ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب , والله يمهل ولا يهمل . ومنه فمهما طال الزمن فإن الله يمكن جدا أن ينتقم من الظالم ولو بعد حين , في الدنيا قبل الآخرة , " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " . وأنا متأكد 100 % أن مرسي بعد وقفته الشجاعة ورفضه قبول العزل ورفضه التوقيع على الانتخابات الرئاسية المبكرة ورفض تعطيل الدستور و... سيعيش بإذن الله عزيزا في السجن أو خارجه , وسيموت بإذن الله عزيزا , وسيذكره التاريخ وستذكره شعوب العالم كله إلى يوم القيامة بكل فخر وبكل إعزاز وإجلال . وأما الخائن السيسي ومن معه مثل البرادعي وصباحين وعمرو موسى و...سيحيون أذلاء وسيموتون بإذن الله كالكلاب الرخيصة التي لا قيمة لها ... لا أحد يذكرهم بخير , وسينساهم الناس بإذن الله حتى قبل موتهم , وأما من يبقى يذكرهم بعد موتهم فإنه لا يذكرهم إلا بالشر .

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق