]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

مع سورة آل عمران :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-07-03 ، الوقت: 17:51:38
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

استفدتُ من كتاب " الجامع لأحكام القرآن " لأبي بكر بن العربي

 

 

 

مع سورة آل عمران :

 

1- قال الله تعالى " زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ" .

فتنة النساء أشد ( على الرجال ) من فتنة جميع الأشياء الأخرى .

ويقال " في النساء فتنتان , وفي الأولاد فتنة واحدة , فأما اللتان في النساء : فإحداهما أن تؤدي إلى قطع الرحم ...وأما الثانية فيبتلى الرجل بسببها بجمع المال من الحلال والحرام . وأما البنون فإن الفتنة فيهم واحدة , وهو ما يبتلى به الرجل بجمع المال لأجلهم " .

  

 2- قال الله عزوجل " شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "

في الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم ... فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لـقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن العلماءَ . وأنا هنا أشفق كثيرا على أناس خصصوا ( وما زالوا ) من حياتهم أوقاتـا غالية وثمينة جدا لا هم فيها وأثناءها إلا سب العلماء والدعاة باسم " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" وباسم

 " الجرح والتعديل" وباسم ... يا ويحهم ثم يا ويحهم من بطش الله إن لم يتوبوا إلى الله من سب العلماء وشتم أولياء الله قبل أن يموتوا .

 

3- قال الله تبارك وتعالى "إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ".

دلت الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجبا في الأمم المتقدمة , وهذا الواجب هو فائدة الرسالة وهو كذلك خلافة النبوة . قال رسول الله عليه الصلاة والسلام "من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر فهو خليفةُ الله في أرضه وخليفةُ رسوله وخليفةُ كتابه " .

 

4- قال الله تعالى " ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ".

استدل جمهور العلماء بهذه الآية على أن القرعة جائزة . والقرعة أصل في شرعنا الإسلامي لكل من أراد العدل في القسمة . والقرعة سنة في المستويين ( أو المتساويين ) في الحجة ليعدل بينهم وتطمئن قلوبهم وترتفع الظنة ( ويزول الشك ) عمن يتولى قسمتهم ... وبالقرعة لا يفضُل أحدٌ من المستويين على صاحبه إذا كان المقسوم من جنس واحد , وذلك اتباعا للكتاب والسنة .

 

5- قال الله عـزوجل" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتّـَقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَـمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ".

" ولا تفرقوا " يعني في دينكم , كما افترقت اليهود والنصارى في أديانهم .

أو : " لا تفرقوا " متابعين للهوى والنفس والشيطان والأغراض الدنيوية والشيطانية المختلفة , وكونوا في دين الله إخوانا ... ويكون ذلك منعا للمسلمين والمؤمنين عن التقاطع والتدابر . وليس في الآية أي دليل على منع الاختلاف في الفروع , لأن الاختلاف في الفروع ليس اختلافا ممنوعا , إذ الاختلاف الممنوع والمحرم والقبيح والسيـئ والمذموم هو ما يتعذر معه الائتلاف والجمع . ومنه يا ليتنا نـتعلم أصول الدين وفروعه فنتعصب في أصول الدين وثوابته ثم نوسع صدورنا ما استطعنا في الفروع والمسائل الثانوية والأمور الاجتهادية .

 

6-قال تعالى " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ".

في الآية مدح للأمة الإسلامية ما أقام أهلها ذلك واتصفوا به ... هو مدح للأمة ما دامت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله . فإذا تركوا التغيير وتواطئوا على المنكر ولم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر , زال عنهم عندئذ اسم المدح ولحقهم اسم الذم , ثم كان ذلك سببا لهلاكهم والعياذ بالله تعالى .

 

7- قال الله عزوجل" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ".

في الآية دليل على أن شهادة العدو على عدوه لا تجوز ولا تصح ولا تُـقـبَـل , حتى وإن كان الشاهدُ عدلا ... وذلك لأن العداوة تـزيل العدالة . ورُوي الجواز عن أبي حنيفة رضي الله عنه

 

8-قال الله تبارك وتعالى " وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " .

من الغلول : حبس الكتب عن أصحابها . قال الزهري رضي الله عنه " إياك وغلول الكتب " , فقيل له " وما غلول الكتب ؟ " قال " حبسها عن أصحابها " .

 

9- قال تعالى" وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ".

الدَّيـن الذي يُحبَسُ به صاحبُـه ( يوم القيامة ) عن الجنة هو :

·       الذي قد كان صاحبه قادرا على أن يوصي أهلَـه بقضائه , ولكنه لم يوصِ تكاسلا .

 

·       الذي كان قادرا على رد الدين إلى صاحبه ولكنه لم يفعل تهاونا .

 

·       الذي كان قد أدان ما أدان لا من أجل ضروريات , ولكن من أجل سَرَف أو في سفه ثم مات ولم يوفه .

 

وأما من أدان في حق واجب لفاقة أو فقر وعسر ثم مات ولم يستطع أن يرد دينه إلى صاحبه ... فإن الله لا يحبسه عن الجنة إن شاء الله تعالى ., لأن على السلطان أو الحاكم المسلم فرضا وواجبا أن يؤدي عنه دَيْـنَـُه .

قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " الـقـتـلُ في سبيل الله يُكفِّرُ كلَّ شيء إلا الدين . كذلك قال لي جبريل آنفا " .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق