]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

البطالة في الجزائر ........ المعادلة الصعبة

بواسطة: ضاوية بن زيان  |  بتاريخ: 2013-07-03 ، الوقت: 17:51:00
  • تقييم المقالة:
البطالة في الجزائر  .................المعادلة الصعبة  

تعد مشكلة البطالة في الوقت الراهن إحدى أكبر المشكلات التي تعاني منها معظم دول العالم .فهي لم تعد محصورة في نطاق دول العالم الثالث فحسب بل أصبحت واحدة من اخطر مشكلات الدول المتقدمة والسبب الرئيسي في تنامي حدة الفقر واتساع رقعة الجريمة والانحراف في المجتمعات  ,والجزائر ليست بمنأى عن هذه القضية حيث استحوذ موضوع البطالة موضوع العام والخاص وأصبحت تفرض نفسها في طاولة أصحاب القرارات ,فهي تتصدر كل الملفات الساخنة التي يجري البحث عن حلول لها .

ولكل مشكلة سبب ,فالبطالة   في الجزائر لها أسباب كثيرة ومتعددة منها الفترة التي عاشت خلالها وضعا أمنيا غير مستقر تسبب في انهيار المؤسسات الاقتصادية الخاصة والعمومية ,بالإضافة  إلى عدم فعالية البرامج والمخططات فالسياسات الترقيعية التي طبقتها الجزائر مثل تطبيق إعادة الهيكلة الذي كانت أولى نتائجه غلق مئات المؤسسات وتسريح أكثر من 400 ألف عامل ,والاهم من ذلك نقص فرص العمل مقابل زيادة لطالبي العمل وعدم توافق خريجي الجامعات والمؤسسات التكوينية والمعاهد مع متطلبات سوق العمل والعزوف عن الأعمال المهنية والفلاحة ,ضف إلى ذلك  العمالة الوافدة من دول العالم .

فالبطالة  أضحت ملف صعبا يقلق الحكومة الجزائرية وأوصلت بالجزائر إلى نفق مسدود ,وللخروج منه أعدت الحكومة الجزائرية برامج وخطط لمواجهة البطالة ونذكر منها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر .سياسة دعم التنمية المبادرات المقاولاتية حيث ارتكزت على 3 أجهزة لخلق نشاطات و يتعلق الأمر  بجهاز الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل البطالة الموجه للشباب ذوي المشاريع والبالغين بين 19 و35سنة والذي يحدد سقف استثماره ب 10000000 دج ,والجهاز المسير   من طرف  الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة المخصص للبطالين البالغين بين 30 و50سنة الراغبين في إنشاء مؤسسات مصغرة الذي يبلغ سقف استثمارها 5000000 دج ,وجهاز القرض المصغر المسير من طرف الوكالة الوطنية لتسير القرض المصغر  المخصص لتحفيز التشغيل الذاتي  وتطوير المهني ويبلغ سقف استثمارها 400000دج.

ووضعت الدولة  أيضا مشروع دعم ترقية الشغل المأجور ,وترجم بوضع جهاز جديد للمساعدة على الإدماج المهني (DAIP) حيث يهدف إلى تسهيل الاستفادة من منصب عمل دائم للشباب طالبي العمل لأول مرة المسجلين   لدى شبكة الوكالة الوطنية للتشغيل(  ANEM) بإدماجهم  في  القطاع الاقتصادي العمومي والخاص , حيث تضمن هذا الجهاز 3 عقود  (عقود إدماج حاملي الشهادات – عقود الإدماج المهني –عقود تكوين إدماج).

وفي سياق الحديث  عن عمل الحكومة كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي انه تم استحداث بين سنة2010 إلى غاية  جوان 2012 أكثر 1248819 في حين تم استحداث 1094000في إطار أجهزة الإدماج المهني ,وقد تم إنشاء 279000مؤسسة مصغرة من قبل الشباب بين سنة 2010والسداسي الأول سنة   2012 في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والصندوق الوطني للتامين على البطالة .في حين أكد خبراء من صدوق النقد الدولي انتقال معدل البطالة في الجزائر من 27,7%عام 2000 إلى 10  %عام 2011 وكان صندوق النقد الدولي توقع في تقريره الأخير حول الأفاق الاقتصادية العامية الذي نشر شهر افريل أن تتراجع نسبة البطالة في الجزائر من في 2012 إلى 9,3%في 2013 إلى  9  %في 2014.حيث أشار الديوان الوطني  للإحصائيات إلى انخفاض نسبة البطالة في الجزائر إلى  10%بعدما  كانت تعادل نسبة 30%سنة 1999.

وفي الأخير السؤال المطروح مع كل هذه الأرقام والنسب  وقي ظل الحركات الاحتجاجية المتصاعدة  التي تشهدها الجزائر في عدة مدن وخاصة الجنوب الجزائري والتي تطالب بتوفير  مناصب شغل دائمة وإحقاق توزيع عادل للثروات ,هل هذه الإحصائيات والأرقام المتعلقة بالشغل حقيقية وتستند لطرق علمية بحتة  أم  هي وسيلة لتمويه ظاهرة البطالة التي أصبحت قضية الساعة ,أم أن المعايير الموضوعة لقياس  نسبة البطالة لا تعكس الواقع وان المعدلات المستخرجة مزيفة ولا تضخم البطالة  في الجزائر ؟ فالذي ينظر إلى هذه الإحصائيات المستقاة من هيئات وطنية ودولية  يقول بان الحكومة الجزائرية قاربت من القضاء على البطالة وأنها أصبحت تقارب نسب البطالة في الدول المتقدمة ,وهل   سياسة أن يصبح البطال يتلقى أجرا دو ن  أن يقوم بأي مجهود ويقدم خدمة تستأصل جذور البطالة أم هي مقابل لصمت وعدم خروج للشارع و مهدئات وابر منومة للمرض المزمن البطالة الذي أصبح وباء منتشر؟ ,فبرامج خلق فرص عمل زائفة ومصطنعة في القطاع  الحكومي واستنزاف الخزينة بملايين الدينارات  لا يقضي على المرض  الفتاك الذي يهدد  امن واستقرار المجتمع .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق