]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

إنذار الجيش

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-07-03 ، الوقت: 10:52:39
  • تقييم المقالة:

إنذار الجيش

محمود فنون

3/7/2013م

لا أريد ان أستبق الأحداث والباقي من الإنذار ساعات فقط.

لم يحصل أي شيء من التوافق بين القوى كما اشترط بيان الجيش

ما هو الإنذار ؟: برايي أن مرسي يعرف حقيقة الإنذار ، وإذا كان الإنذار يمس يسلطة مرسي فإن الجيش بالضرورة يكون قد اطلعه على الإنذار.

من هو الجيش الذي يستطيع تقديم إنذار للرئيس وللسلطة المدنية ؟

كان هذا يتكرر في تركيا من قبل الجيش والجيش في تركيا ضامن للمعاهدات التركية مع أمريكا وإسرائيل والناتو وضامن لبقاء النظام الإقتصادي الإجتماعي التابع للمركز الإمبريالي، والجيش هو تابع للامريكان .

الجيش المصري كذلك حسب تقديري هو ضامن للإتفاقيات مع الغرب ومع إسرائيل ، وضامن للنظام الإقتصادي الإجتماعي المذيل للمركز الإمبريالي وهو يتمول من الأمريكان .

 الجيش هو الذي ازاح مبارك وهو الذي وسّع الطريق لسلطة وحكم الإخوان

كانوا يعتقدون أن الإخوان يضمنوا التبعية لأمريكا وفي حالة إستقرار.

هنا كان خروج الملايين بهذا الشكل الهائل مثار استفهام حول جدارة الإخوان وإمكانياتهم بالحفاظ على النظام الإقتصادي الإجتماعي القائم كما هو.

إن حركة الجماهير جد عميقة وواسعة وهي بهذا جد خطيرة على النظام المصري ودور مصر في سياق التبعية للإمبريالية وتحالفاتها مع الصهيونية و الرجعية العربية وفي خدمتها

هنا يأتي الإنذار بمثابة الثورة المضادة التي تستهدف كسر المسار الثوري وإحداث تغييرات طفيفة يبقى بعدها الحال على حاله وتقوم امريكا بنقل السلطة من كتف الى كتف أو بالمشاركة أو بأي طريقة تضمن بقاء الحال على حاله.

إن الثورة المضادة في مصر أكثر جاهزية من الثورة وأكثر تبلورا منها.

ولكن هل يستطيع الجميع التغافل عن حركة الجماهير العميقة ونزوعها القوي للتغيير ؟ الجواب لا

ولذلك يمكن الحديث عن حالة ديموقراطية أفضل من الحالة الإخوانية!!

يبقى السؤال : لمن وجه العسكر الإنذار ؟ برأيي الإنذار ليس موجها من أجل إسقاط حكم الإخوان بشكل نهائي ولذلك تظل مهمة إسقاطهم مرهونة بالفعل الثوري في الشارع. والجيش سيضطر لأخذ حركة الجماهير بعين الإعتبار .

إن مقياس الحركة ليس بالملايين التي خرجت لدعم مرسي ،بل بالملايين التي خرجت مطالبة باسقاطه وحتى لو كانت أقل بكثير من أنصاره . ذلك ان الجماهير الثائرة تطالب بالتغيير الثوري بينما المؤيدة للنظام تطالب ببقاء الحال على حاله

هناك إختلاف بين تقابل المتظاهرين في مصر عما كان الحال في فنزويلا بعد انتصار تشافيز  : كانت الجماهير المساندة للنظام هي ذاتها تطالب بالتغيير التقدمي وتعميق التغيير بينما كانت المعارضة تطالب بالعودة الى الحالة الرجعية  والتبعية للإستعمار.

إن مصر الآن تسير على طبق ساخن. والجيش ليس اداة للثورة والتغيير بل هو أداة للثورة المضادة ..

القوى الثورية والديموقراطية والتقدمية لا تتصدر المعارضة بل يتصدرها قوى الأحزاب الطبقية التي لا ترقى أهدافهالا الى التغيير الثوري بل تقف عند منع أخونة الدولة والتنافس على المشاركة بالسلطة مع الإخوان أو بدونهم.

القوى اليسارية أقل حضورا مع أن الجماهير الغفيرة هي جماهيرها وليست جماهير الإخوان والبرادعي وعمرو موسى والوفد.

لا بد أن تتحول القوى المحركة للثورة في مصر الى الإستناد الى الجماهير ورفع شعاراتها في التحرر الوطني والديموقراطية وتحرير الإقتصاد من هيمنة الطبقات الرجعية المرتبطة بالإستعمار  من الكومبرادور وكبار مالكي الثروة وأقامة سلطة الجماهير كما فعلت الناصرية مثلا والتقدم نحو الإشتراكية لتحرير الشعب المصري من كل استغلال.

إن الجيش لا يقف الى جانب الجماهير بل هو معبر عن مصالح التحالف الرجعي المصري مع الإمبريالية والصهيونية

وإذا أمسك بالسلطة فلا بد من استمرار الثورة حتى تحقيق أهداف الجماهير .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق