]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر أمنا

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-07-03 ، الوقت: 10:09:58
  • تقييم المقالة:

مصر أمنا

محمود فنون

3/7/2013

مصر أمنا : تتقلب مصر الآن وهي تحاول أن تجد طريقها للمستقبل.
ما تعرفه بشكل أكيد أنها تريد أن تغادر الواقع المر الذي تعيشه منذ وفاة عبد الناصر حتى يومنا هذا 
مصر تقول : لم يعد من الممكن بقاء الحال على حاله 
مصر تقول : نحن المحكومون لا يمكن أن نقبل باستمرار الحاكمين 
هذا واضح جدا.
ماذا يحيط بمصر من قوى سياسية ؟
الجيش وهو ليس بقيادة فريق من الضباط الأحرار كما حال ثورة 23  يوليو 52  والشرطة وأجهزة المن الأخرى
وأحزاب المالكين المتعددة والتي تتصارع على السلطة بذات البرامج ومغفلة الإستحقاقات التاريخية السياسية والإقتصادية والوطنية - مبتعدين عن العلاقات مع إسرائيل وأمريكا.
الحزب الوطني وهو موجود في الساحة ببقايا قوية ولا يزال ، ، وحزبي عمرو موسى والبرادعي وحزب الوفد 
كل هذه الأحزاب الآن ضد تفرد الإسلاميين وضد أخونة الدولة وضد تفردحزب 
الحرية والعدالة والتيارات الإسلامية وهي من ذات الصعيد الطبقي:
الكومبرادور النهاب ، وكبار مالكي الأطيان والعقارات ومالكي المال وكبار رجال الأعمال والمقاولين وكبار الفاسدين منة أجهزة الدولة  والمتنفذين فيها  ...
إن مصلحتهم جميعا هي الركض وراء الربح والإبقاء على النظام الإقتصادي الإجتماعي قائما 
وهو بالمناسبة محروس من قبل الجيش بوصفه الضامن لبقاء النظام وعلاقات النظام والتزامات النظام الدولية بما فيها كامب ديفد ومتعلقاتها والموافقة على بقاء سيناء تحت حراسة قوات الإنذار المبكر
واقع مصر الذي يستدعي الثورة غير مطروح في شعارات القوى الرجعية والطبقية المالكة بمختلف تلاوينها 
الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار ورهن مصر للديون كل هذا يعالج بخطب فارغة بل ان القطاع العام ظل معرضا للبيع والإنتهاك.
إن واقع مصر يستدعي الثورة 
إن واقع مصر يستدعي الثورة على كل هؤلاء جملة وتفصيلا 
يستدعي استعادة القطاع العام وتطويره وتطهيره من الفساد يستدعي تطهير مصر من المستغلين من الداخل ومن الخارج 
يستدعي ترتيب البيت المصري من الداخل على وجه السرعة من أجل تحريرها من إلتزامات كامب ديفد وخنوعها للصهيونية على يد قياداتها السابقة وتحريرها من كل إرتباطاتها بالعدو الأمريكي ولتكون كما كانت في عهد الناصرية معادية للإستعمار والصهيونية ومع الشعوب وتمتلك الحرية والكرامة التي باعها السادات ومبارك والتزم مرسي بالتزاماتهما وأبقى على كل شيء مقابل أن يكون الإسلاميين في الحكم.
إني أتذكر بحكم معايشتي للتجربة المصرية في الستينات : كان خصوم الناصرية يقولون مصر تحمل السلم بالعرض وشعبها فقير ، لو انهالا تغير اصطفافاتها لتعيش في بحبوحة . وجاء السادات ونقل مصر من مواقعها الوطنية والعروبية والتحررية الى ذيل للإستعمار فتم نهب مصر ونهب القطاع العام وإفساد البلد من اولها الى آخرها 
هذه تجربة تاريخية حقيقية رغم أن السادات وعد المصريين بجنة عدن.
إن مصر الحرية هي مصر الحقيقية اما مصر السادات ومبارك كما كنا نسميها بعد عبد الناصر فهي ليست مصر الحرية والتقدم وجاء مرسي والإخوان على طريق مبارك والسادات.
نعم....نعم...نعم... الملايين في الشارع مصر الحقيقية في الشارع المطالب بالتغيير بالحرية والتقدم والتنمية...
ولكن مصر هذه تحتاج ومن المحتم أنها بحاجة الى قيادة تعبر عن هذه الأماني وتعبر عن تحالف قوى الشعب في وجه الطبقات الرجعية 
إسقاط حكم الإخوان بحد ذاته هل يستحق كل هذا العناء وهذه التضحيات؟ 
الجواب نعم كبيرة ولو اقتصر التغيير على قلب حكم الإخوان وتخويف الآخرين لكان هذا إنجازا 
وما أراه أن الشعار المطروح هو القضاء على الإخوان والأخونة وهذا ما يجمع عليه الجميع 
يبقى الأمر الأهم : هل تستطيع القوى الوطنية والتقدمية والثورية أن تستمر بالحراك من أجل ديموقراطية كفيلة بخدمة مصالح الكادحين - استمرار الضغط من أسفل ؟
هل يمكن أن يتعملق الثوريون المصريون إرتباطا بتعملق الشعب المصري شبابا وعمالا وفلاحين وأجيرين ؟ أليس هؤلاء هم الملايين التي تمللأ الشارع ؟ أين قياداتها ؟ وكيف سيعترف حشد الجماهير الواسع بقيادة الطاقات الثورية الواضحة والصلبة والتي تحمل هموم الجماهير وتسير بها نحو أهدافها الوطنية والتحررية والإجتماعية ومن ثم نحو الإشتراكية في مراحل لاحقة 
إن مرحلة الديموقراطية هي مرحلة مهمة وتستدعي الثورة نعم والتحرر من العلائق الإستعمارية والمعاهدات المكبلة تستدعي الثورة الوطنية ومصر الآن تستدعي الثورة الوطنية الديموقراطية 
وحشد الملايين هو أكبر تعبير عن ديموقراطية الثورة ولكن اين الشعارات التي تطالب بالتحرر الوطني ؟

Top of Form

· 

Bottom of Form

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق