]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل ممارسة الرقية حكر على بعض الناس فقط ؟.

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-07-02 ، الوقت: 21:51:01
  • تقييم المقالة:

س : هل ممارسة الرقية حكر على بعض الناس فقط ؟.

الجواب :

يجب أن نعلم بأن الرقية الشرعية وممارستها على نطاق واسع لعلاج الناس , ليست حكرا على أحد من المسلمين أو على جماعة معينة أو على جماعات محددة بل هي مفتوحة لكل واحد من المسلمين :

        ا- الذين لهم نصيب لا بأس به من الثقافة الإسلامية العامة ومن المعرفة بالحد الأدنى من العلم الشرعي بعالم العين والسحر والجن ومن فهم الأساسيات في طب الأعشاب والطب النفسي

      ب- الذين لهم نصيب لا بأس به من الوقت الذي يمكن أن يضحوا به لعلاج الناس.

      جـ- الذين يعلمون من أنفسهم أنهم لن يطلبوا مالا على الرقية أبدا .

   د- الذين يحرصون كل الحرص على أن لا يستعينوا في الرقية بجن أبدا , سواء كان صالحا أو طالحا.

 

   هـ- الذين لا يرجمون بالغيب أثناء تشخيصهم للداء مع المرضى , فلا يقولون لشخص

 

" بك كذا " إلا بناء على يقين , وإلا فقول "الله أعلم" هو المطلوب , وهو الواجب.

 

    وـ الذين عاهدوا الله على أن لا يخالفوا أمرا من أوامره المتعلقة بالحدود التي يجب أن يلتزموا بها كرجال مع المرأة , فلا ينظر أحدهم إلى عورة امرأة ولا يمسها ولا يختلي بامرأة أبدا ولا يكذب على امرأة مادام حيا .

 

   ي- والذين أخلصوا دينهم لله وتوكلوا عليه سبحانه وتعالى وحده واعتمدوا عليه .

 

ولكننا مع ذلك ننصح الذي يريد أن يتعلم كيف يرقي الناس بالحذر , لأن الساحة الإسلامية حبلى بالمعالجين بالقرآن والذين أصبحوا كثيرين وأصبحت تأتي من قبلهم أو من قبل الجاهلين منهم وكذا الانتهازيين , تأتي المشاكل والفوضى والكذب والرجم بالغيب حتى أصبح الكثير من الناس لا يثقون بالرقاة , وكل ذلك بسبب المتطفلين على الرقية الشرعية الذين يريد كل واحد منهم أن يصبح معالجا مع عدم توفر الشروط المذكورة سابقا فيه سواء كلها أو جلها .

 

وقبل البدء بمعالجة الناس يجب على من أراد ذلك أن يعرض نفسه على أحد الرقاة من أهل الثقة كي يرقيه للتأكد من خلوه من الأمراض التي تعالج بالرقية الشرعية , فإذا بدا بأنه سليم فليرق غيره بدون حرج وإلا فعلاج نفسه هو الواجب والمطلوب . وهذا الشخص إن أصرَّ على علاج الغير وهو مريض فإنه يكون قد فتح بابا لا يُسد غالبا إلا بعد فوات الأوان .

 

وإذا جاز للطبيب العضوي أن يعالج غيره حتى ولو كان هو مريضا , فلا يجوز في مجال الرقية أن يرقي مريضٌ ( كالمُصاب بجن مثلا ) مريضا مثله مصابا بسحر أو عين أو جن .

 

نقول هذا لأن بعض الناس الذين كانوا مرضى نلاحظ أن منهم من يصبحون فجأة معالجين لغيرهم . وعندما تتطور بهم الأحوال ويبدءون بعلاج غيرهم يتضح أنهم مرضى وأن فيهم جن ( مثلا ) هم الذين أمروهم بأن يعالجوا الناس , ولا يمكن للجن أن يأمر شخصا إنسيا بعلاج الغير حبا فيه ولا حبا في الإسلام والمسلمين , ولن يأمره بالعلاج إلا بالطريقة غير الشرعية حتى ولو كان فيها شيء من القرآن والحديث الصحيح . والتجربة تؤكد على أن الذين يأمرهم الجن بعلاج الغير هم غالبا سذج وضعاف إيمان وجاهلون بالإسلام .

نسأل الله أن يحفظنا من كل سوء .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق