]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خليفة بن سلمان ايران فى عهد روحانى

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-07-02 ، الوقت: 18:59:08
  • تقييم المقالة:

 

خليفة بن سلمان وإيران فى عهد روحانى -- فى خطوة دبلوماسية مهمة بعث رئيس الوزراء البحرينى الأمير خليفة بن سلمان        آل خليفة برسالة تهنئة إلى الرئيس الإيرانى المنتخب حسن روحانى بمناسبة حصوله على ثقة الشعب الإيرانى فى توليه منصب الرئاسة لمدة أربعة سنوات قابلة للتجديد مرة واحد طبقًا لما ينص عليه الدستور الإيرانى. وإذا كان صحيحًا أن هذه الرسالة تأتى فى إطار البروتوكول الرسمية فى العلاقات الدولية، إلا أنه من الصحيح أيضًا أنها تحمل فى مضمونها دلالات مهمة، اولها، ادراك رئيس الوزراء ان العلاقات بين الدول يجب ان تقوم على احترام ارادة الشعوب ورفض التدخل فى شئونها الداخلية او التأثير على ارادتها حتى ولو افرزت قيادات لا ترضى عنها دول اخرى، فليس صحيحا ان روحانى يمثل تيار الاصلاح فى ايران على غرار رفسنجانى وخاتمى ورؤيتهم المستنيرة فى علاقاتهما مع دول الجوار، وإنما ترجع جذور روحانى الى المؤسسة الدينية ويدلل على ذلك توليه العديد من المناصب القريبة من المرشد الاعلى على خامنئى كان أخرها ممثله فى مجلس الامن القومى. ثانيها، أن تؤكد على تجاوب رئيس الوزراء مع التصريحات التى ادلها بها روحانى حتى قبل انتخابه حينما تحدث عن اهمية تحسن العلاقات الايرانية الخليجية. ومع الاخذ فى الحسبان دلالة تصريحاته المتعلقة بالشأن البحرينى والتى تنم عن سوء فهم من جانب الرئيس المنتخب لحساسية القضية البحرينية كقضية جوهرية فى اطار العلاقات الايرانية الخليجية، وهو ما ينتظر من روحانى ان يثبت للجميع ان رؤيته تجاه الاوضاع فى مملكة البحرين لابد ان تحترم الارادة الشعبية التى اكدت على ثقتها برئيس الوزراء الامير خليفة بن سلمان رغم محاولات قلة داخل المجتمع البحرينى فى الاستقواء بالخارج من اجل فرض هيمنتها ومنطقها بل ورؤيتها ونهجها المستمد من الخارج.  وفى ضوء ذلك، يصبح من الضرورى بمكان على الطرفين الايرانى ان يثبت للجانب الخليجى بصفة عامة والبحرينى على وجه الخصوص أن حسن النوايا الواردة فى التصريحات لابد ان تنتقل الى الواقع العملى، فادارة العلاقات الدولية لا تبنى على تصريحات فضفاضة او خطب رنانة بقدر ما تقام على اسس عملية وخطوات تنفيذية وآليات سياسية تنقل هذه الاقوال الى الممارسات العملية، فليس منطقيا ان يدلى الرئيس الايرانى بتصريح حول الاستقلال الوطنى والوحدة الوطنية فى البحرين ثم يعقب ذلك بمطالبة بتحقيق طموحات الشعب البحرينى وتطلعاته، فهذا أمر يعكس الى اى مدى ما زالت العقلية الحاكمة فى طهران تنظر الى ملف العلاقات الايرانية البحرينية بشكل معكوس لا يستقم على اسس الاحترام المتبادل ورفض التدخل فى الشئون الداخلية للطرف الاخر. ففى الوقت الذى لم تُسجل اية واقعة على ان هناك تدخلا بحرينيا او حتى خليجيا فى الشأن الايرانى الذى يعانى من كثير من الاحداث والاضطرابات والتظاهرات الداخلية على غرار ما حدث فى عام 2009 الملقبة بالثورة الخضراء. إلا انه على الجانب الاخر، تم رصد العديد من المؤشرات والدلائل على التدخلات المتكررة والمتنوعة من الجانب الايرانى فى الشأن البحرينى بصفة خاصة والخليجى بصفة عامة، وهو ما يتطلب ان يدرك الرئيس الايرانى ان الاستمرار على هذا النهج لن يسهم فى حلحلة ملف التقارب الايرانى الخليجى، ويُنظر الى تصريحاته على أنها لم تكن سوى دعاية انتخابية وخطاب من لوازم الشعارات الانتخابية دون الايمان باهمية هذا الملف.  ملخص القول أن موقف الامير خليفة بن سلمان آل خليفة من علاقات المملكة مع طهران قائم على اساسين: الاول، افتراض حسن النية فى المسئول الايرانى الاول المنتخب بعد رئيس اتخذ من التشدد والعنف والهجوم منهجا فى ادارته لسياسة الدولة الخارجية. الثانى، تفهم طبيعة النظام السياسى الايرانى وبنيته وهيكلته وموقع رئيس الجمهورية فيه حتى لا يُنظر إليه على انه صانع سياسات ومتخذ قرارات فى حين انه منفذ ارادات ومطبق منهج مرسوم له من قبل المسئول الاول فى عملية صنع القرار والمتمثل فى آية الله على خامنئى المرشد الاعلى.   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق