]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موالات العاملين لهذا الدين..

بواسطة: عزام الشثري  |  بتاريخ: 2013-07-02 ، الوقت: 15:38:48
  • تقييم المقالة:

حين ترك المسلمون قمرة القيادة، سارت قافلة البشرية نحو جرف سحيق، وتاهت على خريطة الحضارة في صحراء الروح، وعودة الإسلام لقيادة العالم هو الحل الوحيد لنهضة الإنسان، لا نهضة الجسد وانحطاط الروح، عودة الإسلام هو استخدام للبوصلة الإلهية لتحديد مساراتنا على الحياة، ونشر التنوير الحقيقي (ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور) والنجاة من عقاب الله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) .. وحين نقول (يجب أن يحكمنا الإسلام) فيجب أن أكون "قدّ" الكلمة، أي أنني لا أريد تنظيماً ولا حزباً يحكمنا لأنه -طبعاً- ليس "الإسلام"!

حين نسعى بصدق وتعظيم لله ودينه لتكون كلمة الله هي العليا سوف نرى في قلوبنا حباً لكل العاملين لهذا الدين باختلاف مشاربهم، وهذه هي النقطة المحورية في هذه الاسطر، اتحاد العاملين في سبيل الله على اختلاف طرقهم وتنوع سبلهم وافتراق ميادينهم على تفاضل الشرف بينهم، من خطوط المواجهة في الشام مرورا بمرابطٍ في أفغانستان وثالث يصوّت لإسلامي في مجلس الأمة ورابع رشح نفسه للبرلمان وخامس يرأس دولة يدفع ما يستطيع من الكفر وسادس إخواني يحض على إقامة الدين وسابع من الاحباب يدعوا للإستقامة على الدين وثامن تبليغي يدعوا للدين وحتى مجاهدي غزة!

حبنا للإسلام سوف يذيب كل ولاءاتنا -للأحزاب والتنظيمات والشخصيات حتى لو كانت جهادية- ويعيد الولاء لكل المسلمين من اليابان وروسيا وحتى بريطانيا وامريكا، من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يمكن أن يكفّر مؤمناً لاجتهاده السياسي لدفع المفاسد وجلب المصالح ودرأ شرّ الشرين وعذرهم قول الحق تبارك وتعالى (لا يكلف الله نفسا الا وسعها) (فاتقوا الله ما استطعتم).. تأمل لما غاب هذا الفقه عن بعض غلاة دولة البغدادي -سددهم الله ووفقهم- فكفّروا العاملين في سلك السياسة بالجملة ومنهم حماس وهنيّة وفتح ومرسي الاخوان واردوغان حزب التنمية وحزب النهضة وحتى أولئك الذين نصحوهم وانكروا منكراتهم، وتوجسوا وتنافسوا للوصول لحكم "الدولة" مع الجيش الحر وأحرار الشام وحتى جبهة النصرة بل والقاعدة ووصل الأمر للتحذير منهم ونزع الثقة من الظواهري بعد أن كان "حكيم الأمة"!
صارت منافسة على الوصول للحكم وليس خضوعاً لحكم الله وإقامة لشريعته! صار الجهاد لطلب دنيا لا لنصرة دين!
ورثوا ممن سبقنا: (منكم من يريد الدنيا)، وبالمناسبة فهذا الوصف الرباني ورد في معرض نقد أعظم جيش جهادي على امتداد التاريخ، جيش صحابة رسول الله وهم في أحد، ولو تأملت النقد القرآني للمجاهدين وإيراد فعلهم وقولهم الخاطئ في ذلك السياق فقط من آل عمران فحدث ولا حرج (فشلتم، تنازعتم، عصيتم، تصعدون ولا تلوون على أحد، منكم من يريد الدنيا، فأثابكم غماً بغم، وطائفة قد أهمتهم أنفسهم، يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية، يقولون هل لنا من الأمر من شيء، يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك، الذين تولوا منكم، استزلهم الشيطان) فإذا كان ذلك الجيش الأطهر على وجه الأرض وفي غزوة واحدة ارتكب كل تلك الأخطاء وشاء الله أن تتلى أخطاؤهم إلى يوم القيامة !
فكيف يتشنج بعض من يشاركنا حب الجهاد -ويشاركنا القعود- ويتهم الناصحين بكل أصناف وألوان التهم لأن هذا الناصح نقد مجاهداً أوتنظيماً بينما صاحبنا هذا يكفر تنظيمات إسلامية بكل عدتها وعتادها، وأحد أعظم أبواب النهي عن المنكر هو تنقية الشرائع -ومنها الجهاد- مما يلصق بها من زلات أهلها، وشرّ من ذلك ابتداع النصيحة السرية للمجاهدين، بينما العلن أولى لارتكاب المنكر علنا واتبع منكرهم عوام ما وجدوا من ينكر عليهم ! اللهم انصر المجاهدين في كل مكان وعليك بمن طعن بهم واستنقص منهم.. حسبنا الله وكفى..   أطلب أخيراً من كل من يحب القاعدة والاخوان وحماس او طالبان -نصرهم الله- أو اي تنظيم اسلامي ان يتأمل مقطع في صفحتي لاستاذي وقدوتي ومن سُمّيت عليه، حديث قصير علمي كعادة أبي حذيفة تقبله الله ..

http://www.youtube.com/watch?v=H9h8P7bSkcY


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق