]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

لست سياسيا

بواسطة: ابوبكر محسن الحامد  |  بتاريخ: 2011-10-11 ، الوقت: 14:25:56
  • تقييم المقالة:
لست سياسيا . . ولكن!   نعم لست سياسيا وسارت حياتي سيرا لايتصل بالسياسة مباشرة ولكن يتصل باهتماماتي الأدبية منذ نعومة إظفاري وزادت فترة الحكم الشمولي في ابعادي من السياسة والايديولوجيا من خلال القمع والإرهاب الذي فرضته على كل من لم يعلن الولاء للماركسية اللينينية خلال السبعينيات بالذات – الفترة التي جرى خلالها سحل العلماء ونفي واغتيال السياسيين وسجن وتعذيب كثيرا من أصدقائي المقربين بل وأقاربي أخي الاكبر على سبيل المثال وابن عمي. وقد اضّر بي سجن هؤلاءالمقربين كثيرا وزلزل كياني وعصف بافكاري وهّد كثيرا من طموحاتي. ابتعدت عن السياسة وارتبطت بالأدب وتدريسه وحين تحققت الوحدة اليمنية حدث انفراج كبير في وجدان الشعب في جنوب اليمن فقد انهار - قبل قيام الوحدة - النظام الشيوعي كما انهار سور برلين في ألمانيا وتبعه في ذلك دعوة الحزب الاشتراكي – الشيوعي – اليمني إلى تحقيق الوحدة اليمنية فغادر حكام عدن إلى صنعاء وتحققت الوحدة وصار حكام عدن مشاركين في حكم دولة الوحدة. وحدثت خلافات بين الحكام القادمين من عدن المختلفين ايديولوجيا اختلافا شديدا عن قيادة الدولة الموحدة في صنعاء، هذه الخلافات الحادة أدت الى حرب 1994 ثم استقرت البلاد حينا منذ 1994 – حتى قيام ثورة تونس الشبابية - استقرت البلاد طبعا مع وجود مشاكل كثيرة ومتنوعة - وبعد قيام ثورة الشارع في تونس وفي مصر – ثم ليبيا وسوريا – تقدمت المعارضة وبالذات في صنعاء وتعزالى قيادة الشارع وتضاربت قياداتها في مساعيها إلى إسقاط النظام بين جهود قيادات نسائية من الإصلاح أمثال توكل كرمان والتي صدمتها مساعي إطراف أخرى في اللقاء المشترك وجهود عسكريين أمثال علي محسن ومساعي حزب الحق زيد بن يحي. وطبعا انقسم الشعب سياسيا بين هؤلاء وحزب المؤتمر وأنصاره والمستقلين والمرتبطين بدول خارجية يسيرون في ركابها أينما سارت، وتأزمت الأمور أكثر بحادث جامع الرئاسة في صنعاء: محاولة اغتيال قيادات سياسية على رأسها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى، وشجبت غالبية الشعب هذا الحادث سواء أعلنت عن ذلك او لم تعلن فالشعب اليمني – كسائر شعوب العالم – يرفض محاولات الاغتيال بهذه الصورة التي تودي بحياة القادة وغير القادة مثل المرافقين من الأبرياء! زاد الطين بلة قيام مجموعة مسلحة – يشاع أنها تابعة لتنظيم القاعدة – بإعلان أبين إمارة إسلامية واستمرارية المواجهات المسلحة بين هذه المجموعة والجيش – اللواء 125. هذه الظروف مست عافية اليمن كثيرا وشعرت إن اليمن مثل المريض الذي يطلب الدواء فلا يجده فيزيد المرض خطورة – من لنا بأطباء للعلاج السريع؟ تلاحظون كيف جرت السياسة غصبا كل مواطن إلى مشاكلها اليومية الجديدة! أين من تفرغ لكسب الخبرة السياسية او من توجه لدراسة العلوم السياسية والإدارة ليساعدنا على الخروج من هذه الأزمة – أين السياسيون المتأهلون ذوي الخبرة والكفاءة العالية لمواجهة الأزمة وحلها لا تصعيدها. لست سياسيا وعندما أشاهد صحة البلد تتدهورا لوم كثيرا السياسيين، التفت أريد أطباء مهرة وسياسيين أكفاء لتفادي التأزم والتصعيد والانفجار, ولأنني لست سياسيا لا يعني إن اسكت كما لو إني لست طبيبا ولكني إذا رأيت المريض ينهار لا اقل من إن اصرخ أين الطبيب؟ هاتوا لنا الطبيب! او انقل المريض إلى حيث يلقى العلاج، إني ألان اصرخ أين السياسيين المؤهلين لقيادة هذه الأزمة؟ هذه ساعتكم! هذه مهمتكم فلا تنكصوا عنها ودعونا نحن غير السياسيين نلتفت إلى مهامنا اليومية فندير محطات البترول والديزل بنظام ونسوق التاكسي بأمان وأمانه ونعالج الأجساد والعقول بفطنة ونعلم وندرس باجتهاد ونبدع ونبني البلاد والعباد في سلام!

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق