]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أدراك التوكل

بواسطة: م. نهار شواقفة  |  بتاريخ: 2013-06-30 ، الوقت: 17:20:29
  • تقييم المقالة:



في الشتاء الماضي تشرفت بحضور محاضرة للدكتور عبد الرحمن ذاكر الهاشمي أقامتها نقابة المهندسين ...
المحاضرة كانت بمحتواها أشبه ما تكون بلوحة جميلة ..
و من زوايا هذه اللوحة كان هناك لقطة غريبة ومهمة عن الشعور بالخوف وعن أسبابه وأذكر أن الدكتور عبد الرحمن أوعز أسباب ذلك الشعور الإنساني الذي نصاب به بعدم معرفة الشخص "الخائف" عن ما سيحمله المستقبل له ..أو أن الخوف شعور معين أهم أسبابه هو عدم معرفة المجهول أو القادم .

اليوم ورغم قناعتي المطلقة بما قدمه الهاشمي في ما سبق ألا أن صياغتي للمشهد تطورت قليلاً ..وأصبحت أدرك شيء جديد ..
الرؤية المتجددة التي قررت اليوم محاولة صياغتها جاءت لمشاهدتي بعض من الأشخاص الذين قل تيقنهم لمعاني "التوكل على الله" لذا أتمنى أن أقدم الإضافة المرجوة .. 

معظم عقولنا تتماشى مع فكرة أننا نتوقع وصولنا لأشياء في المستقبل من خلال معادلة أنا أمشي في طريق ما وقطعت منه نصف المسافة , فمن المنطق أن أبلغ نهاية الطريق حين أبذل نفس المجهود وأستغرق نفس الوقت الذي بذلته في النصف الأول ..
وإذا كانت هذه المعادلة منطقية ... أي أنها صحيحة !!!
أذاً لماذا نشاهد الكثير من هذه المعادلات ... لا تُقدم نفس النواتج أي أننا نشاهد أشخاص قاموا بتطبيق مثل هذه المعادلة وحصلوا على نواتج مختلفة تماما ً فمنهم من أُعيق ولم يصل للناتج المنطقي للمعادلة أي أنه لم يصل لنهاية الطريق , ومنهم من حصل على (أضعاف) ما كانت تحتم عليه نواتج المعادلة ,أي أنه وصل النهاية بأقل من المدة الزمنية المتوقعة وبمجهود أقل أيضاً .بل وأنه بدء بطريق جديد في حين الشخص في المثال الأول بذل نفس ما بذله الشخص في المثال الثاني لكنه لم يحصل على ما يعادله . 
إذاً ما الذي يحدث ؟؟؟
الذي يحدث ... هو أنه ....هنالك خالق (:
هناك من يوازن المعادلات فيوزن الكون ...
هنالك رب يقدم لمن أحترم أوامره و حدوده ولم يتجاوزها .. أضعاف مِن ما كان قد يحصل عليه من نواتج المعادلات المنطقية ...
وهنالك خالق (: 
يعيق من أساء نيته ومن تجاوز حدود الله ...فيغدو دون أدنى حصيلة كان يتوقع الحصول عليها من نواتج المعادلات المنطقية ... وهذا ليس بتعذيب أكثر من أنه تهذيب ليوقن المخطئ أنه أرتكب خطأ ما ..

وهنالك خالق ... أذا أخرجناه من أي معادلة ( والعياذ بالله ) يصبح لا يوجد صح أو خطأ و الصحيح والخطأ هو ما يبنا عليه علم المنطق أي أنه بزوالهما لا يوجد منطق أيضا ً (:

هنالك رب رحمان رحيم ... يحبنا أذا أحببناه وعملنا بما يحب .. فتحبنا الملائكة ويحبنا الأنس (:
هنالك رب رزاق كريم ... يزيدنا من رزقه أذا ترزقنا و وصلنا أرحمانا..فيغدو هذا هو المنطق (: 

هنالك خاااااااالـــــــــق...
يجردنا من الخوف أذا توكلنا عليه..فيصبح التوكل هو الحل المنطقي الوحيد للتخلص من مرض الخوف من المستقبل ... المرض الذي عجزت عن علاجه أعظم علوم الإنسان و فشلت كل أشكال الكيمياء في ذلك أيضا ً .. وأستسلم عن علاجه معظم علماء النفس ...

أعزائي الكرام ...
أن من أعظم النعم التي أنعمها الله علينا ...
هي نعمة وجود الله عز وجل ... من أدرك ذلك وتوكل على الله ...سيحصل على أفضل من المتوقع وسيشاهد العجائب و الأعظم من ذلك بأنه لن يعرف الخوف من المستقبل أبداً (: 

/ 2013 © eng nahar /
   

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق