]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حسن شحاتة ضحية من ؟؟؟؟؟؟

بواسطة: ابو البراء المعلوي  |  بتاريخ: 2013-06-30 ، الوقت: 06:25:05
  • تقييم المقالة:

فى حادثة اقشعرت لها الجلود واهتزت له القلوب، قتل في مصر يوم الأحد الـ 23 من الشهر المنصرم القيادي في الطائفة الشيعية  في مصر رجل الدين المعروف حسن شحاتة وثلاثة من أتباعه في حادثة حملت صورة دموية عنيفة اختلف بشأنها الفريقان بين مؤيد ومستنكر. ومما لا شك فيه أن الشريعة الإسلامية لا تجيز لأحد القتل، حتى وإن كان ذلك قتل قصاص، ما لم يكن بموجب حكم صادر من قبل القضاء العادل، وإلا تختل الموازين وتسود الفوضى ويضيع الحق وتنتهي العدالة. وقد يكون هذا الكلام لا يرضي الكثير من الناس الذين كان المقتول (حسن شحاتة) قد جرح مشاعرهم بسبب آرائه وخطبه التي كان يلقيها من على منابر الحسينيات وعبر القنوات التليفزيونية الفضائية أينما حل، والتي كان يظهر فيها التطرف الشديد في عقائده وآرائه الدينية التي تجاوز فيها حدود حرية الرأي والمعتقد. غير أنني رغم ذلك لا أتفق مع من أعطى لنفسه الحق بالاقتصاص منه بسبب تلك الآراء التي عرف بها والتي كان من بينها التطاول على أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها. فقتله كان قتلًا لسيادة القانون الشرعي والوضعي في مصر أولًا، وفي الوقت نفسه قد حول شحاتة، الذي لو أنه عرض على القضاء الشرعي لأدانه يقينًا، حوله إلى ضحية وتحولت حادثة مقتله ورقة يلعب بها أهل الفتن والناقمون على الإسلام، وربما مدخلًا لإشعال فتنة طائفية في مصر لاحقًا، لا سمح الله. ولكن في المقابل أيضًا يجب أن نذّكر الذين تاجروا بمقتل حسن شحاتة وعدوه شهيدًا لحرية الرأي وضحية لتطرف الفكر الإسلامي السني، على حد زعمهم، نذكرهم بفتوى (حكم) المرجع الديني الإيراني آية الله الخميني عام 1989 بحق المواطن البريطاني سلمان رشدي، صاحب كتاب (آيات شيطانية) والذي حكم بوجوب قتله بسبب ما حملته روايته سيئة الصيت تلك من تطاول على نساء النبي (صلى الله عليه وسلم)، والتي تراجعت عنها الحكومة الإيرانية على لسان  "كمال خرازي" وزير الخارجية في عهد رئاسة محمد خاتمي (1997-2005) بعد سنوات من إصدارها. فالكثير من الناس لا يرى أي فارق بين ما قاله سلمان رشدي  وما كان يجهر به حسن شحاتة، بل إن الأخير كان قد شمل أغلب الخلفاء الراشدين وصحابة النبي بإساءته المتكررة والمتعمدة. كما أن الخميني قبل أن يصدر تلك الفتوى لم يطالب بالرجوع إلى القضاء لمحاكمة رشدي وإنما أعطى لنفسه الحق بإهدار دمه بحكم أنه كان يرى في نفسه مجتهدًا مطلقًا تبيح له شريعته ومنصبه الديني الحق في إصدار مثل هذه الفتوى التي كانت بمنزلة الحكم  الواجب التنفيذ في كل زمان ومكان من دون الرجوع إلى القضاء . إذن هناك سابقة تاريخية في إصدار أحكام القتل الفوضوي التي أسس لها من كان حسن شحاتة يتعبد بمعتقده، ويعده مرجعية دينية واجبة الاتباع. لهذا فإن المسؤولية عن مقتل حسن شحاتة تقع على عتقه هو شخصيًا أولًا كونه تجاوز حدود حرية الرأي والمعتقد، والمسؤولية الثانية تقع على كاهل المرجع الإيراني الراحل آية الله الخميني الذي أسس لإصدار أحكام القتل  من دون الرجوع إلى المؤسسة القضائية التي خولها الشرع والقانون وحدها البت وإصدار الأحكام  في مثل هذه القضايا وغيرها.   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق