]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هكذا علمتني الحياة الجزء 5 والأخير

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-29 ، الوقت: 21:24:48
  • تقييم المقالة:

  

121- الحياة الدنيا هي الفرصة الوحيدة للخلود في الجـنـة في الآخرة بالعمل الصالح في الدنيا.ومنه فليس في الدنيا متسع للهو والعبث إلا أن يكون اللهو مباحا ومن أجل الترويح عن النفس وتجديد الإيمان وتقوية المرء لنفسه على عبادة الله .

122- قال مالك بن دينار رحمه الله :" نظرتُ إلى كل إثم فلم أجده إلا من حب المال , فمن ألقي عنه حب المال فقد استراح ". وسبحان الله حتى ولو كان المال هو نقطة ضعف المرأة بالدرجة الأولى فإنه يبقى مع ذلك من أعظم الشهوات المسيطرة على الإنسان – كل الإنسان – خاصة في هذا الزمان . وكم من خصومة وقعت وكم من عرض هُـتك وكم من عداوة حصلت وكم بسبب المال . وانظر على سبيل المثال إلى كثير من المتدينين العالمين بالدين والقائمين بقوة على الدعوة إليه , كيف أن الواحدَ منهم انقلبَ على عاقبيه وتنكَّـر للشعارات التي كان يرفعها بمجرد أن بدأت الأموالُ تتدفقُ إلى جيبهِ , وأصبح سببا في نفورِ الناسِ من الدين لا سببا في إقبالهم عليه. نسأل الله السلامة و" إنا لله و إنا إليه راجعون ".

123- سئل أحد الصالحين : "هل يحسن بالشيخ أن يتعلم ؟ " فقال :"إن كان يحسن به أن يعيش فإنه يحسن به أن يتعلم".لذا ما أحوجنا جميعا إلى أن نتعلم وأن نطلب العلم ولو في أمريكا , وأن نطلبه من المهد إلى اللحد,وليكن شعارنا دوما قوله تعالى :"قل رب زدني علما ) . علينا أن نطلب العلم بوسائله المختلفة وفي مجالاته المتعددة خاصة منها :

- العلم الديني الذي هو فرض عين .    - العلم بمجال التخصص إن كان المرء متخصصا. - العلم ولو بسيط بالأساس في كل جانب من جوانب الثقافة العامة النافعة.

124- قال بعضهم:"إذا كان صدري ضيقا فماذا ينفعني وسع العالم كله ؟". ويقول الناس عندنا في الجزائر :" الضيق في القلب والوسع في القلب". وهذا صحيح , لذا على الإنسان أن يعمل من أجل تحقيق الراحة لقلبه أولا بتقوية الصلة بالله وبفعل الخير مع الناس وباستقامة المرء مع نفسه,وسيكون بذلك سعيدا كل السعادة بإذن الله حتى ولو كانت الدنيا كلها حوله سوداء.والعكس صحيح,أي يمكن أن يكون المرء مع نفسه وفي قلبه شقيا والدنيا كلها من حوله بياض في بياض.والمطلوب من كل واحد منا أن يدخل السعادة على نفسه لا أن ينتظر من الناس أن يدخلوها عليه.

125- "رب ضارة نافعة " كما يقولون,ومنه فالبلاء الذي يصيب الإنسان في ماله أو عرضه أو بدنه يمكن أن يسلطه الله على عبده من أجل أن يبغضه في الدنيا حتى يسهل عليه انتقاله منها إلى الدار الآخرة.لكن المتنعم فوق اللزوم في الدنيا يجد غالبا-صعوبة كبيرة في الخروج منها إلى الدار الآخرة.

126- لا أحد أكثر عمى من الذي لا يريد أن يرى , والناس - كما قال بعض العلماء – أربعة أصناف , آخرهم رجل لا يعرف ولا يدري أنه لا يعرف,وهو أصعب الأربعة ومصيبة المصائب ... فإذا دخلت في مناقشة مع شخص تعرف مسبقا بأنه ليس مستعدا لأن يأخذ منك شيئا مهما كان مخطئا أو كان على باطل,فالأفضل لك أن لا تدخل معه أصلا في مناقشة , لأنك ستضيع معه الوقت بدون أية فائدة . وهذا نوع من الجدال الذي نهينا شرعا عن الدخول فيه مع الناس , ومع أي كان .    

127- إن النظرة السائدة عند بعض الناس للفروع الأدبية أو للعلوم الإنسانية ( في مجال الدراسة أو التعليم أو في الحياة بشكل عام ) هي أن الفائدة منها قليلة على خلاف الفروع العلمية والتكنولوجية , وفي هذه النظرة من التخلف ما فيها . إن الإنسان يهتم بالشعر وبالقصائد وبالرسم وبالروايات وباللوحات وبالأزهار وبالنزهة في السوق أو على الشاطئ و...أكثر في بعض الأحيان أو في الكثير من الأحيان من اهتمامه بالبناءين والعمال والخياطين والحكام والقضاة وغيرهم وبشراء الحاجات الضرورية من السوق و...رغم أنها ليست مكاسب مادية , إلا أن هذه اللذة لها قيمتها , والإنسان من طبعه يهتم بها اهتماما بالغا .

128- يجب على الإنسان أن يعرف أن تقيده بقيود الدين هو الحرية الحقيقية,وأن انسلاخه منها واتباعه لشهواته وأهوائه هو عين الذل والعبودية المهينة . وصدق من قال:"إن العاقل يفعل ما ينبغي وأما الحيوان فيفعل ما يشتهي". اللهم اجعلنا عقلاء.

129- صاحب البصيرة النافذة والوعي الكبير هو الذي يتعرف على الحقيقة قبل ظهورها أو قبل وضوحها , طبعا بناء على مقدمات علمية ومنطقية – لا بناء على الدجل والشعوذة والكهانة – , وأما الذي لا يعرفها إلا حين تظهر واضحة لكل العيان , بل حتى صاحب النصف عين يراها , فعندئذ أي فضل يكون لمن رأى وأبصر ؟!طبعا ليس له أي فضل إلا أن يكون فضلا مثل فضل طفل الثلاث سنوات التي تعشى بالحمص مع أفراد عائلته , فلما انتهوا من العشاء مباشرة قال لأبيه فجأة وبصوت مرتفع : " أبي ! أبي ! لقد عرفت بماذا تعشينا اليوم . لقد تناولنا في عشائنا اليوم الحمص . أليس كذلك يا أبي.."!!!.

130- من أراد الإنصاف فليتوهم نفسه مكان خصمه , فإنه يلوح له نفس تعسفه في الحين إذا تعسف .

131- قيل : أعدل الشهود على الصدق هو وجهه لظهور الإسترابة عليه إن وقع في كذبة واحدة – مهما كانت صغيرة أو بيضاء كما يقولون – أو هم بها .

132- ما أقبح أن ننتقد الغير على ما نفعله نحن . إننا نكون عندئذ كالجمل لا يرى إلا سنام غيره ."كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ". صدق الله العظيم .

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق