]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العازفون على الفانون

بواسطة: عادل الفتلي  |  بتاريخ: 2013-06-29 ، الوقت: 18:30:04
  • تقييم المقالة:

العازفون على القانون

هواجس كثيرة تتزاحم في رأسي سببت لي الاما ماعدت اقوى على تحملها وكلما استجمعت قواي لابحث عن اي تفسير علني اقنع به نفسي ان كل مااراه واسمعه يحمل شيئا من الصواب وعصي على قدراتي ان تفهمه ومايزيد من حيرتي وريبتي في قواي العقلية حين يتجاهل  البعض تساؤلاتي ويحسبها هذيانا وثرثرة فارغة لاتستحق حتى الاصغاء وكأن الجميع اتفقوا على ان الامور لاتعدو الا ان تكون طبيعية لايشوبها اي فساد او تقصير وماانا وامثالي سوى مرضى بتضخيم الاموروافتعال الحجج رغبة في تعقيدها ومانسمعه (في نظر البعض) من صراخ المستصرخين وانين المستغيثين ولهفة المتوسلين من اطفال يقفون على شفى حفرة من الضياع والهلاك يستجدون ابائهم من اصحاب القرار (ماهي الا حالة طبيعية جدا وتحدث في كل مكان) والذين غيبوا في غياهب السجون واهملوا لسنين دون سؤال او محاكمة لالذنب اقترفوه او جرم ارتكبوه بل دفعوا ثمن شبهه او وشاية ممن باع دينه وتخلى عن شرفه لغايات حقيرة ومااكثر المظلومين من ضحايا المخبر السري ذلك الوحش البشري الذي يومه على المنتقم الجبار ليس ببعيد (وهذه ايضا حالة صحية فالخطأ احتمال وارد فمن يعمل يخطيء).. لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم, العمل في أوج نشاطه وهمته والقانون فارض قوته وسطوته شاهرا شفرة انتقامه التي لاترحم مفعلا دور قضاته ومحققيه موجها قوات شرطته وجلاديه لقمع وردع الحفاة العراة الجياع المساكين المتجاوزين في كل شيء على حرمة الدولة وحرمة حضرة صاحب الفخامة وحرمة من ليست له حرمة ,متجاوزون في سكناهم ودنياهم في مأكلهم ومشربهم متجاوزون لازمنة الامان والعيش الكريم ,القسط والعدل وحق الحياة, فأن زلت لهم قدم غضب عليهم ميزان العقاب وان اشتكوا ممن ظلم اوصدت بوجوههم الشبابيك والابواب , فاين القانون وهيبته والعمل وهمته والقضاء وذمته من اللص عبد الفلاح السوداني ناهب قوت الفقراء ,لم نر منهم الا وقفة الشركاء ومن يدري واين كان سيادة القانون ودولته عن اشاوسة اللغف ورواد الحانات ايهم والشعلان وكريم وحيد الذي انفق في ليلة زفاف ولده ملايين الدولارات في عاصمة المتفضل عليهم عمهم سام ,اين كان قانون الغفلة من اولئك السفلة وغيرهم ممن عرف الطريق آمنة فسلكها خلفهم دون خوف او تردد وليت الامر وقف عند هؤلاء الحثالات بل بلغ  امره واقساه بتطاول امراء الذبح بسحقهم قانون الدولة وهيبته باحذيتهم ممستخدمين مطاراتها وطائراتها بجوازاتهم الاصولية واسماءهم الحقيقية واشكالهم القذرة دون اللجوء الى اي تخفي او تنكر وفي وضح النهار محملين بحقائب متخمة باموال ضحاياهم والتوجه الى حيث يشاؤون تصحبهم السلامة وتحفهم رعاية الدولة وحفضها, ومايحز في النفس ويزهقها كمدا وقهرا هو الفصل الاخير من مسرحية الضحك على الذقون فما ان علموا ان الهدف بلغ ملاذه الآمن حتى تدب الروح في اصنامنا الامنية وتعم الفوضى ويعلوا الضجيج وتتسابق وسائل الاعلام لحجز مكانا لها في المؤتمر الصحفي لقائد عمليات المنكوبة بغداد وناطقي الوزارات الامنية وتبدأ المزادات وكشف البيانات ,انهم لم يكونوا نائمين وعلى علم بكل تحركاته ومايفجع القلوب ويروعها يفاجئوننا بتصوير وتسجيل لشهادات واعترافات المنفذين لاوامره كما حدث للنائب السابق محمد الدايني وغيره والاقبح من كل هذا انهم يطمئنون اهل الضحايا بانهم ينسقون مع الانتربول لالقاء القبض عليه ,فاجهزتنا الامنية التي لاتعد ولاتحصى والمدججة باحدث انواع الاسلحة والمنتشرة في كل شبر من احياء العاصمة عاجزة ان تلقي القبض على اي مسؤول وتوكل امره للانتربول ,على من تضحكون ياترى, فيالبؤسكم وانتم تتفرعنون على عباد الله وعياله من الفقراء,فبعزفكم النشاز على القانون نخشى يوما نعزف عنه, وتذكروا ان كنتم من المضطهدين حقا كما تدعون وعانيتم من القهر والجور ماعانيتم فلايمكن للمظلوم ان يظلم وبما انكم لم تقدموا للناس ماتحمدون عليه ففرحوا افئدة اوغل بها الحزن ونهشتها انياب الصبر واطلقوا سراح من لم يثبت عليه جرم اوادانة ومن انتهت فترة محكوميته اوبقي عليه شيئا يسيرا او من كان جرمه بعيدا عن الارهاب وجريرته وانقذوهم من سطوة مبتزي السجون وسماسرتها ليس لاجلهم بل اكراما لاسرهم التي تضررت اضعاف مالحق بهم من الضرر واقروا عيون الامهات قبل رحيلهن خاصة ونحن في اشهر الله الحرم فارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء..!!                               


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق