]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

التشخيص الأدق بين الأمراض العضوية والنفسية وكذا السحر و...

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-29 ، الوقت: 13:45:36
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

 

 

التشخيص الأدق بين الأمراض العضوية والأمراض النفسية

 

وكذا السحر والعين والجن

 

 

 أولا : تشخيص الأمراض العضوية أدق

- عموما - من تشخيص الأمراض التي تعالج عن طريق الرقية أو الأمراض النفسية :

 لأن التعامل في الأخيرتين هو عادة تعامل مع ما ليس ملموسا كالنفس أو العين والسحر والجن على خلاف الأمراض العضوية التي يتم التعامل فيها مع البدن أو الجسد الذي يقع مباشرة تحت الحواس , ومن هنا يقول الشيخ " مبارك الميلي " رحمه الله بأنه لا يجوز أخذ الأجرة على الرقية ( إلا بعد التأكد من حدوث الشفاء ) لأن تشخيص المرض تغلُبُ عليه النسبية ويغلب عليه الظن . والله أعلم .

ثانيا : ثم إن التشخيصَ القطعي – مع السحر والعين والجن , والأمراض النفسية - نادر:

 وهذا مرتبط بالدرجة الأولى بطبيعة الأعراض التي تدل على السحر أو العين أو الجن وكذا بالتقاطع والاشتراك الموجودين بين السحر والعين والجن من جهة والأمراض النفسية من جهة أخرى . وأما الظني فيا ليته كان ظنيا , لأن التشخيص في الغالب ليس قطعيا ولا ظنيا بل إنه تشخيص مبني على الشكوك والأوهام . وأسباب هذه الجرأة الكبيرة من الرقاة على التشخيص البعيد جدا عن الواقع والحقيقة والصواب كثيرة يمكن أن يأتي على رأسها جملة أسباب :

               1- جهل الراقي بالإسلام وبالرقية الشرعية وبالطب النفسي وب...الذي يجعله لا يفرق بين ما هو من مشكلات الحياة الطبيعية العادية وما هو راجع إلى السحر أو العين أو الجن وما سببه مرض نفسي.

              2- طلب الراقي للشهرة الزائفة التي تجعله يتحرج من قول :" لا أدري" أو " لا أعلم".

              3- ابتغاء الأجر المادي من وراء الرقية الذي يجعله ينظر إلى كل الناس على أنهم مرضى حتى يستفيد بأكبر فائدة مادية ممكنة بالكذب وبالزور والبهتان و...

              4- جهل الناس الذي يجعلهم يصدقون الراقي في كل ما يقول ولو كان لا يملك أي دليل أو برهان على صحة زعمه أو تشخيصه.

ولو ذهبتُ أستعرض خطأ الرقاة في التشخيص حينا وأكاذيبهم أحيانا لكتبت الكثير والكثير, مما يجعلني أقول بأن السلطة في بلادنا لو كانت تحكم بالحق والعدل لحاربت هؤلاء الرقاة أولا بسبب أنهم يخدعون الناس بسهولة باسم الدين قبل أن تحارب المشعوذين والدجالين والسحرة والكهنة الذين يُعتبر أمرهم مكشوفا ومفضوحا أكثر .

        ثالثا : ثم إن تحديد الأعراض المتعلقة بالأمراض الروحية بشكل عام وبمس الجن بشكل خاص يحتاج إلى مراس وخبرة عملية من قبل المعالج :

فالمعالج المتمرس الحاذق يستطيع بعد الدراسة العلمية الموضوعية والخبرة العملية أن يكون قريباً ( وأؤكد على" قريبا " لأن التشخيص الدقيق غير مطلوب من الراقي لأنه بصفة عامة غير ممكن) من عملية التشخيص الخاصة بالمرض ، ليستطيع بعد ذلك أن يحدد- ولو على سبيل الظن الغالب لا اليقين - العلاج والدواء النافع بإذن الله تعالى . ويجب الحذر في هذا الجانب من تدخل أهل المريض لتحديد المشكلة وأصل معاناة المريض ( بأن يفرضوا على الراقي أن يقول ما يقولون فيقول عن المريض بأنه مصاب بجن لأن الأهل قالوا كذلك ! أو بأنه مسحور لأن عائلته مالت إلى ذلك! أو ) دون الممارسة العملية والخبرة في هذا الجانب.ويجب أن يكتفي الأهل بعرض الحالة المرضية على المعالج المتمرس الحاذق, وهو بعد ذلك الذي يستطيع وبناء على خبرته العلمية والعملية تحديد الداء - ولو ظنا غالبا -ووصف الدواء النافع بإذن الله تعالى .

ويجب على المريض أو أهله استشارة أهل العلم والدراية والخبرة ممن تمرسوا في الرقية الشرعية ودروبها ومسالكها ، والعمل بنصحهم وإرشاداتهم وتوجيهاتهم ، كما يجب الحذر من استشارة وسؤال الجهلة من مدعي الرقية دون علم ودراية ، قبل أي خوض في الأسباب والمسببات لتلك الأعراض التي ظهرت أو تظهر على المصاب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق