]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البحرين وطن للجميع

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-06-29 ، الوقت: 12:01:18
  • تقييم المقالة:

 

البحرين... وطن للجميع

 

من السمات الواضحة لما تسمى المعارضة التناقض الكبير والهوة الواسعة بين ما ترفعه من شعارات وما تقوم به من سلوكيات وممارسات، وهو ما تجلى مؤخرا في شعار “وطن للجميع” والذي رفعته هذه المعارضة خلال الفعاليات والمسيرات التي نظمتها الفترة الماضية وخاصة في الاعتصام الجماهيري الذي نظمته بتاريخ 14 يونيو في منطقة سار حيث كان بعنوان “وطن للجميع 3 “ وذلك بمناسبة ذكرى أول تجمع جماهيري تم تنظيمه بعد رفع حالة السلامة الوطنية.

فالمفهوم من شعار وطن للجميع هو أن يكون وطن يحتضن جميع ابنائه ويساوي بينهم في الحقوق والواجبات ويخضع فيه الجميع للقانون ولا يستقوي أفراده بعضهم على بعض أو يستدعون الغير للتدخل في شؤونه، ولكن بإلقاء نظرة سريعة لتصريحات ومزاعم هذه المعارضة خلال هذه الفعالية وغيرها من الفعاليات يتضح التناقض التام بين هذه المعاني الحقيقية لمعنى وطن للجميع وما يمكن أن يكون عليه حال هذا الوطن في ظل هؤلاء.

فخلال هذا الاعتصام، حرض أمين عام جمعية الوفاق علي سلمان في كلمته التي القاها خلال المهرجان على تنفيذ النشاطات الاحتجاجية في العاصمة من خلال تأكيده أن العاصمة هي أفضل الأماكن لإقامة الفعاليات وجدد انتقاداته واتهاماته التقليدية للنظام وأكد أن من حق الشعب انتخاب حكومته وسلطته التشريعية والرقابية وزعم بأن سياسات النظام الأمنية لو استجاب لها الشعب لاشتعلت حرب طائفية دمرت البلاد ودعا القوى السياسية والشبابية واسر الموقوفين إلى التجمع لإطلاق حملة وطنية داخل البحرين وخارجها من أجل الإفراج عما وصفهم بالقادة السياسيين والحقوقيين.

فالواضح من الكلمة التحريض على العنف وعدم الاعتراف بمؤسسات الدولة وعدم احترام القانون والاستقواء بالخارج.

كما زعم علي سلمان أن ما أسماهم قياداتهم المختلفة ووعي الشعب كان له الدور في إفشال مخططات النظام في إشعال حرب طائفية ستدمر البلد وتنهي التعايش لعشرات السنوات، وأشار إلى زيارتهم لجنوب أفريقيا وأن من التقاهم تعاطفوا مع مطالبهم وطالبوهم بالاستمرار عليها وعدم التنازل عن المبادئ الأساسية وأكد تشابه الأوضاع في البحرين مع ما حدث في جنوب أفريقيا أثناء الحكم العنصري، وأشار إلى اختلافه مع من أسماهم بالرموز والوقوفين ولكنه من قبيل رد الصاع بصاعين للنظام سيضع هذا الاختلاف تحت قدميه وسيضع ما أسماه الرموز فوق رأسه، مبديًا افتخاره بمن تم سجنه بأحكام ظالمة حسب زعمه وبمن يخرج بمسيرات غير مرخصة ليلاً وطالب بالتواجد في جميع الفعاليات مضيفًا أن من يقتل فهو شهيد ومن يجرح خلال هذه المشاركات فهو مأجور وحث على تشكيل فرق لرعاية هؤلاء الجرحى داخل القرى تدعم ماديًا من أموال الخمس المحلية في البحرين دون الحاجة للأموال الخارجية.

وفي السياق ذاته، أصدرت جمعيات: الوفاق، الوحدوي، القومي، وعد بيانا استنكرت فيه قيام وسائل الإعلام بنشر اسماء وصور في موضوع خلية 14 فبراير زاعمة أن هذا الأمر مخالف للدستور والقانون وطالبت بضرورة تشكيل لجنة تحقيق محايدة لكافة ما أسمتها بالادعاءات التي تسوقها الأجهزة الأمنية ضد المواطنين دون مبررات على أن تكون المنظمات الحقوقية ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من هذه اللجنة وادعت بأن ما اطلقت عليها الفبركات التي تسوقها الحكومة تهدف إلى التهرب من الاستحقاقات السياسية والحقوقية التي يطالب بها المجتمع الدولي بما فيها توصيات لجنة تقصي الحقائق ومجلس حقوق الإنسان من خلال الإفراج عن الموقوفين ووقف الاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج في السجون.

كما أصدر مكتب المدعو هادي المدرسي بيانا زعم فيه بأن الاتهامات الموجهة له بالوقوف وراء تنظيم 14 فبراير بالرخيصة وأنها محاولة للهروب من الاستحقاقات الواجبة على السلطة تجاه الشعب.

هذا هو الوطن الذي تريده ما تسمى المعارضة، وطن لا يعترف بقانون إلا إذا كان وفق الهوى، وطن لا يعترف بمؤسسات الدولية الشرعية والمنتخبة والفاعلة، وطن غير مستقر وغير آمن بفعل التحريض المستمر على العنف والشحن المتواصل ضد الغير والاستدعاء غير المبرر للخارج.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق