]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ولله في خلقه شؤون ..

بواسطة: بقايا سراب  |  بتاريخ: 2013-06-28 ، الوقت: 13:19:26
  • تقييم المقالة:
لقد اخترت هذا العنوان بعد عناء، فقد احترت بعد ان راجعت مراراً وتكراراً مضمون المقال. بالأمس وأنا جالس مع بعض الأصدقاء سرد لنا أحدهم قصة، فيها من الحزن ما ما فيها، إلا ان فيها صورة جميلة من نعم الخالق سبحانه وتعالى. أنها قصة شاب يبلغ من العمر ٣٥ سنة ولد في مدينة جميلة وبين جيران طيبون، عند بلغوه لسن الوعي والإدراك علم بان والده متوفي منذ كان صغيراً، ولم يكن له أشقاء وقد بذلت والدته الكثير في تربيته، ان من طيب والدته لم تبخل عليه بشي وقد عملت لأجله وللحفاظ عليه من الضياع،  كانت والدته تحب ان تصطحبه معها لزيارة أقاربهم و كذلك زيارة أصدقائها حتى بلغ سن الرشد. هذا الشاب كان طيب يحب الضحك وله أصدقاء كثر نظرا لما يملكه من أسلوب في جذبهم، تفوق هذا الابن في المدرسة حتى تخرج منها، وانتقل الي الدراسة الجامعية وهنا كان البعد عن والدته صعب إلا ان هذا قرار لابد ان يحدث إذا أراد استكمال دراسته، وكانت والدته تكتم الحزن في صدرها وتبتسم وتودعه عندما يتجه الي الجامعة في مدينة مجاورة برفقة زملائه، وبعد مضي السنوات تخرج ابنها من الجامعة وحضرت والدته حفل التخرج فخوره بما حققه ابنها. بمرور الأيام اتصلت به ابنة خالته تريد التحدث معه على انفراد بمقابلته، وهنا بدأت بعض الأمور التي غيرت مسار حياته، لقد كانت ابنة خالته تكبره بالسن، وبعد ان قابلته أرادت ان تحكي له موضوع يهمه شخصياً. فقد كان الموضوع عن والدته التي يعيش معها كل عمره، المفاجأة أو صدمه، لم تكن هي والدته الحقيقة!! وان والدته قد توفيت بسبب مرض السرطان اجاركم الله، و الأكثر مراره انه كان يزورها بصحبة والدته التي تعبت لتربيته واخفت هذا سر عنه، والمحزن أكثر ان لديه أخوات غير شقيقات و أخت شقيقة، استغرب  من الذي يسمعه وكأنه يعيش إحدى الأفلام الخيالية، أما الأمر الذي اصطدم به أكثر ان ابنة خالته هي أخته الشقيقة. حرم من أخته ومن امه لكن عوضه الله بأم رحيمه أحسنت تربيته وتعبت لأجله صحيح لم تكن امه الحقيقة ولكن كانت أكثر من ذلك في أفعالها له، تعلم الصبر و سعى بنفسه للرقي و حقق التميز في عمله واصبح في مركز مرموق لوقوف والدته و دعاء من يحبونه لما يقدمه لهم، هذه من حكم الله سبحانه وتعالى قد يحرم الإنسان من شيء ويعوضه بما هو افضل ولهذا اخترت عنوان هذه المقالة {ولله في خلقه شؤون} ما تعلمته من هذه القصة ان لكل جسد تراه واقع غير مرئي وحقيقة أما ان تكون سعيدة أو حزينة. وعرفت ان ثمرة الصبر دائماً طيبة، وان الله يبتلي المؤمن ويمتحنه وكل صابر في هذه الدنيا سيؤجر أو ينال المغفرة.
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق