]]>
خواطر :
كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

والله إنها لهي الحجر

بواسطة: محمود محمد عبد الحكيم ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-06-28 ، الوقت: 12:53:19
  • تقييم المقالة:

               مر أحد الناس يوما بطريق وكان المار طبيبا فوجد حجرا في وسط الطريق  فقال: " لعن الله من رمي هذا الحجر في هذا المكان .... إن هذا الحجر سف يكسر عظام أحد المارين في الطريق  وسوف يموت بسببه أكثر من خمسين شخصا وسوف يدخل المستشفي بسببه أكثر من ألف شخص , وسوف .... وسوف..... وعلي المسئولين رفع هذا الحجر من هذا المكان "

           ثم مر مهندس فوجد نفس الحجر في نفس الطريق : "فقال إن هذا الحجر حجمه كبير ومادته صخريه وسوف تكون بسببه عدة حوادث في هذا المكان , وسوف تتلف بسببه عدة سيارات وسوف يكون بسسبه موت إنسان.... لعنة الله علي من ألقاه وعلي المسئولين رفع هذا الحجر من هذا المكان "

          ثم مر محام فوجد نفس الحجر في نفس الطريق فقال:" والله لأبحثن عمن رمي بهذا الحجر ولأرفعن عليه قضية , ولأثبتن بالأدلة القاطعة عظيم جريمته , وفحش فعله , وقبيح صنعه , وتالله لأقاضيه ولو بعد حين......لعنة الله علي من رمي بهذا الحجر في هذا المكان  وعلي المسئولين رفع هذا الحجر من هذا المكان"

        ثم مر محاسب  فقال لا حول ولا قوة إلا بالله من  رمي بهذا الحجر في وسط هذا الطريق ,إن هذا الحجر يحتاج إلي فرد ويحتاج إلي معدة  ثقيلة  ويحتاج إالي سيارة نقل لرفع ها الحجر ونقله الي مكان أخر , وسوف تكون تكلفة نقل هذا الحجر 150 جنيها .... ......لعنة الله علي من رمي بهذا الحجر في هذا المكان  وعلي المسئولين رفع هذا الحجر من هذا المكان."

             ثم مر مدرس شاعر فوجد نفس الحجر في نفس الطريق فقال: " إن هذا الحجر كبير الحجم , عظيم الشأن , سيئ الأثر ,يموت بسببه إنسان , ويكسر بسببه حيوان , وتعطل بسببه الطريق , ويتأذي منه الإنس والجان , والذي ألقي به هنا فعله فعل شيطان , وجرمه جرم كفران......لعنة الله علي من رمي بهذا الحجر في هذا المكان  وعلي المسئولين رفع هذا الحجر من هذا المكان."

       ثم مر إنسان بسيط , رجل فلاح – وكان يمشي مع صاحب له – فوجد نفس الحجر في نفس الطريق : "فقال لصاحبه إماطة الأذي عن الطريق صدقة  وإن رجلا من اصحاب النبي رفع غصن شوك من الطريق دخل به الجنة .... أمسك معي نلقيه علي الجانب الأخر ..."

وألقوه علي الجانب الأخر وانتهت المشكلة التي سوف ينتظر الطبيب , الناس التي سوف تدخل المستشفي بسببها , والتي بسببها سوف يعد المهندي بحثا علميا لحل هذه المشكلة , والتي بسببها رفع المحام قضية ...

            أتدرون من الحجر؟ ,ومن الطريق؟,ومن ألقي الحجر؟ ,ومن الذي رفع هذا الحجر؟ , ومن الذي يلعن من ألقي الحجر؟؟؟؟    

أما الطريق فهو مصر , أما الحجر فهو العقبات التي تمر بها , وأما من ألقي الحجر فهم الذين نهبوا ثرواتها ,ودمروا أهلها, وأما من يلعنون من رمي الحجر في الطريق فهم الساسة , وأما الذي رفع الحجر من الطريق فهم عامة الشعب , الذين أحبو بلدهم , ولم يلوموا الناس فحسب , بل يحكمون منطق العقل والعمل والانتاج.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق