]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصتي مع البنادول

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-06-27 ، الوقت: 23:46:40
  • تقييم المقالة:

قد لا تشكو من أي مرض خطير لكنك قد تعاني أحياناً من ألم يشغلك عن أشغالك و يجبرك على مواصلة السهر في الليل و على تمضية النهار مع الهواجس و الأفكار التي لا تعرف من أين تأتي...كنت ستكتب أجمل القصائد في منتصف الليل البهي لولا أن ألمك يقيدك في كل الأبعاد , عندما تكون هكذا ستسخر من قيس و ليلى و من عنترة و عبلة , بصراحة: الاستهزاء بمشاعر هؤلاء العشاق سيجعلني عرضة للنفي من قبل الرأي العام و لكن سأقول الحقيقة فهذا أفضل خيار (شيء لا يمكن كتمانه) , مسألة العشق ليست مقتصرة على قيس و ليلى و على روميو و جولييت...هناك الكثير من العشاق الذين يكتمون حبهم (و ليس هواهم) في قلوبهم و منهم من يتزوج و لكن تبعده ظروف الحياة عن شريكه لفترات طويلة جداً (كما يجب أن يقال: تبقى نوعية الحب كدليل دامغ يؤكد صدق عواطف الشخص لأن الحياة مبنية على الحب و أول حب هو حب الله للإنسان و تكريمه له – لا تقنطوا من رحمة الله – و حب الإنسان لله و حاجته إليه , المهم...لا نريد أن ننتقل لمواضيع أخرى تحتاج على كتب و مجلدات لشرحها , لابد أن تسأل نفسك هذا السؤال: ماذا لو تزوج قيس و ليلى..هل كان سيستمر حبهما؟؟ , في حالات كثيرة يتحول الحب إلى كره و قد يرى أحد الزوجين أو كلاهما شريكه الذي كان يعد الثواني و يقاتل الوقت لأجل التواجد معه في مكان واحد عدو لدود و قد يدفع الشخص روحه ثمناً للخلاص من زوجه إلى الأبد في حالات العذاب و المشاكل التي لا تطاق , نعود إلى موضوع المسكنات الذي لم نتكلم فيه حتى الآن , من أنواع المسكنات: مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية مثل الأسبرين و البروفين و الديكلوفيناك و أنواع اخرى كالبنادول , بالنسبة لي (و كذلك بالنسبة للطب) هذه الأدوية كالماء في حالات الألم الشديد مثل الألم الذي يشعر به مرضى السرطان أي أنها لا تسكن الألم و لا تحمي من هجومه البربري عندما ينقض على الجهاز العصبي لأحد المساكين , في حالات الألم الشديد الذي لا يمكن تحمله تستخدم مسكنات قوية كالمسكنات المستخدمة لآلام الظهر مثل narcotic drugs...قد تسبب هذه المسكنات الإدمان و هي توصف لفترة قصيرة جداً , أنا لا أنصح أحداً بالمداومة على تناول المسكنات فهي و إن كانت آمنة تبقى مادة غريبة عن الجسم (المواد التي تدخل في تكوين الجسم هي: البروتينات – الكربوهيدرات – المعادن – الفيتامينات – الدهون – الماء...بكميات تربط ما بينها علاقة توازن) . عندما قرأت أن مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية تقلل خطر الإصابة بالزهايمر مع تقدم العمر استبشرت خيراً و قلت هذا أمر رائع يمكن أن يتناولها الشخص و يضرب عصفورين بحجر واحد و يعد الأسبرين مميع دم يزيد سيولة الدم بسبب تأثيره على الصفائح الدموية....و لكن عند العودة إلى الواقع بعد دراسة الموضوع من جميع جوانبه وجدت أن مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية NSAIDلها أضرار كما أن لها فوائد...من أضرارها: التهاب السحايا العقيم – قرحة المعدة و نزف معوي علوي – أدوية NSAIDعدا الأسبرين قد تسبب ارتفاع ضغط و احتشاء قلب (و هناك معلومات تقول أن الأسبرين يضر الجهاز القلبي الوعائي) , و هكذا علينا أن لا نفرط في استخدام الدواء و يفضل أن نستخدمه عند ازدياد الحاجة , أما المصابين بالأمراض المزمنة فعليهم أن يتّبعوا تعليمات الطبيب , هناك قصة حدثت لي و قد تحدث للكثيرين: شعرت بقلق شديد بعد صراع مرير مع الحاسوب (أعطال و مشاكل الحاسوب لا تنتهي) و بعد هذا الصراع فشلت في الحصول على ما أريد فاجتاحني الغضب ثم هدأت و لكن أصابني صداع عنيد مع دوار و غثيان...كان الدوار شديد لدرجة أنني أحسست بأني قد أسقط في أية لحظة) , تماسكت و قلت في نفسيك: لا بأس سآخذ حبة بنادول و سأستلقي و سيتلاشى الألم بعد أقل من نساعة و كأنه لم يكن....و فعلاً أخذت المضغوطة...ثم تذكرت شيئاً...قلت سأقرأ مجموعةة من القصص الواقعية , قرأت قصة عن أب حبس ابنه المراهق لمدة طويلة بسبب هفوة صغيرى ارتكبها في سن المراهقة...كيف يمكن لشيء كهذا أن يحدث؟؟..لماذا ينجب هؤلاء الآباء أولاداً إن كانوا بهذه القسوة...فكرت: يجب أن يحصل الإنسان على رخصة تؤهله لإنجاب الأولاد....ليس عدلاً أن يركز القانون على كفاءة من سيقود السيارة و يسمح للأشخاص المجرمين و القساة بإنجاب الأولاد , تحصل نسبة كبيرة من الجرائم في نطاق العائلة الذي يفترض أن يكون عشاً للأمان لا وكراً للذئاب الضارية...من الجرائم: التحرش الجنسي و الاعتداء و العنف و غيرها من الجرائم التي يتحول فيها الوالدان إلى قتلة و سفاحين , هناك جرائم يعدها البعض صغيرة و لا داعي للتحدث عنها لأن الآباء يحبون أبناءهم و إن أهانوهم أو حطموا كرامتهم!! , أعتقد إن إنجاب إنسان إلى العالم رغم صعوبته أسهل من إنجاب دجاجة...لابد أن نتكاتف جميعاً للقضاء على الظلم العائلي..إنها الخطوة الأهم لبناء الحضارة , و أخذت الأفكار تتوالى و تتدرج و تتصل ببعضها (كل فكرة تشجع الأخرى على الظهور) , فجأة تذكرت شيئاً ثم ضحكت...شعرت أن الصداع الذي كان يزعجني قبل قليل تبخر مع أنه لم يمض على تناول الدواء سوى عشر دقائق أو أقل و انحلال المضغوطة مع التفتت يحتاج إلى نصف ساعة و يحدث التأثير بعد ساعة....معجزة جميلة...و لكن ماذا ستفعل مضغوطة المسكن الأن....لابد أنها ستتهمني بإعطاء بلاغ كاذب.


من كتاباتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق