]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أتبع السيئة الحسنة تمحها 1

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-27 ، الوقت: 22:22:47
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

 

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

 

 

" أتبع السيئةَ الحسنةَ تمحُـها "

 

 

فهرس :

 

1- قابلي - أختي المسلمة - السيئة بحسنة :

2– " فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ":

3- الأجر أكبر ولكن ... :

4-"أنت ماكش مربي ( أي منعدم التربية)  . أنت ما تحشمش ( أي لا تستحي) ":

5- من أسباب ظهور الإرهاب جهل بعض المتدينين بالإسلام:

6-من استغفر لمن ظلمه فقد هزمَ الشيطانَ :

 

7-ما أحسنَ أن نقابلَ السيئةَ بالحسنةِ !:

8- " مراجعة طبيب نفساني قد تكون مفيدة لك "!!! :

9- صبرتُ وما زلتُ أصبرُ وسأبقى أصبرُ:

10- " لعنة الله عليك " 3 مرات

 

ثم بسم الله ثانية :

 

1- قابلي - أختي المسلمة - السيئة بحسنة :

اعلمي- أيتها الزوجة - أن العظمة ليست بالادعاء , وإنما بالفعل وبالعمل وبالجهد وبالتطبيق . فإذا أساء إليك أحد الناس وظلمك بالسب والشتم والضرب والحبس والكذب والافتراء عليك و..خلال زمن طويل ثم تمكنتِ منه في يوم من الأيام وقدرتِ على مقابلة سيئته بسيئة منك أو على معاقبته العقوبة الحلال في الدين , ولكنكِ لم تفعلي بل عفوت وتسامحت , وربما قابلتِ السيئة بالحسنة , فهذا من أعظم الأدلة على عظمتكِ عند الله ثم عند الناس .

أما إذا قابلتِ سيئة حقيقية بسيئة مثلها فقد فعلتِ الجائزَ وكفى , وهذا لا يرفعُ من قيمتك ولا يحطُّ منها لا عند الله ولا عند الناس.أما إذا أنشأتِ من لا شيء شيئا مهولا , وضخمتِ ما كان تافها , وأسأتِ الظن و...وقلتِ:

 * "ما زارتني , إذن لن أزورها".* "ما باركت لي , إذن لن أبارك لها"."ما أعطتني , إذن لن أعطيها ".

* "مرت بي فلم تكلمني , إذن لن أكلمها"."اتصلتُ بفلانة ولم تتصل بي , إذن لن أتصل بها" أو ...

ثم بنت المرأةُ على ذلك مواقف معادية وقاطعت المرأةَ الأخرى وأهلها وحَرّشت زوجها وأولادها وإخوتها وأخواتها ليقاطعوها وأهلَها كذلك . إذا فعلتْ كلَّ ذلك فإنها تفعل ما من شأنه أن يحط من قيمتها عند الله وعند الناس , ولن تكون بهذا الفعل وبهذا العمل عظيمة ولا شبه عظيمة ولا فيها رائحة أدب وأخلاق ودين ولو ادعت غير ذلك .

والمثالُ على كل ذلك المرأة التي قالتْ - منذ سنوات وسنوات , في جهة معينة من جهات الجزائر العريضة - عن أختِ زوجها : "لقد أعطتْ الأكلةَ لغيري – في مناسبة فرح معينة - ولم تعطني شيئا " , ثم قاطعتْـها بناء على هذه الحادثة التافهة , وقاطعَ زوجُها أختَه وقاطعَ الأولادُ عمَّـتَهم , وعادى الجميعُ المرأةَ وأهلها . والغريب أن المرأةَ عندما لامها من لامها قالت : "إذا سكتُّ عنها بعد أن حرمتني من ... , فإنني أكون قد أذللتُ نفسي لها , وهذا ما لا أقبله ! ". والزوجُ عندما علمتُ بخبره ذهبتُ إليه ناصحا ومُوجِّها ومُعينا له على الشيطان حتى لا يقطعَ رحمه من أجل شيء تافه , وابتغاء مرضاة زوجته , وطلبتُ منه أن يزور أخته حتما وعن قريب , حتى لا يلقى الله وهو قاطع للرحم التي أمر الله أن توصلَ . والعجيبُ في الأمر أنه رد علي " أمن أجل هذا الأمر اتصلتَ بي ؟!" , وأضاف" هذا الأمر الذي تكلمني فيه يا عبد الحميد أمر تافه لا يجوز أن نهتم به !". وشرُّ البلية ما يُضحكُ كما يقولون , سواء من كلام الزوجة آنفا أو من كلام الزوج الأخير . نسأل الله الهداية والعصمة من مثل هذا العوج الموجود عند البعض من نسائنا والذي يدل على ضعف رهيب في عقل المرأة وفي نفسيتها والذي تُرضعه المرأةُ لبناتها منذ سن الرضاعة , كما نسأله كذلك الهداية والعصمة من مثل هذا العوج الموجود عند البعض من رجالنا الذين يذوبون في زوجاتهم بحيث لا تبقى لهم أية شخصية , وتصبحُ زوجاتهم كلَّ شيء أما هم فيبقون مساويين للاشيء للأسف الشديد .

2– " فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ":

 * ما أعظم الراحة التي يُحس بها المرءُ وهو يُقابل السيئةَ بالحسنة , لوجه الله وحده , لا طمعا في دنيا يُصيبُها ولا خوفا من شرِّ بشر. إن هذه الراحةَ أعظمُ بكثير من تلك التي يمكن أن يحسَّ بها من يثأرُ , أو على الأقل من يقابلُ السيئةَ بمثلها , مع ملاحظة أن مقابلة السيئة بمثلها أمرٌ جائز في ديننا ولكنه خلافُ الأولى .

** مُهم جدا أن نفعل الخير ولو فيمن يبدو لنا بأنه لا يستحق الخيرَ  , أو من لم يُـقدم لنا خيرا أو فيمن صنع معنا وفينا شرا . هو صعبٌ جدا , ولكنه مهم جدا في ديننا , لأن فيه بإذن الله من الأجر ما فيه .

هذا مع وجوب التفريق بين حقوق الله التي لا يجوز التسامح فيها وحقوقنا التي يستحب التسامح فيها , وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يغضب إلا إذا انتهكت حرمة من حرمات الله , وكان كذلك لا ينتقم لنفسه قط .

جاءتني امرأةٌ منذ سنوات من أجل رقية , جاءتْ مع أحدِ محارمها من الرجالِ . وعندما سألتُـها عن عملِ زوجها أطرقتْ ولم تجبْ , فأعدتُ السؤالَ مرة أخرى فقالتْ على استحياء " هو يعمل في الأمن العسكري!" , قلتُ لها " وماذا في ذلك ؟!. رجال الأمن العسكري ليسوا كلهم سيئين" , ثم سألتُ " ولماذا لم يأتِ زوجكِ معكِ الآن ؟!" , فسكتتْ برهة ثم قالتْ وهي تتلعثمُ " إن زوجي ممن كانوا يُعذِّبونك أيام زمان في الزنزانة , ولذلك استحيى أن يأتي معي فترفضَ أنتَ أن ترقيني ". ابتسمتُ وقلتُ لها " أنتما مخطئان في العنوان يا هذه . سلِّمي على زوجكِ وقولي له بأنه إن احتاجني هو ( لا أنتِ) من أجل أية خدمة يمكن أن أقدمها له فأنا تحت التصرف , ولا شكرَ على واجب . قولي له يا هذه بأنني حريصٌ ما استطعتُ على أن لا أحملَ في قلبي غلا أو حقدا أو غشا ...لأي كان من المسلمين. أما ما فعلهُ زوجُك معي في السجن فبينه وبين ربه , وإن تاب فإنني أسأل الله أن يسامحه دنيا وآخرة . وصدق الله العظيم إذ يقول " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ".

والله أعلم بالصواب .

3- الأجر أكبر ولكن ... :

أنا أقول دوما للناس بأن من علامات عظمة الواحد منا أن :

       1- يفعلَ الخيرَ فيمن لم يفعلْ معه هو أيَّ خير .

       2- يفعل الخيرَ مع من لا يستحق منه أيَّ خير .

       3- يفعلَ الخيرَ مع من فعل معه هو شرا .

وأغلبية من أنصحُهم بهذا أقولُ لهم بأنني غالبا أعطي المثال من نفسي في العمل بهذه النصائح قبل أن أنصح بها غيري . أنا ملتزمٌ بالعمل بها مع من يحيط بي من الناس في كل مكان وزمان وظرف , أنا ملتزم بالعمل بها في أغلبية الأحيان ولا أزعم أنني أغلبُ نفسي دوما . وفي الكثير من الأحيان عندما أنصحُ الغيرَ بهذه النصائح يُقال لي " قدرتَ أنتَ أما نحن فإننا لا نقدرُ " و " نعم ما تطلبهُ منا جميلٌ جدا وفيه عند الله من الأجرِ ما فيه , لكن ..." .

فأقول :

            ا-" ما أكثر ما نخلطُ بين : لا نقدرُ , ولا نريدُ " . إن الحقيقةَ تقولُ بأنكم لا تريدون العمل بهذه النصائح , لا أنكم لا تقدرون . إنكم لو أردتم لوفقكم الله بإذن الله لما أردتم , ولكنكم لا تريدون في حقيقة الأمر , والأفضل أن تكونوا صرحاء مع أنفسكم .

 

           ب- إذا سلَّمتُم بأن هذه النصائح جميلةٌ وأن العملَ بها فيه من الأجر ما فيه , فلا يجوز لكم أن تقولوا بعدها " لكن ...". ما دام هذا العملُ مصدرَ أجر من اللهِ فلا جوابَ لنا عليه إلا " سمعا وطاعة " . وحتى إن ضعُفنا يجب أن نعترفَ بأننا ضعُفنا ولا نغطي على ضُعفنا , كما لا نُحوِّل الضعفَ إلى قوة . ومنه إن قلنا " لكن ..." يجب أن نعترفَ بأن " لكن..." هنا كلمة ضعيف لا كلمة قوي . نسأل الله أن يُـغلبنا جميعا على أنفسنا وعلى الشيطان آمين . والله وحده أعلم بالصواب .

 

يتبع : ...

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق