]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النظريات الثقافية والإتصالية والسيميولوجية - قراءة في كتاب: تكنولوجيا الإعلام والمجتمعات الرقمية -- الباب الثاني - الفصل الرابع – لمؤلفته ا

بواسطة: الزبير بن عون  |  بتاريخ: 2013-06-27 ، الوقت: 19:41:33
  • تقييم المقالة:

 

النظريات الثقافية والإتصالية والسيميولوجية. قراءة في كتاب: تكنولوجيا الإعلام والمجتمعات الرقمية. - الباب الثاني -الفصل الرابع – لمؤلفته الدكتورة : فريال مهنا . - الزبير بن عون. zoubir.benaoun@gmail.com 1- النظريات الثقافية:                                                 إن لكل نظرية فرضياتها ومسلماتها وأساسياتها التي تنطلق منها في تحليل الواقع والخط البحثي الذي تبحث فيه، فكل نظرية تسعى إلى أن تتوصل إلى نتائج إلا من خلال دراسات نظرية وامبريقية، وهذا ما هو حاصل لنظرية الثقافة التي تجري أبحاث ودراسات في المجال الاتصالي والإعلامي العام، وبعلاقة الثقافة بالإعلام  وبالصفة خاصة الثقافة الجماهيرية أو صناعة الثقافة، وتدرس المضامين الإعلامية والثقافية التي تبثها وسائل الإعلام الحديثة، فجرت اختلافات في تناول هذا الجانب البحثي بين مؤيد ومعارض من منطلق أن لهذه المضامين آثار سلبية أو آثار ايجابية على الفرد وعلى المجتمع، وعلى سيرورة الحياة اليومية بشكل عام، فمن العلماء المؤيدين للإنتاج الاعلامي الايجابي نجد ثلة من العلماء من بينهم "جيراررايت ميلز الذي يقول أن وسائل الإعلام الجماهيري ظاهرة فعالة تمنح الإنسان شعورا بالانتماء والروح المعنوية العالية من خلال الهروب المؤقت من الواقع الشاق. وفي الإطار نفسه نجد "بوسجر" وكذا من بين الأدباء في العالم العربي "طه حسين" و "عبد الحميد الحواس" والعالم الكندي " مارشال ماكلوهان" وفي الجانب المقابل هناك من نقد الثقافة الجماهيرية فمنهم الفلاسفة والمفكرين والأكادميين الباحثين انطلقوا من منطلق أن مضامين وسائل الاعلام آثار سلبية على الفرد والمجتمع، وقد تركز النقد في مدرسة فرانكفورت وروادها الذين حاولوا بكل الطرق والوسائل التعرض لهذا النوع من الثقافة، إلى جانب بعض المفكريين الفرنسيين والشرقيين من أمثال "دي توكفيل" والامريكي "دوايت ماكدونالد" و "ادوارد شيلز" و "لازارسفيلد" و "ميرتون" الذين يرون أن وسائل الاعلام والمضامين التي تبثها سواء كانت راقية أو هابطة ستعادل في النهاية ، ولن يكون لها تأثير بالغ في أي من الاتجاهات. ونجد أيضا كل من "ريتشارد هوقارت"و"جون كاتو" والعالم الفرنسي " ادغار موران" هذا الأخير الذي سنفيض ونثير الحديث حول آراءه وأطروحاته في صناعة الثقافة الجماهيرية من قبل وسائل الاعلام والتي استخلصتاها من خلال القراءة لكتاب " تكنولوجيا الاعلام و المجتمعات الرقمية " وكذا من خلال القراءات حول أطروحاته في كتب عديدة. - نظرية الثقافة الجماهيرية:هي تلك النظريات التي تهتم بالرسائل التي توزعها وسائل الاتصال الجماهيري والتي في احتفاضها بنظرية السوق (على الأقل من الجانب الذي تتقبل فيه أن توزيع الرسائل يخضع عمليا الى نموذج السوق). تهتم النظريات الثقافية بصورة خاصة بتحليل شكل خاص من السيرورة الاجتماعية، مرتبطة بعملية إعطاء معنى للواقع، وبتطور ثقافة وممارسات اجتماعية تشاركية وبحقل مشترك من المعاني، تهدف إلى تحديد أطر دراسة الثقافة في المجتمع المعاصر كمجال تحليل مهم على الصعيد المفهومي، ومناسب وراسخ على الصعيد النظري، وتدخل في مفهوم الثقافة سواء المعاني والقيم التي تظهر وتثير في الطبقات والمجموعات الاجتماعية، من خلال الممارسات الظاهرة التي من خلالها يتم التغيير عن المعاني والقيم. تتجه الدراسات الثقافية نحو التخصص في نقطتين مختلفتين: أحدهما يعني بأعمال الإنتاج الإعلامي كنظام معقد من الممارسات المحددة لصناعة الثقافة وصورة الواقع الاجتماعي .والثاني يعني بدراسات حول استهلاك الإعلام الجماهيري كمكان للتفاوض بين ممارسات اتصالية شديدة التباين. المنطلق الأساسي للنظريات الثقافية هو دراسة الثقافة الجماهيرية مبرزة عناصرها الانتربولوجية الأكثر أهمية والعلاقة التي يتموضع في نطاقها المستهِلك بالشيئ المستهلَك.فلا ترتبط النظرية الثقافية مباشرة بالاعلام الجماهيري ولا بتأثيراته على المتلقين، فموضوع تحليلاتها هو تحديد الشكل الجديد لثقافة المجتمع المعاصر. في الفصل محور القراءة الذي تعرض فيه المؤلفة " فريال مهنا " ثلاث أطروحات أساسية لعلماء نظروا وأسسوا وقالوا في مجال الثقافة الجماهيرية، الفرنسي "ادغار موران" و" ابراهام موليس" و"مارشال ماكلوهان". 1-1- الأطروحة النظرية لـ  ادغار موران : هو مفكر فرنسي حاول دراسة الثقافة الجماهيرية كظاهرة اجتماعية شاملة في مقاربة له نشرها في كتابه روح العصر، ويعتبر "موران" من أوائل المفكرين الذين نظروا ودشنوا هذه النظرية وخاصة في مجال التنظير لوسائل الإعلام الأوربي، هذا الخط البحثي الذي يثير جدلا حاميا ضد موضوع البحث الممثل من قبل الإعلام، وضد سوسيولوجية الاتصال بالجماهير(أي ضد البحث الإداري بشكل جوهري). لقد اهتم "موران" على وجه الخصوص في دراساته بالسينما والصورة وتأثيراتها على الإنسان، ومادامت السينما خيال فيه نوع من الواقعية، فقد تناول "موران" هذه الخاصية فتوصل إلى أن الوسائل الإعلامية تبث أشياء كثيرة لها علاقة بالثقافات المختلفة ومن بينها النوع المعتمد على الخيال الذي يحدث في الإنسان احتياجا يتصف بنوع من التخذير، ويكوَن بالتالي في الإنسان موقفا ثقافيا. يعتقد موران أنه لا يمكن النظر ودراسة الثقافة الجماهيرية إلا في ضوء المنهج الشامل ومن غير الممكن تقليص الثقافة الجماهيرية سلسلة من المعطيات الأساسية التي تسمح بتمييزها عن الثقافة التقليدية وثقافة الإنسان، بل ويجب النظر إليها على أنها مركبات من الثقافة والحضارة والتاريخ. وفي هذا الصدد يقول "موران" في كتابه روح الزمن : " تشكل الثقافة الجماهيرية نظام ثقافة مكون من مجمل الرموز والقيم والأساطير والصور التي تتعلق سواء بالحياة العملية سواء بالمخيال الجماعي، ومع ذلك ليست الثقافة الجماهيرية النظام الثقافي الوحيد للمجتمعات المعاصرة، فهذه أخيرة هي واقع سياسي ثقافي يحتوي الثقافة الجماهيرية ، والتي تخضع في اطار هذا الواقع للاحتواء والرقابة والتحريم، وفي الوقت نفسه تميل إلى جعل الثقافات الأخرى تتآكل وتتفكك، إنها ليست مستقلة بشكل مطلق، يمكن أن تتشبع بثقافة وطنية ،دينية أو إنسانية. وهي ليست الثقافة الوحيدة للقرن العشرين، ولكنها التيار الجماهيري الحقيقي والجديد في القرن العشرين..". فمن خلال مقولة موران نفهم أن الثقافة الجماهيرية هي المواقف الجديدة التي تنشرها وسائل الإعلام والاتصال لدى الجماهير الواسعة وبصفة اصطناعية، وتمتاز بأنها ثقافة مصطنعة تخضع لمقاييس السوق وفق مبدأ العرض والطلب وظهرت بظهور وسائل الاتصال الحديثة. الموضوع في الثقافة مرتبط ارتباطا وثيقا بخاصيته كمنتج صناعي واستهلاك اليومي، وهي تعتبر كإستجابة للنمط الجمالي وللإستهلاك الخيالي. وأن الثقافة الجماهيرية في نظر موران هي انتاج الرأسمالية الخالص في القرن العشرين، ويعالجها كإستجابة لرغبة الرعية اللاواعية للمستهلك، ففي زمنذاك أدى تحول المجتمعات من الزراعة إلى الصناعة وما بعدها إلى التأثير على العديد من مجالات الحياة تبعا لهذا التحول. وأبرز هذه المجالات هو المجال الثقافي، فقد أدى الاعتماد شبه الكامل على التصنيع إلى تصنيع حتى المواد الأدبية والفكرية خلال القرن العشرين، فأصبحت تخضع هي الأخرى لقانون العرض والطلب ومن ذلك أصبح مفهوم صناعة الثقافة كأحد أبرز الصناعات الوطنية. - إن دور التوفيقية في الثقافة الجماهيرية، فهي تولد نتائج مهمة كالميل نحو التجانس بين قطاعين كبيرين في الثقافة وهما المعلومات والأفلام، ذلك أنه تحت تأثير التوفيقية تكتسب الحوادث اليومية أهمية في المجال المعلوماتي، أي تلك المقاطع الواقعية حيث حوادث الطرق والجريمة والمغامرات، تغزو الحياة اليومية في حين أن الأفلام تتلون بالواقعية، وروايات المغامرات تبدوا وكأنها حقيقة وواقعية في الأفلام. وهذا ما نشاهده بالفعل في أفلام " هوليود" التوفيقية التي تعني التوفيق بين الحوادث الواقعية والواقعة بالفعل. وبين الحوادث الخيالية في الروايات والأفلام التي نراها أنها واقعية وهي في الحقيقة خيالية. إن الثقافة الجماهيرية مؤسسة وحاملة أخلاقية استهلاكية، قانونها الأساسي هو قانون السوق وديناميتها ينجم من الحوار المستمر بين الإنتاج والاستهلاك (ما يطلبه المشاهدون) والمقولة الشهيرة التي يحفضها رجل الاعلام هي "امنح جمهورك مايريده " لكنه حوار غير عادل بدون تغدية رجعية عكسية أمام طرف يسهب في الانتاج للرسائل وطرف ثاني يتلقى فقط بدون ضوابط. فالإنتاج الإعلامي يقدم روايات وقصص مطولة، يعبر عن نفسه بلغة أما المتلقي فإنه يجاوب بردود بافلوفية (نعم.لا). إن المضامين الجوهرية للثقافة الجماهيرية هي الحاجات الخاصة والعاطفية (سعادة . حب) والخيالية (مغامرات . حرية) والمادية (رخاء . ضيق). وبعملية دينامية تعمل على تخذير هذا النظام من القيم في عقول المستهلكين، كما توفر له بأشكال مزيفة خيالية كل ما ينشأ بإنتظام في الحياة الواقعية بحيث تسقط على المتلقي أفكار خيالية أو متخيلة من خلال الأفلام والقصص يتفاعل معها وتحله وتعيش بدلا منه.    - فمن خلال هذا تعمل الثقافة الجماهيرية من خلال اتجاهين متناقضين: فمن جهة يعيش الأشخاص المستنسخون (الممثلين) بدلا من الأفراد الواقعيين أحرارا أسيادا يواسون هؤلاء الأفراد بنوعية حياة تنقصهم ويلهونهم عن حياتهم العادية (الحب والأفلام الغرامية الأفلام المدبلجة " التركية والمكسيكية " الفيديو كليب. والأفلام الدينية والأفلام الوثائقية..) ومن جهة أخرى يدفعون الناس إلى التقليد ويقدمون لهم المثل في البحث عن السعادة. نستطيع فعلا أن نعتقد أن التعارض بين الإعلام والثقافة الجماهيرية يصعب من التعارض بين الواقعي والخيالي بالمعنى العادي للعبارتين، الإعلام يحيلنا إلى عالم واقعي يحيلنا إلى العالم كما هو، بينما تحيلنا الأفلام إلى عالم وهمي، عالم غير موجود خارج القيم ذاته.عندما نقرأ مثلا في الأخبار المتنوعة مايلي:" رفع مسدسه وأطلق ثلاث رصاصات"  نعرف أن هذه الأشياء حدثت فعلا، وكان من الممكن أن أكون حاضرا أثناء وقوعها، وأكون عن خطأ طرفا فيها. لكن عندما أقرأ نفس الجملة في رواية أعرف أن الشخص الذي أطلق العيارات النارية غير موجودة، وان المسدس والعيارات لا وجود لها أصلا، وما قرأته جرى في عالم آخر " عالم الخيال " التعارض بين الواقع والخيال يتمثل في علاقة الرسالة بالعالم أو بالأحرى ما يطلق عليه المناطقة بمرجعية الرسالة والواقع الذي يحيلنا اليه. رغم ذلك هناك شيئ مشترك بين مختلف القراءات والمشاركات والتي لا صلة لها بالعلاقة التي تقيمها الرسالة بالمعنى الحقيقة. لقراءة نص أو مشاهدة فيلم أو قراءة قصة واقعية وحقيقية يجب أن نتخيل حتي نفهم ومن الضروري التحليق في فضاء المعاني بالصفة الوهمية مع القصة أو الفيلم.  القارئ أو المشاهد يملك قدرا من الخيال وبعدا له، لا يغطي المخيال الذي يحدث تعارضا بينه وبين الواقع المنقول على مستوى الرسالة، فهل يمكن أن نفترض أن المخيال الاستعراضي يدخل في بعض الأحيان في تناقض مع الرسالة، عندما نشاهد فلما أو رسالة أو مسرحية على سبيل المثال فإننا نريد بفكرنا الخاتمة الحزينة، ونختار خاتمة أخرى يحقق فيها البطل انتصارا مؤكدا على أعداءه. تسعى الثقافة الجماهيرية بكل تأكيد لتجنبنا مثل هذا الألم وتقدم لنا خاتمة أو بصفة عامة رسائل لا تكون بحاجة إلى إزاحتها حتى نحلم، وضمن هذا الأفق يرى "موران" في المخيال بعدا حقيقيا للثقافة الجماهيرية ، وحتى الإعلام يجد مكانته فيها من الأخبار إلى الإشهار والأحداث المتنوعة والأفلام والروايات، نجدها كلها في الثقافة الجماهيرية التي سبق الحديث عما هو مختلف من الأشكال والأبعاد في حياتنا. 1-2- الأطروحة النظرية لـ : " ابراهام موليس": قدم ابراهام مقاربة يبيرانية ليحاول بها توحيد حقل الثقافة، وحقل الاعلام الجماهيري، بحيث يرى أن الثقافة التقليدية الانسانية المثالية التي تتأسس على مفاهيم قاعدية مكتسبة من خلال التفاعلات الاجتماعية في وسط النظام الاجتماعي، تكتسب عن طريق الدراسة والتعليم والتعلم والتربية والتنشئة وهي ثقافة متطورة ومتدرجة إلى الأعلى وعامة وممتدة نحو الموسوعية و الشمولية في كل مجتمع. هذه الثقافة تعارضها جديدة تسقط عليها أفقيا وتؤثر فيها وفي مكتسبها من أفراد المجتمع والمجتمع ككل، هذه الثقافة هي التي تخلقها وسائل الاعلام لأنها تعتبر كل التعبيرات والمواد الثقافية التي تنشرها وسائل الاعلام والاتصال الجماهيري وتقوم بتطوير وسائلها الخاصة وعلى رأسها الراديو والسينما والمجلات والروايات والتلفزيون. وكما يقول موليس أن:« هذا الضرب من الثقافة هي عبارة عن أكوام من العناصر المعرفية المحمولة على قنوات وسائل الإعلام، و الموزعة على فروعه المتنوعة والمختلفة(صحافة . راديو. تلفزة) وتأخذ هذه العناصر أو الرسائل الاتصالية التي تحمل الثقافة شكلا ومعنى، ثم تتحول إلى منتجات ثقافية على الإعلام الجماهيري وتصل إلى المستهلك» وبذلك تشكل دورة سوسيوثقافية. ومن المفاهيم الأساسية لـ موليس هو " الثقافة الفسيفسائية " بمعنى أن وسيلة الإعلام عبارة عن لوحة أو رسمة فسيفسائية متنوعة العناصر والمعارف والمفاهيم والافكار والتخيلات وشظايا أفكار وصور ومشاهد وأشكال وتتداخل فيما بينها لشكل الرسائل الاعلامية التي تنتج من خلال المشاهد المتلفزة والقراءات الصحفية والاخبار والدراما السينمائية...الخ.  يعتقد موليس أن دراسة اللوحة السوسيو ثقافية مفيدة للمعرفة ،دراستها عن طريق تحاليل الموضوعات والمحتويات لهذه القنوات ومضامينها التي تحمل فيها ثقافة اتصالية، وهذا أحسن وأكثر بكثير من استطلاعات الرأي وسبر الجمهور. إن لب المقاربة الثقافية لـ موليس ينصب بالدرجة الاولى على وصف انتاج الاعلام الجماهيري بأنه ثقافة فسيفسائية (موزايكية) مؤلفة من معارف تقذفها وسائل الاعلام في عقول الأفراد الذين يمتصون بصورة سلبية بدون غربلة كل ما يقترح عليهم. 1-3-الأطروحة النظريةلا لـ " مارشال ماكلوهان" : مارشال ماكلوهان مفكر كندي متخصص في النقد الأدبي ولد سنة 1911 يمتاز بأفكار الغامضة التي يحضى في تأويلها الكثير من الدارسين، وفكرته الأساسية أنه جاء مناقضا للتيار الذي ينظر في تأثير الرسالة الاتصالية (المدرسة الامريكية).في المجتمع سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكن يرى ماكلوهان أن الوسيلة أبلغ من التأثير من الرسالة، وهو صاحب المقولة الشهيرة «الرسالة هي الوسيلة». وان كل الوسائل التي اخترعها الانسان في الكون هي امتداد لحواسه ويرى أن وسائل وقنوات الاعلام الجماهيري وخاصة التلفزيون لها أثر كبير في التحولات الانتربولوجية الحاصلة أي أنها وسائل مهمة في تغير المجتمع وأصبح المجتمع قرية صغيرة أو بما أسماه هو بـ " القرية الشاملة ".فالحدود الجغرافية والارض الفيزيائية تم تجاوزها، كما أن الزمن تلاشى بفعل التطور التكنولوجي والتقني لوسائل الاتصال والاعلام وفي مقدمتها الاقما الصناعية ووسائل البث الفضائي( المقعرات) وكذا الانترنت   الى درجة وصول مشاهدة أحداث تحدث في ناحية من نواحي العالم في زمن مباشر، وهذا كله من نتاج الانسان بواسطة ادراكات الانسان وحاجاته المتعددة. ويعد ماكلوهان من المفكرين المجتهدين للتكنولوجيا، وخاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيا الخائلية حيث يرى أن تكنولوجيا المعلومات لها قدرة توليد خائلي هائلة، والتي تعود بدورها الى قدرتها على التجريد والمحاكاة والتمثيل الرمزي، علاوة على ما توفره من امكانيات هائلة للتفاعل آليا مع الواقع أو ما يحاكيه أو يماثله من نظم ونماذج، لالانترنت تمثل فضاء عام تسكنه خائليات عدة. والتكنولوجيا وما تحمله من تقانية تؤثر على قناعات المتلقين وآرائهم، فنجد ماكلوهان ميز بين نوعين من هذه التقانيات : فالراديو والسينما والصور هي قنوات ساخنة أي مليئة بالمعلومات وتتطلب مشاركة ضعيفة من قبل المتلقي، في حين أن الهاتف والتلفزة وأفلام الكارتون. هي قنوات باردة فقيرة بالمعلومات ولذلك فهي غنية بمشاركة المتلقي. 2-النظريات الاتصالية: من لديه الأحقية في الدراسات الاعلامية في أي فرع وتوجه علمي يستطيع البحث بالجدية في موضوعات البحث الاعلامي ؟. من خلال هذه التساؤلات يتبين من خلال القراءات حول الطروحات النظرية لبعض الفروع العلمية من علم الاتصال وعلم الاجتماع وعلم السيميولوجيا، هذه العلوم كلها تبرز تعارضا ثابتا من خلال نتائج كل فرع من الفروع العلمية حول الإبعاد العلمية، لأنه يوجد نقاش حاد حول أزمة الابحاث الاعلامية بين السوسيولوجيا والسيميولوجيا فيما يتعلق بالعنوانات والمرجعيات العلمية والفروع العلمية ومن لديه السبق والحق ومثل هذه الدراسات، كذلك لا يمكن الفصل بين الاتجاه السوسيولوجي والاتصال فهناك نقاط التكامل والتوافق والترجمة والاسترجاع بين هذين الافقين، فهناك توافق لا يمكن الفصل بينهما لأنه لا يمكن لاحدهما أن يكون كافيا لمعالجة تعقيدات موضوعات البحث. وفيما يلي نماذج وضعها العلماء ليبسطوا لنا العملية الاتصالية وهي النموذج الرياضي لنظرية المعلومات، النموذج الاتصالي السيميولوجي المعلوماتي والنموذج السيميولوجي النصي: 2-1-النموذج الرياضي لنظرية المعلومات: يعود أصل هذا النموذج إلى أعمال هندسة الاتصالات، حيث توجد ثلاث محطات رئيسية: دراسة لنيكوينمنذ عام 1924 حول سرعة بث الرسائل البرقية، وعمل "لهارتلي" عام 1982 حول قياس كمية المعلومات، ثم دراسة لـ"شانون" عام 1948 حول النظرية الرياضية للمعلومات. التي هي قبل كل شيئ نظرية حول المردود المعلوماتي، وتهدف جميع هذه الدراسات الى تحسين سرعة بث الرسائل وتخفيض التشويشات وضياع المعلومات وزيادة المردود الاجمالي لسيرورة بث المعلومات. إن النظرية الرياضية للاتصال هي جوهريا نظرية حول البث المثالي للرسائل، وقد أعد شانون صيغة للنظام العام للاتصال تحتوي تدابير لتخفيض التشويش، وتحديد عوامل التشويش أثناء ارسال المعلومة أ مشكلة الضجيج (التي يمكن أن تنجم عن ضياع الاشارة أو عن معلومة متطفلة وصلت الى القناة) ولأن الهدف العملي والرئيس لنظرية المعلومات هو بالضبط تمرير أكبر حجم من المعلومات عبر القناة، مع أقل حجم من التشويش وأكبر قدر ممكن من توفير الزمن والطاقة، وهذا بعرض الوصول الى الوضع المثالي للبث. لقد وضع شانون الأساس الرياضي لكمية المعلومات والتي عرفها على أنها قياس( عنصر المفاجئة). فكلما كانت المعلومات مفاجئة كانت كميتها أكبر، فكان من الطبيعي أن نجد نظرية المعلومات في نظرية الاحتمالات وسيلتها في تحديد مدى المفاجئة كميا. ولتوضيح ما قدمه شانون لمفهوم كمية المعلومات، فالمثل التقليدي هو الحرفQ" الذي لا بد أ يتبع حرف"U في جميع الكلمات في اللغة الانجليزية.وبالتالي فهو لا ينطوي على قدر من المفاجئة، وعليه فكمية المعلومات التي يحملها مساوية للصفر، والشيئ نفسه بالنسبة لعلامة الاستفهام في نهاية الجمل التي تبدأ بالاستفهام، فمن الممكن اسقاطها دون أي خلل في المعنى مثل " لماذا تفعل هذا ".ويمكننا القول أن خبر حدوث اجتياح واحتلال اسرائيلي على قطاع غزة بفلسطين تتضمن قدرا من المعلومات أكبر مما تتظمنه خبر قصف مدفعي وجوي على القطاع، وأكثر بكثير من خبر مقتل عدد من المجاهدين أو الشهداء بالقطاع.وكذلك فإن كمية المعلومات التي تنطوي عليها صورة سماء صافية تقل عن تلك السماء التي تسودها الغيوم والسحب، والتمثال الإغريقي بتفاصيله يحمل أكبر من المعلومات مقارنة بالتمثال الفرعوني الذي أضفت عليه الجلال والروعة في ضخامة كتلته وغير وجود للتفاصيل. تشير النظرية إلى أن الكائن الحي يتماسك من خلال امتلاكه لما يمكنه من التزود بالمعلومات واستعمالها ونقلها، وقد احتاج شانون أن يتعرف بدقة على كمية المعلومات المطلوب ارسالها عبر قنوات الاتصال لتحديد كفاءة القناة لذلك وجد ضرورة في صياغة مفهوم المعلومات بصورة كمية، وهذا ما فعله في عام 1949 ويتكون نظام المعلومات وفقا لما يراه شانون من خمسة مكونات أساسية هي: * المرسل: وهو الشخص أو الحاسوب الذي يتولى مهمة ارسال اشارات أو رسائل. * المشفر: وهو الجهاز الذي يقوم بتشفير الرسالة(تغيير شكله)لغرض نقلها من خلال القناة. * قناة الاتصال:هي الوسيلة التي تنقل من خلالها، فقناة الاتصالهي الهاتف وهي الاسلاك النحاسية الثنائية، أو الماكرويف، أو الاقمار اللاقطة. * مفسر الشيفرة: هو المشفر نفسه، لكنه يعمل بصورة معكوسة، فهو يعيبر الرسائل المشفرة ويحولها الى صيغة مفهومة. * المستقبل: وهو المرسل نفسه، ولكنه يقوم بمهمة تسليم الرسالة واستقبالها، وحين يبعثها فإنه يتحول الى مرسل. من خلال هذه العناصر برز عنصر جديد في الصيغة الاتصالية وهو الكود، فمن أجل أن يتمكن المتلقي من فهم الاشارة بالشكل الصحيح ،بحيث استخدام كود واحد في لحظة الارسال، وفي لحظة الاستقبال، ويعد الكود نظام قواعد يعطي لاشارات معينة قيما معينة، وليس معاني معينة لأنه في حال وجود جهاز اتزاني( علاقة بين آلتين) لا يمكن القول أن الآلة المستقبلة تفهم معنى الاشارة، فهي قد صنعت لترد بطريقة معينة على تنبيه معين. فمثلا على سبيل المثال الاتصال الذي يحدث بين الاجهزة الاتزانية التي تؤمن الا تتجاوز حرارة معينة الحد المطلوب، من خلال عمليات ضبط تصحيحية للوضع الحراري في المصدر، بمجرد تلقي رسالة مكودة بشكل مناسب. إن فكرة الكود الذي تهتم به هذه النظرية التي تجعل ممكنا بث معلومة، يفيد في تخفيض حجم الاحتمالات المتساوية المبدئية لدى المصدر عن طريق استخدام نظام اعتيادي، وهو نظام تركيبي بحت، ونظام تنظيمي لا يأخذ في الحسبان مشكلة معنى الرسالة أي البعد الاتصالي، وهذا نشبهه بساعي البريد الذي يريد إرسال رسالة، فالمرسل والمتلقي يهتمان بمعنى الرسالة التي يتبادلانها في حين أن ساعي البريد لا يهمه هذا الامر، اذ أن دوره هو قبض ثمن خدمة يتناسب مع حجم الرسالة أي مع كمية المعلومات. 2-2- النموذج الاتصالي السيميولوجي المعلوماتي: إن القيمة الارسالية لنظرية المعلومات كانت تركز على فعالية السيرورة الاتصالية أكثر مما تركز على دينامية هذه السيرورة، فالاهتمام المعرفي بالعناصر المختلفة للعلاقة الاتصالية في وسائل الإعلام كان مهتما بالقدرة الانتشارية للرسائل الإعلامية وكذا حجم الرسائل بدون أي تشويشات أو عوائق. وظهرت فروع علمية جديدة تسعى إلى إحداث تبدل جوهري في الصفة الاتصالية، إذ جرى نوع من إدماج مشكلة المعنى، أو إدخال المعنى في السيرورة والعملية الاتصالية لمعادلة نظرية المعلومات، وتمثل هذا في العملية الاتصالية التي تجري بين كاتب صحفي يكتب مقال صحفي ويرسل رسائل مكودة ذات معاني وتدل دلالات معينة.يفهمها ولا يفهمها المتلقي تعود على قدرته المعرفية والفكرية والحدسية.أي هذا النموذج السيميولوجي المعلوماتي أدخل مفهوم الكود الذي يحمل المعنى ومسألة فك رمز الكود في الرسالة الاعلامية بدأت في هذه النماذج تكتسب أهمية في المجال البحثي والامبريقي. في هذا النموذج يجري التشديد على التأثيرات والوظائف الاجتماعية للإعلام وكذا التعرف على الرسائل واعطائها معنى، وهذه الأخيرة تشكل جزء لا يتجزأ من العلاقة الاتصالية، بمعنى أن كل رسالة لا بد أنها تحمل في طياتها معنى تدخل في طياتها المشاركة في فهم هذا المعنى بين المرسل والمستقبل بحيث يسعى المستقبل إلى الفك التحريفي لرموز الكود فمن الممكن أن يكون الفهم للرسالة من قبل المستقبل ليس المعنى الحقيقي الذي يريده المرسل من رسالته، فقد يكون من جراء الكود فهم غير صحيح لمعنى الرسالة. فقد نجد مثلا رسالة معينة تنشر في وسيلة الاعلام يكون فهمها من قبل الجمهور بمفاهيم عديدة ومختلفة كل يفهمها حسب ظروفه وخلفياته وفكره وعقيدته وفلسفته...الخ.فإن عمل الاعلام هو بث رسائل اعلامية بطرق ممنهجة واستراتيجيات اتصالية وتدابير واجراءات تعمل في النواة الأساسية المشكلة عبر العلاقة الاتصالية والتي هي الرسالة. 2-3-النموذج السيميولوجي النصي: يمثل النموذج السيميولوجي النصي أداة أكثر ملائمة من النموذج السيميولوجي المعلوماتي، من أجل تفسير مشكلات خاصة بالاتصال الجماهيري، يقول في هذا " ايكو وفابري" :" ان التحدث عن رسالة تصل مصاغة على قاعدة كود معين، ويجري فك كودها على قاعدة كودات المتلقين، تشكل تبسيطا اصطلاحيا للاتصال الجماهيري يمكن أن يوقع في الخطأ في الواقع الراهن هو التالي:   * لا يستقبل المتلقون رسائل مفردة قابلة للتعريف ولكن مجموعات نصية.   * لا يقيس المتلقون الرسائل بكودات قابلة للتعريف بحد ذاتها، ولكن بمجموعات من النصوص المختزنة يمكن من خلالها بالتأكيد للتعرف على أنظمة نحوية من القواعد، ولكن في مستوى أكثر تقدما من التجريد اللغوي التفسيري.   * لا يستقبل المتلقون أبدا رسالة واحدة بل رسائل عديدة، سواء بالمعنى التزامني أم بالمعنى اللاتزامني. - ان النموذج السيميولوجي النصي بمصطلحات سيميولوجية قادرة على وصف بعض الملامح البنيوية الخاصة بالاتصال الجماهيري، وفي هذا النموذج ليس كالنموذج السيميولوجي المعلوماتي الذي يبرز عنصر الفعل التفسيري المطبق على الرسائل( من خلال الكود) أما في هذا النموذج فالعلاقة الاتصالية هي التي تتشكل جول مجموعات من الصياغات النصية. ان المتلقين في الاعلام الجماهيري لا يستقبلون رسائل مفردة متعرف عليها بحد ذاتها، بل مجموعات صياغات نصية. فالثقافة بشكل عان تمثل مجموعة من النصوص وهذه الاخيرة كنتاج الثقاة الجماهيرية. فالثقافة الصرفية النحوية هي ثقافة رفيعة تحدد بنفسها قواعد انتاجها(بلغة تفسيرية متمظهرة ومعترف بها من قبل جماعة خطابية كاملة) وتعد الثقافة المنصصة ثقافة الاعلام الجماهيري. وسائل الاعلام تنتج رسائل اعلامية متنوعة يتشارك الافراد والجماهير في تلقي هذه الرسائل وهذه المعلومات. يأتي هذا التفاهم من قبل الجمهور في فهم الرسائل وتحليلها من خلال الوساطة في تفسير النصوص.  على القائم بالاتصال انتاج النصوص والخطابات والأخذ في الحسبان خصائص الجمهور والسمات العامة له، لكي يسعى الى بث الرسائل الى كامل أعضاء الجمهور المستهدف. وفي هذا يرى "فابري" : " إن احدى الخاصيات المميزة لاستراتيجية الاتصال الجماهيري هي بالتأكيد عدم معرفة قواعد الاتصال التي يتبعها جميع أفراد الجمهور وعدم معرفة السياقات التي يتم فيها استيعاب النصوص … ان الاتصال الجماهيري هو المكان الذي تتوافق فيه عدم امكانية التعرض بما ستقوله الرسالة للمتلقي، مع أقصى حد من عدم امكانية توقع كيفية استيعاب هذه الرسالة .." وعلى ما يصفه النموذج المعلوماتي فإن المتحدث لا يحدد رسائله آخذا في الحسبان فقط المعلومة التي سيريد بثها أو نشرها، ولكنه يعتمد بالضرورة على شروط ظرفية فيما يتصل بمعارف متلقيه وقدراتهم وأوضاعهم، انه موضوع مهم جدا في الدينامية الانتاجية والاتصالية للاعلام، تم ابرازه من قبل النظرية السيميولوجية النصية.ومن الامثلة في الجانب هذا تحليل الدور الذي تؤديه المعارف التي يمتلكها المرسل حول الجمهور، أو تحليل الطريقة التي تنعكس فيها هذه الانظمة المعرفية على الدينامية الاتصالية.     خلاصة:     الحقيقة أن مختلف الأبحاث الإعلامية تقع على مفترق طرق فروع علمية عديدة، فظاهرة الاعلام الجماهيري تمتد لتشمل كل مناحي النشاط الانساني في المجتمعات الراهنة، ويفترض أن تحظى بمقاربات متعددة الأوجه ومتشعبة، بدءا من تحليل العملية الاتصالية وتحديد طبيعتها ومساراتها وخصوصيتها، مرورا بالتعرف على علاقة المؤسسة الاعلامية بجميع المؤسسات الاجتماعية الاخرى، وبجميع قطاعات الفعل الانساني، وبمختلف الانظمة الاقتصادية والسياسية والثقافية والتعليمية والاجتماعية التي يتميز بها مجتمع ما في لحظة تاريخية ما، انتهاء بدراسة الية العلاقة القائمة بين المرسل والمتلقي من حيث أنها علاقة غير متكافئة من جهة، وعلاقة يمارس فيها المتلقي تفسيرات للمعنى تولد حالة تفاوضية بين الطرفين، من جهة ثانية ومن حيث أن الجمهور الإعلامي بحد ذاته ليس جمهورا متجانسا وإنما هو في الواقع الحياتي قطاعات متنوعة ومتمايزة ومتفاوتة ومختلفة من جميع النواحي .كل ذلك يتنج حملة من التأثيرات التي يجب أن تمحص عبر مقاربات اجتماعية واتصالية وثقافية وسيميولوجية ومعلوماتية أيضا…الخ. وهذا ما كان محققا فيما سبق من التحليلات والتفسيرات والتلخيصات حول ما يعرف بالنظريات الثقافية والاتصالية( المعلومات) والسيميولوجية في الباب الثاني من الفصل الرابع من كتاب تكنولوجيا الإعلام والمجتمعات الرقمية.  قراءات حول الموضوع في المراجع التالية: - العيفة جمال، الثقافة الجماهيرية، عنابة : منشورات جامعة باجي مختار، 2003 - مهنا محمد نصر، في النظرية العامة للمعرفة الاعلامية للفضائيات العربية والعولمة الاعلامية والمعلوماتية، الاسكندرية: المكتب الجامعي الحديث، 2003. - عليق أحمد محمد وآخرون، وسائل الاتصال والخدمة الاجتماعية، الاسكندرية: المكتب الجامعي الحديث، 2004. - عبد الرحمان محمد عبد الله، سوسيولوجيا الاتصال والاعلام، الاسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 2006. - لعياضي نصر الدين ، وسائل الاتصال الجماهيري والمجتمع، الجزائر: دار القصبة للنشر والتوزيع، 1996.    

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق