]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نعم أيها العرب لقد تم استغلالنا

بواسطة: نضال عبارة  |  بتاريخ: 2013-06-27 ، الوقت: 16:34:20
  • تقييم المقالة:

أكثر ما يثير الاستفزاز .. أننا العرب وصلنا لدرجة من الغباء و اللاحس بحيث أننا إلى الآن لم نفهم أنّ هناك أيادي حقيرة و نتنة تعبث بنا جميعاً ..

أيقظت فينا غرائزنا البدائية ، مسحت أدمغتنا و محت آلاف السنين من الارث الانساني و رمتنا في هاوية التدمير الذاتي ، استغلت ديكتاتورية كلابنا

العرب و جوعنا و تنوعنا الديني و الطائفي و المذهبي و فهمنا الضيق لمفهوم الحرية و الديمقراطية ، فنخرت كالنمل الابيض بأفكارنا فأصبحت عقولنا مغلقة

و أعيننا مغماة عن كل أجزاء الحقائق التي يملكها الآخرون فلا نقبل و لا نسلم بأي حقيقة غير التي زرعوها بنا كسنة كشيعة كمؤيد كمعارض

كضحية كبريء و صاحب حق و نغلق عقولنا عن أي فكرة أخرى أيا كانت معتدلة أو حتى قريبة .

نعم عرفوا أن كلابهم الديكتاتوريين سيمارسون كل أشكال الفظاعة بحق شعوبهم  و عرفوا أن هناك صغار عقول و مطيعين عميان لهم و أن بالجانب الآخر أناس مندفعين طيبين ساذجين تدفعهم الحمية ، عرفوا أنهم سيدفعوا كل طائفة بما لديها من سذج و مندفعين ممن يُفعِّلون العاطفة العمياء و ترى بصوابها وحدها و جهل و خطأ غيرها ، نعم

هناك أيدي قذرة هي التي دفعت دمويِّ شيعة العراق و سذجهم و لبنان للَّطم داخل الأموي بدمشق .. و هي التي دفعت متشددي تونس و المغرب و ليبيا و غيرها من البلدان للدخول الى سوريا تدفعهم عاطفتهم الدينية و المذهبية و الانسانية بعد أن رأت فظاعة ديكتاتورها و سفاحها الذي بغبائه و حماقته نفذ كل ما توقعوا أنه سيفعله بل و فاق توقعاتهم ..

هناك أيدي نتنة هي التي دفعت بعض التافهات العربيات اللاتي لا فكر لهن هائمات على سطح الدنيا يبحثن عن مكان لهن و عن فكرة أيا كانت ليتبنوها فأوجدوا لهن حركة فيمن التي لا معنى لها و لا شيء يبرر أسلوبها و طريقتها بالاحتجاج بتلك الطريقة الحيوانية .. فخلقن أمينة و غيرها

نعم هناك أيدي غاية في النتانة هي التي أطفت على سطح الأرض بعض الساسة المعارضين المتعطشين للسلطة و للمادة و النفوذ دون أن يدري هؤلاء  بأنه يتم استغلالهم و اللعب بهم ، ليدفعوا الشباب المتحمس الذي بلا أمل و لا عمل و لا زواج و لا حرية و لا ديمقراطية و لا حلم و لا زواج إلى الساحات بحيث لا نستقر ابدا فمن "ثورة" إلى احتجاجات إلى اعتصامات إلى فوضى .. فلا استقرار و لا هدوء و نكون دائماً في حالة انشغال في تدمير الذات دون أن نشعر .. فكلنا محقون ..

نعم و نعم و نعم هناك أيادي و عقول غاية في الدهاء و الخبث و الزناخة نظمت لكل شي و أعدت لكل شي ربما ليس من البداية ربما  من بعدها  .. لكنها استطاعت أن تسيطر فيما بعد ..و أن تقود، و ربما من قبل البداية بزمن

و ها نحن اليوم نقتل بعضنا شيعة العراق تحالفت مع شيعة لبنان و سوريا لقتل السنة في سوريا مدفعوعة بأصابع الأفعي في ايران

و بعض السنة اجتمعوا في سوريا ليدفعوا  ظلم الطفل الغبي المدلل و لقتل الشيعة ، و ها هي ليبيا غارقة بالميليشيات المسلحة ، و ها هي العراق بجاهلها المالكي و  أصحاب القبعات السوداء و أصحاب القبعات البيضاء

سنة و شيعة و أكراد يفجرون بعضهم و يجتزأون ما يشاؤون من أرض العراق ..

و حال لبنان ليس خافياً على أحد و السودان و اليمن،

و مصر بطمع معارضيها و جشعهم و بأخطاء رئيسها الجديد و عدم درايته الكافية بادارة البلاد و أطماع الاخوان و اطماع الليبراليين و غيرهم من الأحزاب يأخذون بالشعب و الشباب إلى صراعات غير مفهومة النتائج بدل أن يجتمعوا لتصحيح أخطاء بعضهم البعض ..مئات القنوات الفضائية التي تشن حرباً على محمد مرسي و تُلقي عليه اللوم بأخطاء في مصر عمرها خمسين عام .. و ها هم يعطون صورة نمطية عن الاخوان بأنهم جميعاً متجهمين متعصبين متشددين لا يؤمنون بغير القوة ... و هاهم الاخوان و الجماعات الاسلامية المتسيِّسة تتهم كل من يعارضها بالكفر أو الخروج عن الملة أو العهر أو أو .. لنكون دوما في البلاد العربية في حالات صراع مستمر و تخوين مستمر مغمى على عيوننا مقفل على عقولنا فلا نتقبل أي أفكار تخالف أفكارنا فلا نلتقي و لا نجتمع و لا نجد حلول لمشاكلنا و لا نتكاتف لنبني البلاد معا صفاً لصف و يدا بيد و نبقى على جهلنا و فقرنا و تخلفنا و ضعفنا ...

 

نعم هناك عقول غاية في الدهاء و الخبث هي التي أعطت أول الخيوط لأثرياء العرب ليصنعوا قنوات كل همِّها تسخيف العقول و كشط زبدة الفكرة و نزع اللّب ، هي التي دفعت الصهيوني ليصبح شريكا في قنوات عربية و هي التي دعمت في الخفاء العهر العربي و التسطيح الفكري و البرامج التي لا معنى و لا هدف غير الترفيه و التسلية و التلهية بحيث لا نفكر أبداً ..

 

نعم و نعم و ألف نعم هناك أيدي قادت كل ما هو تافه و جعلت من أثرياء العرب و حكام العرب و الشعوب العربية دمى بيديها دون أن يشعروا أو يُدركوا أو يعرفوا بأنهم تم اقتيادهم لتدمير ذاتهم .. مستغلين طمع الثري و نذالته و جنون العظمة و جشع حكامها ، و فقر و جوع و ضياع و انكسار شعبها ...

 

نعم أيها السادة العرب في كل مكان كلنا مضحوك عليه

 

نعم نعم و مليون نعم يا أيها العرب جميعنا تم استغلالنا و اللعب بنا ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق