]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

إلى مريم ..5.. إلى مريم ..5.. إلى مريم ..5.. إلى مريم ..5..

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-06-27 ، الوقت: 15:29:00
  • تقييم المقالة:

 

 


-------------------------- ** والتي تمسك بآخر خيوط الطمأنينة وتفتّتها ..كآخر شعاع من ضوء يبدّده ظلام قاتم ... فيحيل الذكريات المطمورة المستكينة إلى وئام غارب إلى انتفاضات ملغومة بالكراهية والتوتر ..فنظل لأمدا مشحون مشرّب بالسأم ينظر احدنا إلى الآخر في صمت ثقيل ، فتنحسر المسافة الملغومة ...فأستدير بالكرسي وأدخل الغرفة تقتفي أثري بقايا اصداء شجار يحوم في اسماعي ، لا يبدّده سوى اللغط المتسرب من الخارج عبر النافذة التي امكث جوارها وقتا عسيرا ..نهبا لتعاسة لا نهاية لها!! 
كان النهار يأتي عبر النافذة طافحا بالبرد ، واهواء اللاذع العابق برائحة اعشاب الحديقة يحمل في هبوبه الفاتر نكهة ذكريات شتائية غاربة ممزوجة برائحة العشب ورائحة طفولة قديمة مضمخّة بأريج ايام نائية معطّرة بعذوبة وذكريات تخفق في الذاكرة تتخاطف رقيقة مخضّبة بذلك الألق الغابر الموغل في نهارات طفولة خضراء تمتد في الشعاع اللامع وتطفو في الذاكرة ..فتنسفح رائحتها في فضاء الغرفة ...فتنسيني عبر هدنة مؤقتة عذاباتي مع زوجتي التي حالت ايامي إلى خواء وعزلة شاحبة مترعة بالتوجسات والقلق والخوف..
خربّت اشد البقع رهافة في اعماقي منذ أوّل يوم اكتشفت فيه عجزي اللاهث فوق السرير ..منذ أوّل لمسة __ عقب الإصابة في الحرب __ للحم الطري الرجراج المنتفض على السرير جواري المفعم بالرغبة والنداءات المحمومة والعُري الناعم ... لقد اكتشفت زوجتي منذ تلك اللحظة عجزي وأنّشيئا ما قد انهار لتو ..ودفعها إلى هاوية من الحرمان المبّكر ، كما لو ان شيخوخة طاعنة بالسنوات مرت سريعا ! على اطرافي المشلولة التي لم تفلح ابدا في مسك عرُيها المترجرج ...... كان جسدها يلتمع في الضوء المندلق من مصباح الغرفة ..يسيل على اشد البقع ظمأ ..فتتوهج الأنحناءات وتغدو بلون نحاسي متأجج ..كانت لحظات مجنونة مخيفة من العُري والعقم ..واللاجدوى واليأس والرغبة المواّرة المحتدمة ... الرغبة الحارة الواخزة المفتوحة على آخرها

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق