]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جبروت زهرة...!!!!

بواسطة: wilden  |  بتاريخ: 2011-10-10 ، الوقت: 19:37:03
  • تقييم المقالة:

جبروت زهرة...!!!!!   

        بقلم: ولدان

 

 

 

ضاق نفسي وأحسست بانسداد مجرى الهواء في صدري، فلجأت الى البراري كي انعش ما تبقى من اعضاء جسدي التي اغرقها الدخان المتصاعد من كل شيء حولي، ولعل ما كان يزعجني ولم يتبادر الى ذهني وهو ان لا التلوث ولا الازدحام كانا السبب في قلقي وضيق حالي، وانما هي الفضائل التي صبها معلموا الابتدائية في عقولنا وانفسنا وعجزنا على تطبيقها نحن في حياتنا اليومية وفي معاملاتنا مع وحوش الغاب البشرية، فلطالما كنت ذلك الشاب المفعم بالامل الطامح لتغيير الكون حتى ولو كان ذلك الكون يمثل فقط احبابي المقربين ومن يحيطون بي، فكنت على قناعة اكيدة بأن الدم لا يتحول ابدا ليصير ماء، وان الاخ يهرع دوما ليساند اخاه، وان الام ترأف بابنها دوما حتى ولو ظلم، وان الاب يكد ويجهد ليبني جيلا صلبا متماسكا،....           

ارهقتني افكاري بالرغم من بساطتها، وجزعت من حقيقة كوني الوحيد الذي بقي متمسكا بترهات الماضي الجميل، وأنني انقطعت عن تتبع اخبار الواقع منذ ان تجندت في صفوف وهمية انفرادية لمحاربة الفساد،...... لا ازال لم استوعب بعد قصة التلاحم بين الاخوة وكيف اصبحت حكاية مهترئة على احد رفوف المكاتب القديمة، لا يقربها الصغار ولا يتحمسون لسماعها كقصة ما قبل النوم، لانهم وبالرغم من سذاجتهم، يعلمون على عكسي كيف اصبح العالم يدور، وكيف اصبحت الحياة تسير، وان الفتى اللبيب عليه ان يعي وهو لا يزال يحبو على ركبتيه، انه ان لم ترفعه قدماه عن الارض فلن يرقى ليصبح رجلا، بل ستدوسه الارجل ولن ترحمه الايدي التي ستبدأ بصفعه مرارا وتكرارا لتطبع على وجهه علامات غدر الاحبة، وجفاء قلوب الاخوة، وانانية الاصدقاء....

وان كنت لا استطيع ان اغير بنفسي ما قد طبع بالحديد الحامي على قلبي، وشوه مستقبل تحولي وانجراري وراء تحصيل ما قد فاتني من دروس دنيوية قد تفيدني في مشواري الجديد،  فانا على ثقة عمياء بانني ساكون اول الراسبين في ابسط امتحانات تقييم الآداء ، ليس لانني لا اجتهد، ولا لانني لم اقتنع،.... بل بكل بساطة لان ( من شب على شيئ شاب عليه)، وانه ان حاولنا زرع ما زرعه فينا من توقفوا فجأة عن زرع القيم داخلنا لاصبحنا الآن بخير، ولم نصرف طاقتنا في محاربة جبروت الزهور التي ستنموا لتصبح اشواكها حادة تجرح القريب قبل البعيد........ 

بقلم: ولدان                       

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق