]]>
خواطر :
كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفتنة الطائفية شبح يهدد نسيج الوطن

بواسطة: hoda rashad  |  بتاريخ: 2011-10-10 ، الوقت: 18:38:11
  • تقييم المقالة:

الفتنة الطائفية شبح يهدد نسيج الوطن

تتعرض مصرنا الحبيبة هذه الأيام لحملة شرسة من أعداء الوطن فى الداخل والخارج تهدف إلى تفكيك نسيج الوطن وإشاعة الفرقة بين قطبيه المسلمين والمسيحيين ، فالشعب المصرى الذي اعتاد أن يحيا فى سلام وأمان ،والذى نشأعلى مقولة ( الدين لله والوطن للجميع ) أصبح مذعوراً مما يحدث حوله . فنحن فى مصر غير معتادين على رؤية تلك المشاهد الدامية من هدم وحرق كنائس وقتل أبناء الوطن الواحد بعضهم ، فمشهد هدم كنيسة أطفيح ،وحرق كنيسة العذراء بإمبابة مشهد لم تعتده مصر أبداً فى تاريخها فعندما فتح المسلمون مصر احترموا  الأقباط ،وكانوا بمثابة المنقذين لهم من إضطهاد الرومان الذين كانوا يستعبدونهم بالرغم من أن الرومان والأقباط يدينون نفس الديانة ولكنهم مختلفون فى المذهب فقط. ولكن عندما فتح عمرو بن العاص مصر وبالرغم من أنه يدين بدين مختلف عنهم وهو الإسلام إلا أنه احترم عقيدتهم ، وقد مارسوا شعائرهم الدينية بحرية ،ولم تهدم أوتحرق أى كنيسة فى عهده بل إنه قد رد لهم جميع كنائسهم التى اغتصبها الرومان منهم فى حين أن المسلمين كانوا يصلون ويخطبون فى الخلاء .كما أنه أيضاً عندما علم أن أحد البحارة قد سرق رأس مارمرقس الرسول من كنيسة بوكاليا بإلاسكندرية أمر بتفتيش جميع السفن ،وأوجدها وأرجعها للبطريرك شنودة الثالث وأعطاه مبلغ عشرة ألاف دينار لبناء كنيسة لرأس مارمرقس الرسول ومازالت الكنيسة موجودة حتى الآن باسم الكنيسة المعلقة . وقد قام أيضاً بإعادة بناء الكنيسة الوطنية ودير وادى النطرون مطبقاً بهذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم [روي أبوذررضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم(إنكم ستفتحون مصر وهى أرض يسمى فيها القيراط ،فإذا فتحتموها فاحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمةً ورحماً) رواه مسلم فى صحيحه]. فالرسول الكريم قد أوصى المسلمين بالأقباط والشعب المصرى منذ قديم الأزل يحيا فى محبة وأخوة والدماء المصرية كثيراً ما اختلطت ببعضها ًفى العديد من الحروب والثورات التى مرت بها مصرنا الغالية. ففى ثورة 1919 وقف المصريون جميعاً يداً واحدةً ضد المستعمر الإنجليزى فكان الشيوخ يخطبون في الكنائس والقساوسة يخطبون في الجوامع. وتوالت بعد ذلك الحروب والثورات التى أثبت فيها الشعب المصرى أن لا أحد يستطيع أن يندس بينه ويشيع الفرقة بين قطبيه ولكن النظام السابق كان له رأى آخر فكان يستخدم قزاعتي التيار الإسلامى وأقباط المهجر، يستخدم فزاعة التيار الإسلامى لإخافة أقباط المهجر بل والمسيحيين جميعاً، ويستخدم فزاعة أقباط المهجر لإخافة التيار الإسلامى بل والمسلمين جميعاً. وقد أوهم نفسه أنه أنشأ العداوة بينهم لكى يظهرأن امان واستقرار أى طرف منهم مرهون ببقائه. كما أنه لم يكتف بذلك فقط بل أوجد العديد من المشاكل التى من شأنها أن تعمل على وجود صدع فى العلاقة بين مسلمي ومسيحيي مصر وهى عدم وجود قانون موحدلإنشاء دور العبادة والفراغ التشريعى للتحول من دين إلى آخر والخطاب الدينى المتشدد وغيرها من المشاكل الأخرى . ولكن سرعان ما تلاشت تلك المشاكل عندما اتحد المصريون جميعاً مسلمين ومسيحيين ونادوا بإسقاطه. وتجلت الوحدة الوطنية فى أزهى صورها سواء كان في ميدان التحرير أوفي كافة ميادين مصر وتعانق الهلال مع الصليب وارتفعت الأصوات بجملة (مسلم ...مسيحي إيد واحدة) لأول مرة تقال تلك الجملة بصدق وهي نابعة من القلوب ليست مجرد شعارات .وقد افتخر حينها كل مصرى أنه لم تمس أى كنيسة أوأى دار عبادة بأذى بالرغم من الغياب الأمنى. ولكن الأيادي الخفية لاتريد لنا حرية بل تريد أن تغرق مصر فى جحيم الفتنة الطائفية فسرعان ما بدأت تشعل من جديد نار الفتنة الطائفية.وهذه الأحداث المتتابعة التى تمر بها مصرحالياً تشير إلى يد خفية وقوية لجهاز مخابرات دولة أظنها العدو الإسرائيلى الذى يسعى جاهداً ليغرق مصر فى هموم داخلية حتى تنشغل عن القضايا الخارجية وأهمها القضية القلسطينية فإسرائيل لاتريد مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس ولاتكاتف الدول العربية كافةً لمطالبة العالم الغربى بالاعتراف بدولة فلسطين ولذلك تسعى جاهدة لإيجاد ثغرة حتى لايتم ذلك وقد تكون تلك الثغرة هى الفتنة الطائفية فى مصر التى ظهرت بصورة كبيرة فى الآونة الأخيرة ولكن الأيادى الإسرائيلية لم تكن الأيادى الوحيدة التى تقف وراء الفتنة الطائفية فى مصر فهناك أيضاً الأيادى الخفية الداخلية التى تحركها رموز النظام السابق والتى تريد أن تسقط مصر فى دوامة الفتنة الطائفيةلكى تفر من عقابها الذى ينتظرها. لا لن تسقط مصر مادام الله يحميها ومادام ابناؤها يد واحدة لايفرقهم دين أومذهب بل يجمعهم حبهم لبلادهم.


كتاباتى


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق