]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاقباط ولعبة الموازنة السياسية

بواسطة: ميشيل بولس يعقوب  |  بتاريخ: 2011-10-10 ، الوقت: 16:11:17
  • تقييم المقالة:

 

( حتى لا يتحول الأقباط الى خونة الثورة )

 

اعرف ان الجميع جرحى بعد احداث التاسع من اكتوبر ، وأعلم ان لكل فريق جراحا مازالت تنزف وأعتقد انها لن تندمل قبل وقت طويل ، ولكن اجدنى مطالب ان احكى قصة قد تبدو ساذجة أو سخيفة للبعض ولكن لنترك الحكم لكم واعذرونى ان كانت طويلة شىء ما.

 

أنا من أبناء الصعيد ، ومسيحى ، ولكننى كنت ومازال مقل من الذهاب الى الكنيسة ، فالكنيسة بالنسبة لى هى مكان للعبادة وليس للأجتماعات أو الرحلات ، اقصد انها بالنسبة لى خاصة بالناحية الدينية فقط دون الناحية الأجتماعية ، وفى تسعينات القرن الماضى فؤجئت بأحد القساوسة ينادينى بعد حضور قداس يوم الجمعة ويسألنى عن سنى ‘ فأجبته بأننى فى العشرون من عمرى ‘ فسألنى ان كنت قد إستخرجت بطاقة إنتخابية ‘ فأجبته بالنفى ‘ فعاد ليسألنى لماذا ؟ فأوضحت له انها مهزلة لا اريد المشاركة فيها فالمرشحون الذين تريد الحكومة نجاحهم سينجحون حتى ولو لم ينتخبهم احد ، فرد على القس بأنه يجب سرعة إستخراج بطاقة إنتخابية بإسمى وهكذا يجب ان يفعل جميع الشباب القبطى الذين تخطوا الثمانية عشر سنة وقال لى بالحرف دى أوامر أمن الدولة . فسألته بتعجب إيه ؟! أمن الدولة !! وأمن الدولة مالها ومال الموضوع ده ؟ فأجاب بأن التيار الإسلامى سيكتسح الأنتخابات القادمة والحكومة تحاول حشد أكبر عدد من الأصوات فى مواجهته .

 

هذا ما حدث ولنحاول ان نربطه بأحداث التاسع من أكتوبر الماضى ، ففى رأى – وأنا لست خبير بالسياسة أو بألعابها القذرة – منذ أيام طالبت القوى السياسية بمصر بتفعيل قانون الغدر السياسى وحرمان أعضاء الحزب الوطنى وبالطبع ( نوابه القدامى ) من حقوقهم السياسية وإصدار قوانين تمنع ترشيحهم فى الإنتخابات القادمة ورد أعضاء الحزب الوطنى المنحل بمنتهى الصراحة والوضوح بأنه إن تم ذلك ( حيولعوا الصعيد ) ولمن لا يعرف فالتركيبة السكانية بالصعيد غريبة شيئا ما ، فالصعيد به ثلث سكان مصر وهذا الثلث يتكون من نسبة ستون بالمائة مسلمون ‘ وأربعون بالمائة أقباط ، ونلاحظ أن مشكلة كنيسة أسوان بدأت بعد تهديد النواب مباشرة وظلت تتفاقم ، كما أنها إزدادت تفاقم بعد التصريحات العجيبة التى قام بها محافظ أسوان ، المهم الفليم يمشى زى ما أنا شايف كده ( مظاهرات سلمية تنقلب بقدرة قادر الى معارك دامية بين الجيش والأقباط ومذيعة تظهر على شاشة التلفزيون تناشد الشعب حماية الجيش المسكين من بطش الأقباط الفاجرين فيقوم الشباب المسلم بحماس لنجدة الجيش من الأقباط الخونة الذين يريدون هدم مصر ولكن .. يتدخل العاقلون من جميع الأطراف فى اللحظة الأخيرة لحقن الدماء قبل أن تتحول الى حرب أهلية ، وهنا لا يجد الأقباط صدر حنون إلا صدر نواب الحزب الوطنى المنحل الذين يقولون لهم وقتها لو كنا مازلنا ممسكين بزمام البلاد ما كان من الممكن ان يحدث لكم شىء كهذا أبدا ويبدأ المسيحيون فى التحسر على أيام الحزب الوطنى الماضية ويقومون بإعطاء أصواتهم لنواب الوطنى المنحل ).

 

إيه رأيكم طولت عليكم ؟! وقدإختلفت كثير من الإحصائيات حول عدد الأقباط بمصر فمنهم من حاول الإستخفاف بعقولنا وقال ان الأقباط إثنين مليون ومنهم من وجد أنها غير محبوكة فقال لا خمسة مليون ‘ والكنيسة المصرية أعلنت ان العدد يتراوح بين إثنى عشر الى أربعة عشر مليون ، والله أعلم بالحقيقة فلابد أن تظل وستظل حقيقة هذا الرقم غائبة لأسباب ليس لنا الآن أن  نتكلم فيها حتى لا ننكأ جراح قديمة ، المهم أن جميع الجهات اتفقت تقريبا على أن للأقباط حوالى أربعة ملايين صوت إنتخابى وهذا ما يهم السياسيين .

 

والسؤال هنا هل يتحول الأقباط كالمعتاد لمجرد أرقام يستغلها السياسيون فى لعبة الموازنة السياسية ؟!

 

الله وأعلم.

 

 

 

بقلم / ميشيل بولس

 

10/10/2011   

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Nader Alnazer Sameel | 2011-10-13
    الاقباط يجب ان يمارسو السياسه بعيدا عن المنيسه ومن خلال الكتله الاغلبيه المصريه مصر كتلتان لا ثلاثه.
    هى الان اسلاميين ومعتدليين واقباط ارجو ان يمارس الافباط السياسه مع الكتله المصريه ويتركوا حقوفهم للاغلبيه المصريه لتنادى بها على فكره انا نجحت فى انتخابات حزل الوفد وحصلت على اعلى اصوات من اخوتتى المسلميين نادر الناظر لجنه شباب حزب الوفد بلاسكندريه.
  • طيف امرأه | 2011-10-10
    الاخ الراقي ميشيل
    قد يفوتنا الكثير بلحظة الغضب , وننسى تلك المؤامرات التي يحيكونها جميعا ضد الامن
    والاستقرار المنشود , بدعوى الحماية ؟, وأمور أخرى ليست بمنأى عن الحقيقة
    كل ما يثيرنا هنا اخي تلك النظرة للفتنة التي يقومون بإشعالها على حساب نهضة الامه

    أليست تلك الكيكة المقسمة بين الغرب ,,
    الوطن العربي قالب كبير من الجاتوه يقوموا الان بتقطيعه على شرف الغرب وامريكا
    ونحن نهبهم كل ما يريدون لذاك الحفل الماجن
    نزف اولادنا ووحدة بلادنا
    فلنتقي الله ,, ولنتذكر أن الله واحد والأنبياء أخوة في الدعوة والمبدا
    عودوا لعقولكم وفكروا : ماذا وراء تلك الثورات ؟؟؟؟
    سلمت ميشيل مقالك في غاية الروعة
    وانت من المفكرين الذين يقومون بجمع الصف تحت راية الوحدة والمصلحة للوطن والله واحد
    سلمتم من كل شر وأعاد لمصر هيبتها ووحدتها
    طيف بتقدير لك ولقلمك النبيل

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق