]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

توقعات فى خطاب الرئيس من قبل الثورة الثانية

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-06-26 ، الوقت: 00:40:20
  • تقييم المقالة:

فى وجهة نظرى أن خطاب الرئيس فى الغد يمكن توقعه من خلال أحد فرضين :

الأول..إستشارته لأحد مستشاريه الأذكياء.. والثانى..إستشارته لأحد مستشاريه الأغبياء ..

فى الفرض الاول .. سنرى إلان الرئيس لثلاثة كروت سياسية بينما فيُرجىء الرابع إلى خطاب ثانى لاحق إن إحتدمت الهتافات الجماهيرية ..

الكارت الأول والثانى يعلوان باللغة السياسية بأن يعرض بالأول إقالة حكومة قنديل والدعوة لتشكيل حكومة إئتلافية تتكون من كافة القوى والتيارات السياسية ماخلا السيادية منها والثانى ضرب موعد لإجراء انتخابات برلمانية فى غضون ثلاثة أشهر على أن تتم التعديلات الدستورية وحسب ماقررته المحكمة الدستورية وفوراً وخلال أسبوعين من تاريخه ..

بينما الكارت الثالث واللذى لابد له من التلويح به كرئيس دولة وهو مُقهرٌ على إبدائه قوله أنه كرئيسٍ للبلاد لن يسمح بالخروج عن القانون وأن الشرطة ستتصدى بكل حزمٍ لأى انتهاك له أو تعدى على الممتلكات العامة والخاصة .. هذا الكارت الأخير وإن كان من الأولى عدم إبدائه لكونه سيكون شرارة الهياج الجمهيرى الجارف الا أنه لابد منه لإظهار كونه رئيس الدولة والمتحكم بأمر مؤسساتها ..

هذا الرأى فى نظرى غاية فى الذكاء وإن كنت أرى أن إستجابة القوى السياسية بل والجماهيرية بالميادين لن تستجيب له على غرار مافعلت مع بيان مبارك الأول فى ثورة يناير .. ولكنه سيُعطى العالم تعاطفاً معه بوصف كونه يتعاطى بالمرونة السياسية مع هتافات الجماهير الغاضبة .. الأمر اللذى سيجعله يستخدم الكارت الثالث فى بيان لاحق ليعرض موافقته على إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة .. وفى نظرى هذا الكارت الثالث تحديداً سيزيد اصرار الجماهير بإرتفاع سقف مطالبها بتنحى الرئيس لكونه سيبدو وقد ضعفت شوكته أمام هتافات الجماهير الهادرة .. لكنه فى المقابل سيكون قد حصد تعاطفاً خارجياً إلى أبعد مدى .. بما سيجعل الخارج يُقيِّم تدخُّل الجيش فيما بعد لو حدث بإنقلابه على شرعية الرئيس بما سيزيد من ضغوطه بعودة الرئيس وشرعيته لاحقاً..

الفرض الثانى .. أن يكون مستشار الرئيس غبيَّاً لايتمتع بإتساع الأُفُق ولا فن المواءمة السياسية .. هنا .. سيكون خطاب الرئيس متضمناً إشارات لجماعته وللقوى الراديكالية وضمنياً بالإحتماء بها كظهير ليظهر أنه وبهم ذو منعةٍ وقوَّة .. بل والأخطر أن يُعلن أنه قد أقال وزير دفاعه ورئيس أركان القوات المسلحة .. هنا سيكون هذا له توقعين فى رد فعل الجماهير وكذا الجيش نفسه ..

إما أن يقبل الجيش بالقرار .. وهذا سيحدث إن لم يجد الجيش زخماً فى التفاعل الشعبى الثورى معه بالميادين.. وهنا ستمر الأزمة من دون ثمة أيجابيات للمناوئين للرئيس بل وسيخرج الرئيس وجماعته منتصرين لاريب لاتقوى أى إحتجاجات شعبية مهما بلغت قوتها من النيل منهما..

أما لو كان هذا الزخم الشعبى قويَّاً فسيتمسك الجيش بقياداته وستكون أولى خطوات الإنقلاب على الرئيس يؤيده الشعب القابع بالميادين وبهتافاته المدوية .. ..

فى كل الأحوال لن يكون أمام الرئيس فى الحالين الا اللجوء الى الإستراتيجيات الخارجية الداعمة بالتدخل لإستعادة شرعيته .. وتلك بوابة التدخل الخارجى المستندة على مشهد الصراع على السلطة من دون ثورةٍ فعليَّةٍ على النظام الشرعى ... هكذا هو السيناريو وبكافة توقعاته ..

لذا أرى أن الشعب إن إبتغاها ثورة فلابد من خروج الملايين وبصورةٍ هى أعظم وأشرس من ثورة يناير بغية تفويت فرصة الخارج بإحتساب المشهد على أنه صراعٌ على السلطة فى مصر بما فى ذلك مدعاةً لتدخُّلِه ..

وفى كل الأحوال لايمكن استبعاد ردود أفعال الراديكاليين العنيفة والانتقاميةمن كافة القوى المناوئة للرئيس اللذى هو بالنسبة لهم رمزاً لمشروع الخلافة بل و الحائل دون عودتهم للمعتقلات السياسية والتى اكتووا بها ظلماً ولعقودٍ عديدة .. بل ورمزاً عقائدياً من دونه لن تقوم للمشروع الإسلامى اللذى يحلمون به ثمة قائمةٍ من بعد .. وإن كانت ردود أفعالهم ستكون أقل فى حالة الثورة الشعبية العارمة عنها فى الانتفاضات الجماهيرية المتشرذمة والتى سيستغلها الجيش فى نظرهم لإستلاب السلطة من الرئيس الشرعى..

المشهد فى مجمله لن يخلو من الدماء وكما رسمته القوى الصهيوأمريكية والتى توقعت لنفسها من خلاله أحد فائدتين .. إمَّا توريط الجيش فى إقتتالٍ داخلى على غرار الحادث فى سوريا فقضوا عليه وتخلصوا منه وللأبد .. وإمَّا التدخل المادى والعسكرى فى مصر بحجة فض النزاع على السلطة بها ... كل هذا والشعب لايدرى المؤامرة ولا سبُل الفكاك من نتائجها وأخطارها .. لك الله يامصر !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق