]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

المقامة البختاويّـــــة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-06-25 ، الوقت: 20:46:13
  • تقييم المقالة:

* المقامة البختاويّــــــة
بقلم: البشير بوكثير رأس الوادي (الجزائر)
-إهداء: إلى النّورس المهاجر، والشّاعر الثّائر، والعازف السّاحر.. "علي بختاوي" ، أهدي شبهَ مقامة على جناح الطّائر...
حدّثنا البشير ، عن شاعرٍ نحرير :

نطقتِ الأقلام، وصدحتْ بلابلُ الطّروس بالأنغام، وهدلتْ قراطيسُ الحَمام، فتعاطفتْ معها أسرابُ اليمام، فاختفى شوك الظّلام، وانحسرَ غبشُ القتام، وانقشعَ الغمام ، لمّا لاحَ نجمُ الشاعر القَمقام، وسنا بدر التّمام، وحادي العيس وبيض الآرام، بشعر يكاد يضاهي شعر "أبي تمّام"، وحماسة الجحْجاح الهُمام.
ناجاني الطير وهو يبسم، يا بشير الخير تكلّمْ ولاتكتم، قصّةَ الفارس الأدهم..إذا حللتَ ببلاد "السّامبا" فعرِّجْ عليه وسلِّم ، وإنْ لم تتكلّمْ، فلا تسخط ولاتتبرّم، بل اصغِ للنّاي الحزين، واستمتعْ بالشّعر الجزل المتين، للفتى الأمين، الذي هاجر من الوطن،ولم يهجر الطين، ولم ينسَ يوما قضيّة فلسطين.
وقلْ لكلّ ذي حَصافة،ماكان يوما قذى ولا عُصافة، بل كان سُمّا زعافا، على مَنْ ضيّعوا الشامَ وبغداد والرّصافة !
هو مَن أصغتْ لشدْوه الطيور، وانشرحتْ لعزفِ نايِه الصّدور، وتراقصتْ لألمعيّته الحروف على السّطور،فسرى بوْحُهُ في الدّماء ممزوجا بالحبور .
سكنَ"ريو دي جانيرو" ، فاختلطتْ الحسابات الفلكيّةُ على فهّامتنا "بوناطيرو"، فخرجتْ كلّها "زيرو"، حتى خِلته قد أقسم أنْ يُحلّق" بولازيرو" ، وكأنّي السّاعةَ أسمعه يصرخ فينا " اقعدوا مْعانا ولاّ طيرو"...!
يزوره شيطانُ الشّعر وقتَ السّحَر، فينظم شعرا كالدّرر، يتهلّل له القمر، فيحلو السّهر، ويُقبِل السّمر، بوجهه الأغرّ، مع دندنات العود والنّاي إذا انتشى حتى سَكِر...
حين ادلهمّت الخطوب والعلل على المريض، وكسدتْ معها تجارةُ القريض، بعثَ لي شعرا كلبن المخيض، فبرئ كلّ سقيم مهيض، ولمعَ في بلد"السّامبا" ذلك الوميض، مُعلنا ميلادَ فارس القريض.
هامَ بجزائر الأجداد، في كلّ واد، وترنّمَ بعشقها في كلّ ناد، حتى سمعَتْه مدينة "رأس الوادي"، فلبّى "بشيرُها" النّدا، فكان له رجع الصّدى، حين شدا، روحي لك فدى.
أيها العازف الفنّان، ومُحرّك المشاعر والأشجان، لقد انحنى الطّير ومعه الأفنان، حين شدوتَ بأعذب الألحان، وياويلي لقد ارتجَّ على الحسّون فقرّر الصيام، عن الغناء والهيام .
يا "عليّ" ...
لكَ أطيب المُنى، ياشاعر الهنا، لاتكثرثْ من الهمّ والعَنا، فأنتَ سفيرُنا في المهجر بل أنتَ السّنا...
يا عليّ : لاتطلِ الغياب، فيتعذّب فينا العذاب، ويصرخ في الذهاب والإياب : 
وألذّ موسيقى تسرّ مسامعي ***صوتُ "البشير" بعودة الأحباب
رأس الوادي في : 25 جوان 2013م

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق