]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإساءة غير العمدية بأجهزة المخابرات الوطنية

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-06-25 ، الوقت: 20:19:24
  • تقييم المقالة:

فى نظرى أن خروج اللواء حسين كمال مدير مكتب اللواء الراحل عمر سليمان وفى هذا التوقيت تحديداً ليُطل برأسه فى المشهد السياسى وبمبرر أن هناك أسرار يود الإفصاح عنها قد حصل عليها بوصف كونه يعمل بهذا الجهاز العظيم وبوصفه مدير مكتب رئيس جهاز المخابرات السابق والراحل عن دنيانا .. إنما قد أضرَّ هذا الجهاز العظيم سواء بإظهاره بسطحية معلوماته غير المبرر إظهارها .. بل وكان من شأنه النيل من قوة هذا الجهاز المُستلهمة من غموضه .. هذا من جانب ..

ومن جانبٍ آخر قد أعطى الراديكاليين مبرر اتهام الجهاز بأن لهُ يداً فى المشهد السياسى بل ومصلجة من إسقاط النظام ذاته .. خاصةً وقد أشاروا من قبل الى صفحة اللواء مراد موافى مدير جهاز المخابرات على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك ومن بعد إقالته مباشرةً لتشن الصفحة حملة ضد النظام وشحناً لقارئيها ضده ..

والأهم من هذا كله .. إذا كان جهاز المخابرات يحظر على أبنائه التكلم أو إفصاح ماإطَّلعوا عليه بموجب عملهم فيه حتى ومن بعد ترك العمل به .. فلِم يتحدث كل من له صلة بالمخابرات مثل أحد المرشحين للإنتخابات الرئاسية وهو اللواء حسام خير الله وكيل جهاز المخابرات السابق كما واللواء حسين كمال مدير مكتب اللواء الراحل ومن ثم تنقطع بموته تلك الادارة ويبات استغلالها اعلامياً لتمرير معلومات مخابراتية فى نظرى محل نظر بالضرورة.. كما وغيرهما العديد من رجال الجيش المتقاعدين واللذين يظلون حتى الآن يملأون الميديا باصواتهم العالية وكأنهم لايزالون مطَّلعين على أسرار القرار العسكرى ومعلوماته .. حتى بتنا نرى منهم زخماً فى المعلومات الأمنية الرهيبة التى لايمكن توافرها الا إذا كانوا بالفعل ومن بعد تركهم مناصبهم لايزالون مطَّلعين عليها وتلك مصيبة ..

فالضابط بمجرد تركه للجيش فقد صار مواطناً مدنياً كغيره من المواطنين لايتميز عليهم بإستمراره فى الإطِّلاع على المعلومات المتصلة بالأمن القومى أو التحقيقات المجراة حتى ولو كانت سريَّة .. لذا لانجد مبرراً من زخم المعلومات التى يقدمونها كل ليلة بصفتهم ضباط سابقين بالجيش وعبر شاشات الإعلام المختلفة الا اختراقاً لهذه الأجهزة العظيمة ..

والسؤال هل تعتبر تلك الإطلالة للرجل اللواء حسين كمال - إعلامياً - تدخلاً من جهاز المخابرات المصرى فى المشهد السياسى بصورة لايمكن لايمكن انكارها .. كما وهل كل تلك المعلومات المخابراتية والتى إستباحوها عبر شاشات الإعلام هى ملكهم خاصة أم ملك الوطن لايجوز المتاجرة بها لكسب الموقف السياسى والكروت السياسية ..

إذا كان من حق المرء أن يحزن لمؤتمر الأمن القومى برئاسة الرئيس مرسى بخصوص التعاطى مع ملف النيل وسد النهضة بأثيوبيا واللذى تم نقله على الهواء بما فيه من فضائح نالت من صورة مصر لدى الخارج .. فمن حق المرء كذلك أن يحزن عندما يخرج رجال المخابرات بل والمتقاعدين من الجيش يتاجرون بمالديهم من معلومات قد اطَّلعوا عليها بوصف عملهم بهذا الجهاز العريق ومن ثم فهى ملك مصر ولايجوز ابدائها الا عبر قنواتها الشرعية وليست بواحاً على شاشات الإعلام المختلفة ..

أرى وبحق أن كافة عناصر المشهد السياسى باتت تعمل لمصالحها الخاصة ومن دون ان تضع فى اعتبارها المصالح العليا للوطن أو إعتبارات أمنه القومى !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق