]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماهية المراهقة.

بواسطة: الزبير بن عون  |  بتاريخ: 2013-06-25 ، الوقت: 14:38:56
  • تقييم المقالة:

تمهيد:

   تعتبر المراهقة من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان في حياته، لما لها من تأثير على حياته كلها مستقبلا. فهي من أهم وأخطر المراحل شأناً في حياة الأبناء بعد مرحلة الطفولة، وقد أطلق عليها العلماء مرحلة " الولادة الثانية " وهذا لما لها من خصائص وتغيرات تنتاب الفرد في هذه المرحلة، ومن جميع النواحي الجسمية والانفعالية والجنسية والعقلية والنفسية والاجتماعية والدينية و..الخ. هذه التغيرات التي من شأنها أن تجعل الفرد يتقدم نحو النضج بطريقة تدريجية، ففي السنوات السبع الرابعة أي في العشرينات يكون قد اكتمل نموه من كافة الجوانب، وأصبح رجلاً مؤهلاً للدخول إلى الحياة من بابها الواسع. ولأن الفرد يمر بمراحل نمائية متعددة، فمن الثابت علمياً أن كل مرحلة تتأثر بما قبلها وتمهد لما بعدها، أي أن النمو عملية مستمرة بدءاً بمرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب ماراً بمرحلة المراهقة، لذا أولى علماء الاجتماع والنفس أولوية كبيرة لهذه الفترة، التي سنذكر غيضاً من فيض فيما قيل عنها وبحث فيها في عناصر الدرس الموالية:

أولا : ماهية المراهقة :
1ـ مفهوم المراهقة :

1ـ1ـ تعريف المراهقة لغوياً : جاء في القاموس مختار الصحاح (1) (مادة رَهَقَ ) أن المراهقة بمعناها اللغوي تفيد :الاقتراب من الحلم . يقال رهق إذ غشي أو لحق أو دنا . فراهق كقارب وشارف.
فالمراهق إذا هو الفتى الذي يدنوا من الحلم ومن اكتمال الرشد.
و الرهق هو الطغيان والزيادة في الوزن والحجم والطول، والزيادة في إفرازات الغدد الصماء والغدد الجنسية.
وكلمة مراهقة Adolesence"" مشتقة من الفعل اللاتيني Adolescere" " وتعني الاقتراب من النضج وهي الفترة التي تقع ما بين نهاية مرحلة الطفولة المتأخرة وبداية مرحلة الرشد .
كثيرا ما تستخدم كلمة المراهقة والبلوغ على أنهما مترادفان، إلا أن ثمة اختلاف في معنى اللفظتين: فكلمة مراهقة تطلق على مرحلة عمرية كاملة تبدأ مع البلوغ وتستمر في مرحلة النضج الاجتماعي الكامل، أي مابين السنة الثانية عشرة من العمر والحاد والعشرين، أما كلمة البلوغ فإنها تعني اكتمال النضج في الغدد الجنسية والتناسلية، واكتساب معالم جنسية جديد.
1ـ2ـ تعريف المراهقة اصطلاحا:
المراهقة هي مرحلة التعليم الإعدادي الثانوي، وانتهاء مرحلة الطفولة وبدء مرحلة النضج الشباب، ففي هذه لمرحلة ينمو جسمياً وعقلياً انفعالياً واجتماعياً، ولعل أفضل ما توصف به هذه المرحلة بأنها مرحلة يحن فيها المراهق إلى الطفولة تارة، ويتطلع إلى الرجولة والنضج تارة أخرى.(2)
وقد عرفت المراهقة بتعريفات متعددة منها :
ـ عرفها هيرلوك "Hurlock " بأنها:« مرحلة تمتد من النضج الجنسي إلى العمر الذي يتحقق فيه الاستقلال عن سلطة الكبار وعليه فهي عملية بيولوجية في بدايتها واجتماعية في نهايتها ».
ـ وعرفها لين "Lewin " بأنها:« مرحلة انتقالية من وضع معروف (الطفولة) إلى وضع مجهول وبيئة مجهولة معرفيا (الراشدين) لا يحسن التعامل معها ».
ـ عرفها فريد بأنها:« فترة تبدأ من البلوغ وتنتهي عند نضوج الأعضاء الجنسية بالمفهوم النفسي».(3)
ـ ونظر العالم ستانلي هول "Stanly hall :« على أنها فترة غامضة تتخللها توترات شديدة مؤثرة في السلوك، وتقود بالتالي إلى حدوث تغيرات جسمية وغددية ،وتوترات سلوكية فرضها الطبيعة، ويتميز بها الأفراد في حياتهم ».
2ـ خصائص المراهقة :
يمكن أن نشير إلى بعض الخصائص العامة لمرحلة المراهقة في النقاط الآتية:
* النمو الواضح نحو النضج في كافة مظاهر وجوانب الشخصية.
* التقدم نحو النضج الجنسي ، والعقلي، والانفعالي والنضج الاجتماعي.
* تعتبر المراهقة مرحلة دينامكية ،وأكثر العمليات الفيزيولوجية والسيكولوجية التي تحدث أثنائها للمراهق ليست ثابتة.(4)
* إذا كان البلوغ الجنسي هو بداية مرحلة المراهقة، فإن هناك فروقاَ فردية كبيرة في توقيت حدوثه ويتوقف البلوغ على عوامل مثل الاستعداد الوراثي، ونمط البنية الجسدية ومستوى الصحة العامة ونوع التغذية، وقد تكون حسب الأنماط السكنية (ريفي، حضري، بدوي،ساحلي، مناطق حارة، مناطق باردة).(5)
ـ وقد أشار "هول" وتلامذته إلى عدة خصائص للمراهق منها: (6)
* التأمل وأحلام اليقظة - نشوء الخيال والأوهام- النقد الذاتي والشك - التأكيد المفرط للذات الفردية - التقليد المدفوع إلى أعلى الدرجات - تبني الهويات العارضة - الاستغراق في الصداقة - التقلبات الشديدة في الطاقة.
- وعي جديد للغة .

3 ـ مراحل المراهقة :
يتجه البعض إلى التوسع في تحديد مرحلة المراهقة ويرون أنها تضم الفترة التي تسبق البلوغ ويحددوها بين (10-12) سنة ومنهم من يحصرها مابين (13-19) سنة، وهناك من يعتبرها الفترة من بداية البلوغ الجنسي وحتى الرشد وتقابل الأعمار(13) عند الإناث، و(14) عند الذكور، وهناك من قسمها إلى مرحلة ماقبل المراهقة من(10- 12) أو (13) سنة ،والمراهقة المبكرة من (13ـ16) سنة، والمراهقة المتأخرة من (18ـ 21) سنة، وهناك من قسمها إلى:
3ـ1ـ المراهقة المبكرة :
وهي من (13ـ16) سنة يحدث خلالها انفجار في النمو الجسدي واستيقاظ للقدرات العقلية كالقدرة الميكانيكية واللغوية، تمتد منذ بدء النمو السريع الذي يصاحب البلوغ حتى بعد بلوغ سنة تقريبا عند استقرار التغيرات البيولوجية عند الفرد ،وفي هذه المرحلة المبكرة يسعى المراهق إلى الاستقلال ،ويرغب دائما في التخلص من القيود التي تحيط به ،وفي هذه الفترة يستيقظ لدى الفرد إحساس بذاته وكيانه.(7)
3ـ2ـ المراهقة الوسطى :
وهي من (16ـ18) سنة، وهي أقرب إلى المراهقة المبكرة منها إلى المراهقة المستقلة ،تمتاز هذه المرحلة بشعور المراهق خلالها بالهدوء والسكينة، وبالاتجاه إلى تقبل الحياة بكل ما فيها من اختلافات أو عدم وضوح وبزيادة القدرة على التوافق، وبرغبة المراهق في شتى اتجاهات قائمة على فلسفة "أن يعيش المرء وأن يترك غيره يعيش" ،وتتوفر لدى المراهق طاقة هائلة وقدرة على العمل وإقامة علاقات متبادلة مع الآخرين، وعلى إيجاد نوع من التوازن مع العالم الخارجي. ومن أهم سمات هذه المرحلة تميزها بتطور النمو الاجتماعي بشكل ملفت للانتباه ،وتبدوا غالباً في المظاهر التالية :(8)
ـ شعور المراهق بالمسؤولية الاجتماعية ،الميل إلى مساعدة الآخرين.
ـ الاهتمام بالجنس الآخر، ويبدوا على شكل ميول واهتماما بتكوين صداقات.
ـ اختيار الأصدقاء من بين الأفراد الذين يميل المراهق إلى إقامة روابط معهم.
ـ الميل للزعامة ووضوح الاتجاهات والميول لدى المراهق.

3ـ3ـ المراهقة المتأخرة :
وهي من (18ـ21) سنة وتقابل مرحلة التعليم الجامعي، تكتمل فيها مظاهر النمو التي تمكن المراهق من أن يصبح عضواً في جماعة الراشدين، وتمتاز بتبلور اتجاهاته الاجتماعية وميوله المهنية والعلمية، وهي مرحلة اتخاذ القرارات، والاستقلالية وبوضوح الهوية والالتزام، وهي مرحلة النمو الخلقي ومراعات القواعد السلوكية، يتعرض المراهق في هذه المرحلة لمشكلات تختلف حدتها وتنوعها عن المراحل السابقة، وتزداد فيها المخاوف من عدم تحقيق الأماني، ويحاول أن يتكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه، وأن يتعود على ضبط النفس والبعد عن العزلة بالانطواء تحت لواء الجماعة.(9)
ويشير العلماء إلى أن المراهقة المتأخرة تعتبر مرحلة التفاعل وتوحيد أجزاء الشخصية ،بعد أن أصبحت الأهداف واضحة، وبعد أن انتهى المراهق من الإجابة من التساؤلات المتعددة التي كانت تشغل باله في المراحل السابقة، مثل "من أن؟ " ، "من أكون؟ " ،"إلى أين أسير؟ " ،" وما هدفي؟" ،"وكيف سأصبح؟ ....... " .

4ـ حاجات المراهق :
يمكن تلخيص حاجات المراهق الأساسية في العناصر الآتية:
* الحاجة إلى الأمن: وتتضمن الحاجة إلى الأمن الجسمي والصحة الجسمية ،الحاجة إلى الشعور بالأمن الداخلي ،الحاجة إلى البقاء والى تجنب الخطر والألم ،الحاجة إلى الاسترخاء والراحة.
* الحاجة إلى الحب والقبول: الحاجة إلى الحب والمحبة ،والى القبول والتقبل الاجتماعي ،الحاجة إلى إسعاد الآخرين.
* الحاجة إلى الإشباع الجنسي: وتتضمن الحاجة إلى التربية الجنسية ،الحاجة إلى اهتمام الجنس الآخر والحاجة إلى التخلص من التوتر والى التوافق الجنسي الغيري.(10)
* الحاجة إلى تهذيب الذات والحاجة إلى التحرر والاستقلال: فالمراهق في حاجة إلى التقبل الاجتماعي واحترام الآخرين وثقتهم به، وكذلك فهو بحاجة إلى من يوجهه إلى معرفة السلوك المقبول في المناسبات ولكنه من جانب آخر يحتاج إلى الشعور بالاستقلال وبأنه كبير وناضج ولم يعد طفلا.(11)
* الحاجة إلى القدوة: إن الحاجة إلى القدوة والتمثل بالنماذج الناجحة ،لها في اكتساب الفرد القيم والمثل التي تعينه على تكوين نسقه القيمي كما توجه سلوكه، وتحدد له أهدافه التي يرجوا تحقيقها.
* الحاجة إلى الانتماء: تحقق له الحاجة للانتماء الإحساس بـ "النحن" منفصلا عن الأسرة أو مستقلا عنها، من خلال الانتماء إلى جماعة الأقران، والتي بدورها تعرض الفرد لأنماط مختلفة من السلوك.(12)
* الحاجة إلى معرفة أمور الدين: فالنمو الديني له لأثر الواضح في النمو النفسي والصحة النفسية للمراهقين فالعقيدة حين تتغلغل داخل النفس تدفعها إلى سلوك ايجابي، والدين يساعد الفرد على الاستقرار والإيمان يؤدي إلى الأمان.
* الحاجة إلى المعرفة والمعلومات عند الذكور خاصة، تتفق مع هذه المرحلة من العمر حيث يزداد لديهم التركيز والفهم للعلاقات القائمة بين العناصر المختلفة في الموضوعات كما أن المعرفة هي حاجة للوضوح.(13).

5ـ أشكال المراهقة :
تشير الدراسات إلى وجود أربعة أشكال للمراهقة هي :
5ـ1ـ المراهقة المتكيفة :
من سماتها الاعتدال والهدوء النسبي والميل إلى الاستقرار، والإشباع المتزن وتكامل الاتجاهات والاتزان العاطفي ،والخلو من العنف والتوترات الانفعالية الحادة، والتوافق مع الوالدين والأسرة والمدرسين، والتوافق الاجتماعي والرضا النفسي، وتوافر الخبرات في حياة المراهق، والاعتدال في الخيالات وأحلام اليقظة وعدم المعانات من الشكوك الدينية.(14)
فمن العوامل المؤثرة فيها المعاملة الأسرية السمحة التي تتسم بالحرية والفهم واحترام رغبات المراهق وتوفير جو الثقة بين الوالدين والمراهق في مناقشة مشكلاته، وشعور المراهق بتقدير والديه واعتزازهما به.
5ـ2ـ المراهقة الانسحابية المنطوية:
وفيها يتميز المراهق بالانطواء والعزلة والشعور بالعجز أو النقص ،ولا يكون له مخارج ومجالات خارج نفسه، عدا أنواع النشاط الانفعال مثل كتابة المذكرات التي يدور أغلبها حول انفعالاته، ونقده للنظم الاجتماعية، الثورة على أسلوب تربية الوالدين، كما ينتابه الكثير من هواجس وأحلام اليقظة التي تدور حول موضوعات الحرمان والحاجات غير المشبعة، الإسراف في الجنسية الذاتية مما يشعره من ضيق وكبت وتوتر نتيجة لعدم ميله إلى مجالات عملية خارج نفسه كالرياضة مثلا.(15)
ومن العامل المؤثرة فيها التربية الضاغطة المتزمتة وتسلط وقسوة وصرامة القائمين على تربية المراهق والصحبة السيئة، وضعف المستوى الاقتصادي والاجتماعي وغيرها..
5ـ3ـ المراهقة العدوانية المتمردة :
تكون اتجاهات المراهق العدواني ضد الأسرة والمدرسة وأشكال السلطة، يسعى إلى الانتقام والاحتيال لتنفيذ مآربه، وقد يدخن ويتصنع الوقار في المشي ويخترع القصص والمغامرات ويهرب من المدرسة، يعاني من مشاعر الاضطهاد والظلم وعدم تقدير من يحيطون به لقدراته ومهاراته، وفي هذا الشكل تلعب التربية دوراً بارزاً في دفع المراهقين إلى الثورة والعدوان.(16)
5ـ4ـ المراهقة المنحرفة :
وتأخذ صورة الانحلال الخلقي التام، والانهيار النفسي الشامل ،والانغماس في ألوان من السلوك المنحرف كالإدمان والسرقة وتكوين العصابات والانهيار العصبي، وقد وجد أن بعضهم سبق أن تعرض لخبرات شاذة وصدمات مريرة ،وتجاهل لرغباته وحاجاته، وتدليل زائد له ،وتكاد تكون الصحبة السيئة عاملا مهما في هذا النوع، والتعرض للقسوة الشديدة في معاملته من قبل الوالدين ،والنقص الجسمي والشعور بالنقص والفشل الدراسي وسوء الحالة لاقتصادية للأسرة.(17)

ثانياً : مظاهر النمو وخصائصه في مرحلة المراهقة :
1ـ النمو الجسمي : يشمل النمو الجسمي على مظهرين هما :النمو الفيزيولوجي ،النمو العضوي .
1ـ1ـ النمو الفيزيولوجي :
يقصد بالنمو الفيزيولوجي نمو وظائف أعضاء الجسم الداخلية مثل نمو الجهاز العصبي ،واضطرابات القلب وضغط الدم والتنفس والهضم والإخراج والنوم ،والتغذية والغدد الصماء التي تؤثر افرازاتها في النمو.(18)
وعليه فإن النمو الفيزيولوجي هو مجموعة من العمليات الحيوية التي لا تخضع للمشاهدة البصرية والتي تحدث داخل جسم المراهق، تنعكس بذلك على المظهر الخارجي ،حيث تبدأ الغدد بإفراز بعض الهرمونات التي تساعد على انتقال الفرد من فترة الفتوة و الصبى إلى فترة البلوغ ،ويصبح بذلك مستعداً للإنجاب ،أي بروز خصائص ثانوية وأولية للجنس ،وعليه فالبلوغ إذان على المراهقة ومؤشرا من مؤشراتها، وتتلخص أمهم التغيرات الفيزيولوجية على المراهق فيمايلي :(19)
ـ نمو المعدة : تنموا المعدة وتزداد سعتها زيادة كبيرة ،وتنعكس آثارها على الرغبة الملحة على الطعام .
ـ نمو القلب والغدد الجنسية : تنمو الغدد الجنسية ذات التأثير على العمليات المتصلة بالنضج الجنسي حيث تصب الغدد النخامية افرازاتها في مجرى الدم وبذلك تنضج الغدد التناسلية وتنتج الخلايا وهي الحيوان المنوي تنتجه لتخصيب الذكر، وإنتاج للبويضات بالنسبة للإناث .

1ـ2ـ النمو العضوي :
يقصد بالنمو العضوي النمو الهيكلي ،نمو الطول والوزن، اضافة الى التغيرات في انسجة وأعضاء الجسم صفات الجسم الخاصة ببنية الجسم ولون البشرة والشعر ...الخ ،ولذا فالمراهق مع بداية هذه المرحلة تنصب اهتماماته حول التغيرات التي تطرأ على الجسم بشكل عام حيث يؤثر في النمو الجسمي عاملان أحدهما داخلي وهو الوراثة والآخر خارجي وهو البيئة.
ولما كان النمو العضوي للمراهق سريع فإن هذه المرحلة تعتبر مرحلة طفرة من درجة سرعة النمو، لا يفوتها في النمو الا مرحلة الميلاد، وتبدأ فترة النمو ما بين (10ـ14) سنة عند الإناث ، ومن (12-15) سنة عند الذكور، ويستمر النمو حتى (18) سنة عند الإناث والعشرين عند الذكور.(20)
ويصاحب النمو السريع والتغيرات الجسمية في هذه الفترة أعراض غير ملائمة كالتعب والكسل وآلام الصداع وآلام الظهر والهزال، وهذه تكون أكثر لدى الإناث ،الرغبة في الانعزال والتفرَّد ،ميل المراهقين للنوم لساعات طويلة لتسمح لأجسامهم بالقيام بالوظائف الداخلية الضرورة ،عدم التناسق بن الطفرات النمائية الحساسية من الوزن عند الاناث ،ونقص اللياقة في التعبير عن عواطفهم نحو الوالدين والجنس الآخر وشعور المراهق بالقلق لأنه لا يتطور جسديا بنفس النسبة التي يتطور بها أقرانهم.

2ـ النمو الانفعالي :
تؤكد الدراسات التي قام بها العديد من الباحثين على أن الانفعالات التي تعتري المراهق ترتبط ارتباطا وثيقا بالعالم الخارجي المحيط بالفرد ،عبر مثيراتها واستجاباتها وبالعالم العضوي الداخلي عبر شعورها الوجداني وتغيراتها الفيسيولوجية.
وتشير الدراسات التي قام بها "أناستازي Anastazi " 1973 الى أن مخاوف المراهقة تدور حول العمل المدرسي، والشعور بالنقص والمغالاة في تأكيد المكانة الاجتماعية، وقد تنشأ المخاوف من مجرد حديث عابر بين الزملاء أو الأقارب.
يتأثر النمو الانفعالي للمراهق الى حد كبير بالعلاقات العائلية المختلفة، فأي مشاجرة تنشأ بين والدته ووالده تؤثر في انفعالاته ،فالمراهق حساس لكثير من المواقف وترجع حساسيته واضطرابه الانفعالي إلى عدم قدرته على التلائم مع بيئته التي يعيش فيها ،فيدرك المراهق أن طريقة معاملته لا تتناسب مع ما وصل إليه من نضج ،وما طرأ عليه من تغيير ويشعر أن البيئة الخارجية الممثلة في المدرسة و الأسرة والمجتمع ،لا تعترف بما طرأ عليه من نضج ولا تقدر رجولته وحقوقه كفرد له ذاته المستقلة، ويفسر المراهق كل معاملة له من قبل والديه على أنها تدخل في شؤونه وأموره، وأن المقصود من هذا التدخل هو إساءة معاملته والتقليل من شأنه ،ويأخذ الاعتراض على سلوك والديه أشكالاً عدة أهمها :(21)
ـ العناد، التشبث بالرأي، السلبية، وعدم الاستقرار أو الالتجاء إلى بيئات أخرى قد يجد فيها منفذاً للتعبير عن حريته المكبوتة.
* ويمكن رصد العلامات المميزة للنمو الانفعالي للمراهق في هذه العلامات :(22)
ـ تأثر المراهق بأصدقائه بايجابية، في حين أن تأثره بوالديه يكون أكثر سلبية.
ـ ينشغل لمراهق بالكيفية التي يرى بها ذاته، وبالكيفية التي يشعر بها نحو ذاته.
ـ انخفاض تقدير الذات، القلق، الضغط، الإدمان والتهيؤ النقد والرفض.
ـ يكون المراهق عرضة للإدمان من خلال استعمال لمادة للترفيه أو التجريب.

3ـ النمو النفسي:
إن للتحولات الهرمونية والتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة تأثيراً قوياً على الصورة الذاتية الاجتماعية فظهور الدورة الشهرية عند الإناث يمكن أن يكون لها ردة فعل معقدة، تكون عبارة عن مزيج من الانزعاج والانتهاج أحيانا ،وذات الأمر قد يحدث عند حدوث القذف المنوي الأول، أي مزيج بين الايجابية والسلبية .
إن الملاحظ والمتتبع في هذه الفترة يثير انتباهه للاتجاه نحو الذات الذي يصل عند بعض المراهقين إلى حد التمركز حول الذات لكنه يختلف في مضمونه عن تمركز الطفل المراهق نحو ذاته لأن المراهق يكون قد بلغ من النمو العقلي والنضج الاجتماعي ما يؤهله للتمييز بين ذاته والذوات الأخرى، ويهدف خلال هذا المظهر السلوكي إلى معرفة أسباب التحولات التي يتعرض لها، ويأخذ شعور المراهق بذاته صورا كثيرة ،حيث نجده يعتني بمظهره الخارجي وبملبسه وعلاقاته مع الآخرين، كما أنه يعقد مقارنات بينه وبين غيره ممن هم في سنه مما يشعره بالقلق ،اذ يشعر ان ذاته الجسمية ليست كما يتصورها ،ولذا فمن الطبيعي أن يتأثر المراهق بنظرائه من نفس فئته العمرية لدرجة تجعلهم يقلدهم في الحديث والملبس وفي كثير من جوانب سلوكهم ،كما يؤثر الإعجاب أحيانا على سمات واتجاهات أخرى [...] ويبدوا من ارتباط المراهق برفاقه وكأن مشاكل المراهقين ترجع برمتها إلى محاولة الآباء السيطرة وتوجيههم والحد من نشاطهم.(23)
ومن مظاهر نمو الذات لدى المراهق تفادي مشاركة الآخرين اهتماماتهم ومشاكلهم وعدم إفشاء أسراره والتذمر والضيق بمشاكله وانشغالاته، وكثرة لأساليب المعاملة الوالدية المنتقصة من قيمته كشخص بالغ وفعال.
والشعور بالذات يؤدي بالمراهق إلى تغيير عاداته وسلوكه الاجتماعي وعلاقاته الاجتماعية ،فهذا النمو يعني أن المراهق أصبح كبيراً ،وبناءاً عليه يشعر بعدم الرضا عن المعاملة التي يتلقاها من الأسرة، والتي لا تتغير بنفس السرعة، ويشعر المراهق بالوحدة فهو لم يعد ينتمي إلى عالم الأطفال ولم يصل إلى عالم الكبار.(24)
ومن المتاعب النفسية لهذه المرحلة: الانحراف الجنسي، إهمال الدراسة، محاولات الانتحار، الانسحاب من المجتمع ،عدم الاهتمام بالآخرين، صدور بعض التصرفات الغريبة، والتصرفات الجنونية ،يتحول المراهق المؤدب الى شخص وقح أثناء تطور شخصيته.

4ـ النمو الجنسي :
تتمثل الخصائص الجنسية الأساسية والثانوية في الأعضاء الضرورية للتناسل والأعضاء الجنسية عند كل من الذكر والأنثى فيمايلي :(25)
4ـ1ـ التطور الجنسي لدى الإناث: يعتبر ظهور الطمث أو الدورة الشهرية هو الإثابة الرئيسية على الوصول إلى النضج الجنسي في سن مابين التاسعة والعاشرة ،وتدل "بنيامين لاهي Lahey"" أن العادة الشهرية تحدث لدى الاناث لأول مرة في متوسط عمر قدره (12.5) سنة ،كما أن المبيض يبدأ بعمله بنضوج بيضه ،وأثناء ذلك الرحم يصبح مستعدا لإسكان البويضة ونموها وتطورها، كما أن المهبل والفرج ينمو ويتسع وتصبح الفتاة قابلة للزواج .
ومن الخصائص الجنسية الثانوية يعتبر ظهور وتبرعم الثديين والتي تظهر في متوسط الفترة بين (10-11) سنة، وما يلبث هذين الثديين في الارتفاع والاتساع مع تقدم الأنثى في العمر، كما تكبر الأرداف ويظهر الشعر تحت الإبط وفوق العانة .
4ـ2ـ التطور الجنسي لدى الذكور: يبدأ هذا التطور لدى الذكور في العمر مابين (11-12) سنة ،فتتمثل الخصائص الجنسية الأساسية الخصيتين ،وغدة البروستات، والقضيب والحويصلات المنوية ،فإن وجود السائل المنوي سواء عن طريق القذف أو عن طريق الاحتلام يمكن أن يظهر في فترة ما بين (13-17) سنة وبمتوسط قدره (14.5) سنة .
ومن الخصائص الجنسية الثانوية اتساع الكتفين، وتغيرات في الصوت وبنية الجلد ونمو أنواع مختلفة من الشعر في العديد من أجزاء جسم المراهق ،كما هو الحال بالنسبة لشعر العانة ،وشعر الإبطين، ويلاحظ عادة أن الذكور يرحبون بظهور الشعر على الوجه والصدر.
5ـ النمو العقلي :
من ابرز خصائص النمو العقلي في فترة المراهقة أنه يأخذ في البلورة والتركيز حول نوع معين من النشاط فيتجه المراهق نحو الدراسة العلمية أو الأدبية بدلاً من تنوع نشاطه، واختلاف اهتماماته وكذلك من خصائص هذه الفترة نمو قدرة المراهق على الانتباه ،كذلك تنموا قدرته على التعلم والتذكر، وفي هذه المرحلة أيضا يصبح خيال المراهق خيالا مجردا أي مبنيا على أساس استخدام الصور الذهنية وعلى المعاني المجردة.(26)

6ـ النمو الاجتماعي :
إن النمو الاجتماعي هو ذلك التغير الذي يطرأ على عادات الفرد وقيمه واتجاهاته الاجتماعية ،فهذا النمو يعني أن المراهق أصبح كبيراً ،وبناءاً عليه يشعر بعدم الرضا عن المعاملة التي يتلقاها من الأسرة والتي لا تتغير بنفس السرعة، ويشعر المراهق بالوحدة فهو لم ينتمي إلى عالم الأطفال ولم يصل إلى عالم الكبار.(27)
ويمكن تلخيص أهم خصائص النمو الاجتماعي فيمايلي :(28)
ـ الاستقلال : يميل المراهق للاستقلال والتحرر من قيود الأسرة وتبعاتها.
ـ الولاء والطاعة للشلة أو جماعة الأصدقاء في الوقت الذي يسعى إلى التحرر من قيود الأسرة.
ـ التمرد والثورة على الأسرة وتحديها ،وتمتد الثورة على المدرسة والمجتمع بتقاليده وقيمه .
ـ الميل للزعامة والاستقلالية الاجتماعية عندما تبرز شخصيته، ويتميز بالقوة والتماسك .
ـ الميل للجنس الآخر ومحاولة جذب انتباه الجنس لآخر إليه .
ـ المنافسة: تشتد المنافسة بين المراهق وإخوته وأترابه، وتأخذ المنافسة شكلا فرديا، فهو يتنافس في التفوق والتحصيل الدراسي، وفي النشاط الرياضي وقد يزداد التنافس فتسيطر نزعات الأنانية ويبدوا ذلك في شكل صراع ومعانات وتوتر، فيصاحب ذلك الانتقام.
ـ العناية بالذات ويتمل ذلك في الاهتمام بالمظهر والملبس وارتداء الألوان الملفتة للنظر ومسايرة أحدث خطوط الموضة، كما يتسم سلوك المراهق بالاستعراضية والرغبة في جذب الاهتمام.(29)
ـ تشير "فلمنج Flming "EEإلى أن مظاهر هذا النمو تنبيه المراهق للفوارق بين الأفراد، وازدياد نقده لنفسه، ولعلاقته بالجماعة ،وهذه المرحلة أكثر ارتقاء من مرحلة الطفولة ،وتشير "هيرلوك " الى جانب آخر من جوانب نمو الإدراك له دلالته النفسية والاجتماعية ،فسلوك المراهق يكشف بوضوح عن أنه يميز بين من يعتبرهم " أعلى منه " ومن يعتبرهم " أدنى منه ".(30)

6ـ النمو الديني :
يلعب زرع الوازع الديني في نفس المراهق دورا مهما في بناء شخصيته لأن النمو النفسي السليم للمراهق يتطلب إيمانا راسخاً، وفي العادة يمارس المراهق عباداته وفقا لما يكتسبه من عادات سلوكية ومن توجيه ديني بالتمسك بالعقيدة والعادات إبان مرحلة الطفولة، وفي العادة يزداد المراهق تمسكاً بآداء الفرائض المطلوبة عندما يمر بأزمة حادة ،والمراهق يتقبل الاتجاهات الدينية في أسرته ومجتمعه، وقد تبعده الأزمات النفسية التي يتعرض لها خلال لاضطرابات النفسية والعقلية ولحسية التي تنتاب المراهق في هذه المرحلة من العمر، تبعده عن ممارسة العبادات بطريقة صائبة، ولكنه في أواخر المراهقة سرعان ما يتوب إلى رشده ويتمسك بعقيدته.(31)

ثالثاً : مشكلات المراهقة :
كثيرا هي المشكلات التي يواجهها المراهقون في هذه المرحلة، وبطبيعة الحال فإنه ليس من المكن التعرض لكل هذه المشكلات نظراً لكثرتها واتساع مدى انتشارها وتباينها بشكل كبير من ثقافة لأخرى، ولكننا سنقتصر في تناولنا لهذه المشكلات على النقاط التالية:
* تؤدي عملية النمو السريع إلى شعور المراهق بالقلق وعدم الراحة، وذلك حسب الصراعات التي تنشأ من جراء التفاوت بين قدراته الجسمية الواقعية وبين الصورة المثالية.
* تتدخل المشكلات السلوكية والانفعالية، وتؤثر على المهارات الأكاديمية الاجتماعية للمرحلة التي تليها.
* عادة ما تمحور مشاكل المراهق حول مسائل تقدير الذات والثقة في النفس.(32)
* تشير الكثير من الدراسات إلى أن المراهقين يعانون من مشكلات تتعلق بالمزاح والشجار مع الأسرة والإثارة وأحيانا الشعور بالوحدة والاضطراب.(33)
* الصراع الداخلي: حيث يعاني المراهق من الصراعات الداخلية منها صراع بين الاستقلال عن الأسرة وصراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة الأنوثة، وصراع بين طموحات المراهق الزائدة وبين تقصيره ،وصراع بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية.
* الاغتراب والتمرد: فالمراهق يشكوا من أن والديه لا يفهمانه ،ولذلك يحاول الانسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبته لتأكيد واثبات تفرده وتمايزه، وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل.(34)
* نشوء صراعات داخلية وتنامي مشكلات شخصية كأحلام اليقظة، ممارسة عادات غير مرغوب فيها والإحساس بجرح المشاعر، الصراع حول تحقيق المثل العليا.

خلاصة:
وممّا سبق ذكره نجد أن فترة المراهقة استدعت انتباه الكثير من العلماء والباحثين من علماء الإجتماع والنفس والتربية ...الخ ومهما كانت تفسيراتهم فثمة اتفاق على أنها مرحلة يتحول فيها الفرد من عالم الطفولة الذي يمثل عالماً من جميع الجوانب إلى عالم أكثر خصوصية هو عالم الرشد، فالمراهقة مرحلة للنمو والارتقاء من جميع الجوانب الجسمية والانفعالية والنفسية والاجتماعية والدينية .....الخ .وقوى أخرى تحدد مجرى النمو وهي الأسرة والمدرسة، والظروف الاجتماعية والنمو العاطفي للمراهق وذكاءه، كلها عوامل متداخلة ومؤثرة في بعضها البعض وإذا تناغمت تشكل لنا كيان المراهق وشخصيته، ونمو متكاملاً منتظماً، وهي فترة يحتاج فيها المراهق الكثير من الحاجات وتؤرقه الكثير من المشاكل والصراعات والأزمات وعوائق الحياة.
هذا النمو لا يتم بصورة جيدة إلا من خلال تنشئة أسرية سليمة، هذا من حلال إتباع الوالدين أساليب متنوعة ويعرفوا كيفية تطبيقها أين ومتى وفي أي موقف ؟. سيكون أكثر فاعلية في تربية ابنه المراهق، وخاصة إذا كانوا يعرفون متى يستخدمون كل نوع منها وفي الموقف المناسب ،إذا افترضنا مثلا أن موقفاً معيناً يتطلب استخدام أسلوباً معيناً وليكن على سبيل المثال تعلم المراهق مهارة حل المشكلات ،يكون من غير المفيد استخدام معه سلوك العقاب البدني والنفسي في هذا الموقف وقد قال المثل العربي من قبل« لكل مقام مقال ». كما أن أساليب التنشئة الأسرية متداخلة ومتنوعة كتنوع اتجاهات الآباء في مواقف التفاعل المختلفة بينهم وبين أبنائهم المراهقين مما يصعٍّب مسألة وضع تحديد دقيق لخصائص كل أسلوب منها فالتقبل مثلاً لا يعني خلوه من أنواع التنشئة الأخرى فالابن المقبول قد يعامل بقسوة في مواقف الخطأ ويتساهل معه في المواقف التي تتطلب التساهل والتسامح وهكذا .والاعتدال في المعاملة هو الذي يحدد ما إذا كان الأبناء يعتبرون أنفسهم أنهم عوملوا معاملة حسنة أم سيئة من والديهم.
إن شخصية المراهق بحالتها الفريدة، وكل ما فيها من أنماط سلوكية سلبية وايجابية إنما هي ثمرة أساليب التنشئة الاجتماعية أو أنماط التنشئة الأسرية بمضمونها وتنوعها وتعددها. ولمّا كانت المراهقة كما ذكرناها في عناصر خلت أنها مرحلة حساسة، لما يكتنف المراهق من تغيرات سريعة تتم على المستوى الفيزيولوجي والجنسي والنفسي والعقلي والاجتماعي...الخ. إنها فترة لا تعتبر من الأوقات السعيدة في حياة الإنسان فهي فترة عدم الاستقرار، وعدم التأكد والشك في الذات والمعاناة والصراعات الاجتماعية والمشكلات. وتشير الدراسات إلى أن المراهقين وخاصة الفتيات منهم يعانون من مشكلات تتعلق بالمزاج والمشاجرات والشعور بالوحدة...الخ. كل هذه التغيرات وآثارها يستلزم من الراشدين أو الوالدين بالأحرى مجابهتها بنوع خاص من المعاملة حتى يجتاز هذه المرحلة بيسر وسهولة تامة دون انحرافات اجتماعية واختلالات وصراعات نفسية. فقد كشفت الدراسات الأكاديمية أن المعاملة التي يتلقاها الأبناء المراهقين من والديهم ذات علاقة وثيقة بما ستكون عليه شخصياتهم وسلوكهم وقيمهم وتوافقهم النفسي الاجتماعي.
وقد أثبتت دراسات أظهرت أن الأسر التي يتصف فيها الآباء والأمهات بالتسامح والتقبل والحرية لأبنائهم كانوا أكثر ثقة بأنفسهم وأكثر اجتماعية وتمتعا بالصحة النفسية، بينما يتصف فيها الأبناء الذين يعاملون بالتسلط والقسوة من طرف آباءهم بأنهم أكثر عدوانية وفقدان الثقة بالنفس والوحدة والعزلة...الخ. إن كل أسلوب من الأساليب الأنفة الذكر لها انعكاسات ايجابية وسلبية في بعض الجوانب على شخصية الشخص المراهق.
وتؤكد الدراسات التي أجريت في هذا الموضوع أن أساليب التنشئة الأسرية لا تخضع لنمط واحد بل تختلف من أسرة لأخرى ومن مجتمع لآخر، وهي تتأثر بالتغيرات التي تطرأ على حياة المجتمع من تغيرات ثقافية واقتصادية واجتماعية.

المراجع:--------
(1) – أحمد شمس الدين ، مختار الصحاح ،
(2) – توما جورج خوري ، علم النفس التربوي
(3) – آسيا علي راجح بركات ، العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية والاكتئاب لدى بعض المراهقين والمراهقات المراجعين لمستشفى الصحة النفسية ، رسالة ماجستير .
(4) – زكي محمد محمد حسن ، التنشئة الصحية الرياضية من الطفولة إلى المراهقة ،
(5) – علاء الدين كفالي ، الارتقاء النفسي للمراهق ،
(6) – أوتوا كلينبرغ ، علم النفس الاجتماعي ،
(7) – محمد بلخضر " مخاطر الانترنت النفسية والاجتماعية على المراهق ".مجلة العلوم الاجتماعية ،
(8) – رمضان محمد القذافي ، علم نفس النمو الطفولة والمراهقة ، .
(9) – آسيا بنت علي راجح بركات ، مرجع سابق
(10) – حامد عبد السلام زهران ، علم نفس نمو الطفل والمراهقة ،
(11) – محمود عبد الحليم منى وعفاف بنت صالح محضر ، علم نفس النمو ،
(12) – رواية أحمد هلال شتا ، حاجات المراهقين الثقافية والإعلامية ،
(13) – نفس المرجع ،
(14) - حامد عبد السلام زهران ، مرجع سابق ،
(15) – مجدي محمد الدسوقي، سيكولوجية النمو من الطفولة إلى المراهقة ،
(16) – آسيا بنت علي راجح بركات ، مرجع سابق
(17) - نفس المرجع ،
(18) – الشيخ كامل محمد المعايطة ، علم نفس النمو
(19) – رحيمة شرقي ، أساليب التنشئة الأسرية وانعكاساتها على المراهق ، رسالة ماجستير.
(20) - نفس المرجع ،
(21) – عبد الكريم قاسم أبو الخير ، النمو من الحمل إلى المراهقة ،
(22) – محمد عودة الريماوي ، علم نفس النمو الطفولة والمراهقة ، .
(23) – عمر محمد التومي الشيباني ، الأسس النفسية والتربوية لرعاية الشباب ،
(24) - نفس المرجع ،
(25) – صالح محمد أبو جادوا،علم نفس التطوري الطفولة والمراهق ا
(26) – رواية أحمد هلال شتا ، مرجع سابق ،
(27) - عمر محمد التومي الشيباني ، مرجع سابق ،
(28) – خليل ميخائيل معوض ، سيكولوجية النمو الطفولة والمراهقة ،
(29) – مجدي محمد الدسوقي ، مرجع سابق ،
(30) – مصطفى سويف ، الأسس النفسية للتكامل الاجتماعي ،
(31) – عبد المجيد منصور " الأسس النفسية لتعامل المسئولين عن الامن مع الصغار "،
(32) – منذر عبد الحميد الضامن ، علم نفس الطفولة والمراهقة ،
(33) - نفس المرجع ، .
34) – مشرف نافذة قضايا وحوارات بموقع المسلم ، " المراهقة : خصائص المرحلة ومشكلاتها "،


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق