]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دروب إلى النهاية(بين قط وقط)8

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-06-25 ، الوقت: 05:59:35
  • تقييم المقالة:

عادا أدراجهما إلى القرية......وقد اشتاقت هى لوالديها ولبيت أبيها ...واشتاق هو اللآخر لنسمات بلاده والتجول فى أراضيها

وكان حدث الحمل بهجة للعائلتين ...ولكنه  لم يكتمل ...فمازالت صغيرة لاتعرف كيف تحفظ جنينها....فشعر بخيبة أمل فقد هيىء نفسه لكينونة الأب وبدأ الحنان منه ينهمر

وبحنان الله على عبادة سرعان ما خلف الحمل حمل آخر...فتضاعفت السعادة وضاعف الشوق لهفة انتظار الحدث..........

كان يذهب للمدينة لطلب الرزق وإذا ما ادخر شيئا من المال يكفيه بضعة أيام ..طار مسرعا لزوجته قاطعا مئات الكيلو مترات  محملا بالهدايا  أبسطها وأعذبها

لم يكن يرى أهم من وجبة طيبة ترم البدن وتنعش النفس كما كان وجه زوجته الضعيف يجعله لايتناول لقمة قبل إطعامها أختها ...جعل هذا العاطفة العاطفة بينهما قوية فكانت طفلته أكثر من زوجته

لم يكن الوقت والمكان حاجزين  له فى تحقيق ذالك ففى القرى قى تلك الأزمنة لم يكن شىء متوفرفكان يلزمه قطع بضع الكيلومترات بسيارته لشراء كيلو لحم  أو بعض الفاكهة  

وكانت الطرافة تصاحبه فى الأحداث ...أو هو الذى يحول المواقف للطرفة.....فى إحدى المرات ذهب لشراء كيلو لحم وفى طريق عودته تفادى حمار عابر   فاضطر الحمار لتجنب الطريق  فوقع فى الترعة ....فأكمل طريقه خوفا على فساد اللحم حتى وصل ووضعه على موقد الخبز  فى عجالة.......وأخذ أصهاره وعاد  مسرعا لحل مشكلة الحمار  فقد يتطور الأمر ويصبح عراك بين عائلات  وانقضى اليوم فى حل مشكلة الحمار حتى عاد يشتاق الطعام وقطعة اللحم سبب المغامرة ...فإذا بالقط قد فاز بها ....فغضب ثم ضحك   هى من نصيب القط

تلك الحادثة جعلته يتأنى بعض الشىء قبل التفكير فى التمرد على الطعام الموجود

وعلى هذا المنوال كانت تتولد داخل تفاصيل حياته أحداث تحفر ذكراه فى الأماكن

قال الرسول صلى الله عليه وسلم  فيما معناه الزواج  والأولاد من أسباب اتساع الرزق 

وصدقا قد تحقق بدأت فرص العمل تزداد  وأحبته الأسرة الليبية وأخذته معه ليبيا  فغاب عن زوجته وأسرته وبلده فترة من الزمن ليجرب شعور جديد للغربة ....

فى طريقة لليبيا توقف لشراء غرض وعند الصعود لسيارته وجد قط جلس بجواره ...نهره ....وأبعده  فلم يستجب  وكأنه رأى فى عينين القط رغبة فى الصحبة فقرر أخذه معه 

....مع الأسرة الليبىة كان العمل  مريحا والمعاملة طيبة والرزق وفير ولكن العودة لساعات الوحدة حيث التفكير فى الأحداث طيبها وصعبها 

فتلك أول مرة يبعد فيها بعد وفاة أمه ولكن يعود الشوق لها وكأنه سيعود فيجدها  ويبقى القط كاسرا لتلك الوحدة بلمساته ولهفته عليه حين عودته ومشاركته الطعام   

ولكن لم يهنأ لهذا القط المقام   فقد اقتنى صاحب البيت كلبا شرسا ضخما  لايطيق القط فقرر تهريبه حفاظا على حياته

وتمر الأيام  وإذا به يقف فى الطريق واجدا هذا القط قتيلا (صدمته سيارة ) فبكى حزنا عليه فقد كان رفيقا له ومؤنس وحدته

وأكمل العامين وأخذ رحاله عائدا لبلدته مفعما بالشوق لزوجته ولرؤية ابنته التى صحب صورتها متلهفا لرؤية أصل الصورة .......


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Aml Hya Aml Elhya | 2013-06-27
    حبيبتى اشتقت لكلماتك ولدفعاتك لى ولغيرى على الاستمرار

    لايحس بنبض القلوب إلا صاحب قلب مرهف
    أحبك فى الله
    وجزاك الله خيرا كثيرا
    وكل عام وانت والأمة بخير

  • طيف امرأه | 2013-06-25
    غاليتي أمل
    لحرفك امتنا وتقدير
    دوما اقرأ في قصصك رائحة الواقع والصعوبات لكن أجدها محاطة بامل التي اعرفها
    التفاؤل الذي تنثريه في ما بين السطور يهبني هنا نوعا اخر من مداد راحة
    لنبضك كل الحب ولحرفك تحية تقدير مبدعة انت
    طيف ودا وورد

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق