]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غسان المفلح يعترف أن المعارضة السورية تقود الثورة المضادة

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-06-24 ، الوقت: 21:37:56
  • تقييم المقالة:

غسان المفلح يعترف أن المعارضة السورية تقود الثورة المضادة

محمود فنون

24/6/2013م

كتب غسان  المفلح عضو المجلس الوطني السوري المعارض كتب يقول:

"تمنيت على معارض واحد تقليدي ان يخرج ويقول للعالم أنني فشلت في موقعي..أما جماعة بعض المنشقين والمسترزقين هؤلاء، لن يقولوا ذلك لانهم اتوا من أجل هذا اساسا..انا اتفهم انشقاق كل ضباط الجيش الحر، الذين انشقوا تحت خطر الاعدام، ومع ذلك لم ينل منهم احد شرفه كمواطن ان يكون في واجهة الثورة!! أما المنشقين المدنيين ماشاء عليهم، كنسوا حتى المعارضة التقليدية!! خاصة من غير موقفه من النظام وهو موجود في اوروبا وامريكا، ومع ذلك هؤلاء اتوا لواجهة المعارضة لأنهم كما يقول لهم من احضرهم من الدول ينفذون..مصدر الدعم هو الاهم..وبدأت الفضائح تزكم الانوف..

القوى الدولية مهمتها واضحة وبسيطة تسويق سياساتها، فوجدت ضالتها في هذه المعارضة،"

هكذا يقول أحد قادة ما يسمى بالثورة ، يقول بحق أن القوى الدولية مهمتها واضحة وبسيطة  تسويق سياساتها ، ويضيف بأنها وجدت ضالتها في هذه المعارضة.

وهو قد وصل الى هذه الخلاصة بتجربته ومشاهداته ومعايشته ،بل وكتب من واقع ما يعتقد أنه حرصا على الثورة المتروكة والمنتهكة من أمثال هؤلاء.

ولكنه وصل الى هذه الخلاصة في مقالته في 8 يونيو2013م

لا بد أنه كان أعمى طوال هذه المدة . هذا أولا وثانيا : ومع أنه يقول هذا الموقف النقدي الجارح الا أنه لا زال متمسكا بهذا الفساد وبهذه الأجسام التي تنفذ الأجندة الأمريكية والإستعمارية  من خلال قوى رجعية مجندة استعماريا .

فيه الخير أنه قال شهادته هذه على الملأ ولكنه لم يوضح الحقيقة كاملة.

إن الغرب يقتنض الحراكات الشعبية الهادفة الى الحرية والتقدم والإصلاح ، يتماها معها ، ويستولي عليها شيئا فشيئا ، ويدفع اليها بطرابيش  ليتطربشوا عليها وهم صنائعه وعملائه، ويحرف الحراك المطالب بالإصلاح  ويحوله الى ثورة مضادة وقتال تدميري شرس  ويستخدمه لتنفيذ أجندته وبرامجه الإستعمارية.

ليس هو الأول الذي يصل الى هذه الخلاصات وليس هو الأول الذي يعترف أن قيادات المعارضة في الخارج بتلاوينها المختلفة هي صنيعة الأجنبي المتآمر على سوريا وعلى حراكها الجماهيري وانها فاسدة ومفسدة ، ويستعملها  لأهداف الثورة المضادة وليست الثورة التقدمية لصالح الشعب السوري.

يقول غسان المفلح في تشخيصه لواقع المعارضة السورية "بات لدينا مساحتين الأولى تتحرك فيها هذه المعارضة، والثانية تتحرك فيها الثورة على الارض. المساحة الأولى هي مساحة الفضاء الدولي المتخاذل، أما المساحة الثانية فهي مساحة الشعب الثائر على الارض، الذي هو ولي الدم بالمؤدى الاخير.."

وهو بهذا القول يفرق بين الثورة والتي كانت سلمية  والعارضة المسلحة ، بل أنه يقول بأن الشعب وقف يتفرج على القتال أي أنه انفض من حول المعارضة الممولة لخدمة أجندة الممول .."

ويستطرد بحق :"  أنه كان من الصعب ردم الهوة، بين من أتت بهم الدول لواجهة المعارضة وبين الثورة، وها هي الهوة تزداد بدل أن تتقلص، بعض الدول فتحت صندوقها السحري أقصد المالي، واخرجت لنا أسماءها، ورمتها في واجهة الثورة،..."

ويقر بشهادته القيمة رغما عنه بأن : " افساد المستوى السياسي...كانت مهمة بعض الدول التي تدعي مساندتها للثورة، لكي تغطي على حقيقة موقفها.." والذي يستهدف الحيلولة دون عملية ثورية تقدمية يستجيب لها النظام ويدخل الإصلاحات التي من شأنها أن تحقق مصالح الأغلبية الساحقة من الجماهير السورية ، لأن النظام الإستعماري الغربي مع تدمير سوريا وانتهاكها قتلا وتشريدا ولجوءا ودمارا هائلا للبنية التحتية والمؤسسات والمنشآت والإقتصاد السوري على العموم .

ولكن غسان المفلح الذي شخص الوضع من الداخل بشهادة قيمة لم يصل الى الإستخلاص الأساسي : بأن ما يجري في سوريا هي أعمال مضادة خدمة لأجندة الأجنبي ولم يحدد لنفسه موقفا ضد هذه الأعمال وينقلب مع سوريا . إنه كذلك مرتهن للحالة الرجعية الأجنبية القائمة .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق