]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عصر الضعف الحديث

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-06-24 ، الوقت: 18:04:07
  • تقييم المقالة:

عصر الضعف الحديث

يبدو اننا نعيش عصر الضعف الحديث بكل تجلياته ومعاييره المادية والمعنوية ,أرى سقوط الأوطان والإنسان بلا طائل.البشر منا يذهب ليقاتل أشباح وطواحين الهواء,يعيش ويفنى مقتولا وهو لايدري لما حارب ولما أستشهد ومات وأقبر.مشكلة هذا العصر انه في عصر الضعف ,بل أشد من الضعف وهو لايدري ,وحتى إن كان يدري يتمادى في جلد الذات الى أقصاه,ومع هذا لايشعر بالألم ,بل سادي يتلذذ بالأوجاع ,يتلذذ بخيباته بفشله في تكوين الدولة الناجحة,بل حين عمد على جعل رؤوس الأميين وأنصاف المتعلمين مسلطين على النفس والرقاب.عصرنا أشد وطأة من عصر الضعف,حين تسبق العربة الحصان وندعي التقدم,حين نجعل في مناهجنا وبرامجنا نقطة في أول سطر وندعي بأننا نتعلم ونتثقف.وان أمورنا تسير بعدل وقسطاس.عصر ضعفنا كامن فينا,ليس من قلة الهياكل والمرافق الإدارية او من المال والرجال ,ولكن الرجل المناسب في المكان المناسب منذ الإستقلال أتخذناه شعارا بلا لب,وكلما أوشكنا العبور الى عصر قريب من خط الصفر  أحاطت بنا الفضائح من كل جهة وصوب , وأعتلتنا طحالب التكرار من أعلى الى أسفل.

لاأحد يريد أن يستقيل,وكأن الوطن غنيمة حرب وقع في أيدي القراصنة الجدد و
أصحاب المصالح والنفوذ.لاأحد يريد أن يستقيل لأنهم جميعا سواسية كأسنان المنشار ,صاعد يأكل نازل يأكل,وحتى إن أوقيل ستكون كاملة شاملة مصحوبة بحصانة البرئ المنزه على بقية المواطنين ,وإن كان يريد الفرار عجلوا له بالفرار,وإن كان يريد المنصب من جديد بعث اليه من جديد حتى إن كان في عمره قرنا من الزمان وكأن لايوجد له بديلا في الرداءة والسوء.عصرنا هذا عصر الضعف بإمتياز عندما تكون الدولة تعيش في بحبوحة وهي عاجزة عن تسيير مجرد أبسط الأشياء, قفة رمضان بعدل وإحسان ,وعاجزة عن صرف أموال الزكاة بأمانة وصدق. فمابالك عن تسيير القناطر المقنطرة من الذهب والفضة بألاف الآلاف من الملايير وبالعملة الصعبة ,إنه عصر الضعف ولم تبحث عن إمتياز يذكر ,ان الله حبانا بوطن غالي ونفيس في شمال إفريقيا جغرافيا وقام من أعظم الثورات تاريخيا وأعظم إنجازات إنسانيا لكن لم نكن في مستواه وهيهات أن نكون,إنه عصر الضعف أين تغيب الحكمة كليالاشيئ, وتصير المصلحة والأنانية وحرب الكواليس والتموقع حسب كل ظرف  كل شيئ.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق