]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تلاميذتي وأساتذتي

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-06-24 ، الوقت: 09:23:36
  • تقييم المقالة:

تلاميذتي وأساتذتي

 منذ البداية وساعة ما عينت مديرا لأحد المؤسسات التربوية  التي تبعد عن مقر الولاية أدرار ب/120كم وبدورها تبعد عن مقر العاصمة الجزائر ب/1500كم الجنوب الغربي,ورغم الإغراءات حاولت جهات معينة ان تدخلني الى مقر الولاية  ورفضت ,صرت مرتبطا بالمكان أشد الإرتباط وحنينا ما يستولي على خاطري بإتجاه هذه القرية النائية .كل من تعين معي بعيدا دخلوا...إلا انا فضلت وبقيت مرابطا بعين المكان لأسباب أجهلها حتى الساعة.منذ البداية أدركت سرا وسحرا ,وصدق من قال : فقط يشعر بلهيب النار من يحترق بوهجها ,فانا كنت قبل هذا اليوم أستاذا,وأعرف جيدا نقاط ضعف وقوى أساتذتي متى يغضبون ومتى يفرحون,مبكرا أدركت الحب وطن الحلول ,وهو الغائب الأكبر بمؤسساتنا التربوية,الحب وطن الحلول كما تقول الصوفية,كيف تحب تلميذا صغيرا مراهقا حب الولي لإبنه وحب الأخ الأكبر لأخيه الأصغر,كيف تحب أستاذا يائسا ,وتعيد له الحياة والبسمة والفرح والسرور والأمل والنشاط والعمل الجاد دون إكراه,كيف تستطيع ان تتخلص من سلطة الإدارة ومن هيمنة الأوراق, وظل المكتب وغرور المسؤولية, وتخرج للميدان مزاحما الأساتذة في تربية أجيال الغد.الأستاذ وخاصة من يقضي سنينا طوالا في التدريس في حاجة الى تجديد ,من يجدد فيه الفكرة أولا ,الفكرة في التعلم والتعليم والتحفيز على العطاء.ثانيا وجدت ان الأستاذ والتلميد يحترقا ,وهم في حاجة الى من يخفف عنهم,بالإبتسامة المشرقة بالحبور والحضور الدائم, بالمشاركة في السراء والضراء,وأن تشعرهم بأنهم في امن وسلام معك ,وانك كمسؤول إنسان في المقام الأول في جميع الظروف تكون معهم وليس عليهم وسوف ترى العجب .أحببت أساتذتي حبا جما ,وادركت بدونهم لاشيئ يذكر ,وأكيد هم يقدرون هذا الحب,لأنه وحده المحبوب من يقدر هذا عندما يكون الشعور متبادل ,وأزداد تعلقي بهم أكثر حين وصلت العطلة الصيفية على حين غرة وغفلة من أمرنا,ورغم السنة الدراسية كانت طويلة وثقيلة جدا ,إلا انها مرت كلمح البرق .وعندما خرج الجميع بقيت وحيدا بمكتبي الوحيد بالبلدة الوحيدة أردد خصال ومشاهد أساتذتي وتلاميذتي بالساحة وبالقسم وفي كل مكان بالمؤسسة, وعندما يدق الجرس غيابيا ولايدخل أحدا ولايخرج احدا.ما أعطب مدرسة وياخسارة مدير دون تلاميذ..., ودون أساتذة..., ودون أولياء..., ودون رقابة..., ودون وصايا..., ودون مراسلة..., ودون حب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق