]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الزهد الأدبي والثقافي

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-06-24 ، الوقت: 08:26:56
  • تقييم المقالة:

الزهد الأدبي والثقافي

سألني صديقي أراك زاهدا صحبي في كل شيئ,في كل ما هو مادي ,حتى يبدو للبعض تكبرا او انك منزها فوق عادة البشر....!؟

يبدو صديقي مصيبا الى أبعد الحدود ,لكن مالم يفهمه الأخرون,وهوعندما خلق الله البشر لم يخلقهم سواسيا لهم نفس القدرات ونفس الإستعدادت ونفس الرؤى,ومن تمة تأتي الملكة والإبداع  والفروقات الفردية والتكوين والمراس الثقافي والفني الملح الذي يغدي بقية التأثيرات التي تطرأ على الفرد.

ليس كل مايراه الأخرون بالضرورة يراه البعض ,فهم يرون ويزنون الأشياء والأمور بمعيار الذهب والفضة والمال ,في حين من يرى بذاكرته المستقبلية  قلما يكون مخطئا في قراراته وغير مستعجلا ,لأن النفس البشرية جبلت على الإختباء حول حقائف قليل ان تراه للعامة,وليس كل مايلمع ذهبا او فضة .كما علمتنا الحياة والظروف الصعبة بأنا لانبوح بكل ما نعلم,بل أحيانا نحتفظ بأسرارنا وكوامننا   لبعض الوقت او الى ابد الأبدين....,النفس البشرية تربى وتزكى على الرفعة والعلو بالذات ,ذاك ان الله سبحانه وتعالى خلق البشر فوق الماديات فلماذا يريد ان يعيش على غير ذلك ,عبدا للذهب والفضة والمال ,الرجال أيضا لهم معيار ومكيال يقاس بهم ,لكن غير الدينار وغير الويز وغير الفضة ,وانما الموقف الجاد الهادف والرؤية البعيدة ,هذا لايعني الصمت وعدم المطالبة بحق أحقه وسنه الله اليك ,ولكن كما يقول المثل الشعبي الجزائري :ما يأتي به الصراخ والعط والشط والمط يأتي به الصمت والهدوء ,ومعرفة من يحيط بك وما يحاك ضدك,من لدن الصديق والعدو والحسود والغيور ,ومن يتربص بك ومن يحفر لك الحفر وساعة ما تسقط في فخ الأسر يطبق عليك . المهم لست زاهدا وانما كسائر البشر مطالبي  هي من نفس المطالب ,لكن قررت منذ البداية أن نسلك سبيلا طويلا مموها منعرجا شبيها بتلافيف (أريانا) الأسطوري. لست وحدي من يأخذ هذا الطريق الصعب على نفسه وعلى أحبته لكن العديد من سبقوني صنعوا مجدا لايزول بزوال الذهب او الفضة او المال,ستظل عبرة للناس أجمعين وستظل ترددها الأجيال كابرا عن كابر,رجال هم صنعوا قاعدة تمثالهم المقدس بعيدا عن الصراعات الكاذبة ومن ذوي الأنفس الضعيفة ,الذين يريدون صناعة مجد بل سرقة مجد على انقاض مجد ونجاحات غيرهم.لن أمكنهم بركوب طوق النجاح ,سفينة نوح هذه المرة من يعرف يركب البحر دون حق مغتصب او مشبوه او يكلف صاحبه اكثر مما يعنيه ,عشنا طوال حياتنا أغنياء النفس ونحن فقراء ,وعشنا ملوكا متوجين بتاج القناعة والرضى عن النفس, ونحن بسطاء .إبتسامة واحدة عزلاء كانت كافية لسقوط أعتى المؤامرات وأقوى الأسلحة وألد الخصوم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق