]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثقافة الزردة والهردة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-06-23 ، الوقت: 21:36:23
  • تقييم المقالة:

ثقافة الزردة والهردة

ليتني ولدت أميا وعشت أميا وأزف الى متواي الأخير أميا,ليتني ما تعلمت حرفا واحدا,ليتني ما خاصمت خصومي وتنا فست منافسي في الأدب والثقافة والعلوم يوما,ليتني ما درست وما قرأت وما كتبت.وأعيش هذه اللحظة وأرى وطني العزيز الحبيب تتخلله الطعنات من كل الجوانب.لأرى سفلية القوم يعتلون صهوات جياد الثقافة,و أشباه المثقفين يستنسرون به ,ينهشون كبده ليلا ليتجدد نهارا ,أرى وطني فارسا أسطوريا قيد على جذع شجرة تنهش كبده وحش بغاة الطير صبحا ومساءا.أرى فيه كل من لم يكن له باع أن يحلم بمدير للثقافة او لدار الثقافة او حتى وزيرا للثقافة,كل من فشل في شيئ يحققه في حياته بإمكانه ان يكون كذلك,كل من يحسن الزردات والهردات كما قال يوما العلامة الجزائري (مولود قاسم نايث بلقاسم) أن يكون مديرا او وزيرا للثقافة مع رتبة الشرف مثقف جدا.

لانصدق ماذا يحدث لوطننا الحبيب ,العين بصيرة واليد قصيرة ,وثقافة هز الأكتاف والأرداف في كل جانب ,تأكل منا يوميا الغالي والنفيس,تهرب أثارنا العينية والمعنوية بمرأى من الناس جميعا ولامن يحرك ساكنا ,تهرب منا ثقافاتنا الفنية والأدبية ومخطوطاتنا ولامن يحرك ساكنا ,يهرب منا كوادرنا العلمية والأدبية والفنية والثقافية يوميا ولا من يحرك ساكنا.

وجعي على أنفسنا ,تكلثنا أمهاتنا ,ونحن نترك أمكنتنا لأشباه المثقفين كما يقول المفكر الجزائري الإسلامي (مالك بن نبي)

من يرد بعد اليوم مظالمنا من يدافع عنا,وأرى مقولات العهد الماضي تعود علينا ولامن يحرك ساكنا,من يرد عنا المقولة التاريخية / وجعي على ماسحي الأحذية!؟

وأخشى اليوم ان تعاد في شكل أخر / وجعي على من يهز الأكتاف والأرداف !؟

او تعاد في شكل سؤال الحسرة والألم / وجعي على أبناء ثقافة الزردة والهردة!؟

رجاءا خذوا كل شيئ من ما وقعت عليه أيديكم من مال وذهب وفضة وميلوا وأنفضوا وأذهبوا كما شئتم ,خذوا حصتكم من دمنا من ماهو غالي ونفيس ,لكن أتركوا لنا الثقافة,أتركوا ما تبقى لنا بعد أن خسرنا كل شيئ,أتركوا للغلبة للمساكين...., للمعوزين للمنكوبين..., للمنكودين..., للمنبودين..., للمنفيين..., للمجانين...,و للذين يتحسرون على علومهم على معرفتهم على أفكارهم الثقافة ,خذوا كل الوزارات السيادية كل من لها ميزانيات عميقة وضخمة الصفقات واتركوا بصيص أمل للمثقف ,حتى يشعر بأن الوطن بخير يتقدم لكنه ببطء,وما أدرانا نصل متأخرين خير من لانصل مطلقا. ومع هذا ليتني ولدت وعشت وأفنيت أميا منسيا !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق