]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التواصل مع الموظفين

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-06-23 ، الوقت: 07:26:48
  • تقييم المقالة:

                                                                 التواصل مع الموظفين

 لا تخلو مؤسسة من تذمر موظفيها سواء من منطلق طبيعة العمل، أو عدم الرضا عن السياسات أو اللوائح و القوانين المعمول بها، أو التذمر من الرؤساء، و لربما أن كل ذلك ما هي إلا أوهام في العقول و هذا أمر طبيعي و منطقي لأننا بشر نملك المنظور الشخصي و الفكر الاستقلالي تجاه الأمور، بناء على ذلك، فإن بعض الموظفين يرون أنهم ظلموا أو أنهم الأحق من الأخر في الترقية أو الحوافز أو حتى طبيعة العمل.

نحن علينا أن ندرك أن هواجس الموظفين لا تنتهي، و أن الدرجة أو الحوافز المادية ليست السبب الرئيسي في كثير من الأحيان، و هذا أمر لابد أن نعيه و ندرس كيفية التغلب عليه.

في بعض الأحيان يكون الموظف لا يحتاج سوى معرفة الوصف الوظيفي أو العمل المنوط به، و انه هو الذي أنهى تلك المعاملة،  فيعتبر نفسه مميزا في إنهاء تلك المعاملة، و أحيان أخرى يحتاج منا فقط اجتماع دوري لتبادل الآراء و الأفكار و المقترحات، لان التواصل يهدم الجدار الفولاذي بين الموظف و رئيسه.

ان التعامل مع الموظف يجب أن يكون تعامل إنساني اجتماعي بشري، و ليس كتعاملنا مع الحاسوب أو الآلات، لذا فان الجلوس مع الموظف لمدة خمسة دقائق، يعطي الدافع و الحافز الذي من خلاله يجدد الطاقة التي بداخله مما يجعل الموظف حيوي و محب لما يعمل و يبدع في العطاء بأحسن صورة، و انه مهم كشخص و لا يشعر بالتهميش أو التجاهل.

في أحيان كثيرة نرى أن الموظف قد أعطيت له بعض المهام التي يتطلب التدريب، و بما أننا لا نملك القدرة المادية في التدريب في بعض الأحيان،  فعلينا إيجاد البديل، فمثلا، نقل المعرفة الحسية، توفير بعض المواد المقروءة، العمل على توجيه الموظف من خلال المراقبة اللصيقة، أو التدريب الداخلي من قبل الرئيس أو ذوو الخبرة، هذا يعطي الإيحاء للموظف أن الرئيس يبذل الجهود حتى يصقل الموظف، و أنه ليس وحيدا و إنما هناك من يسنده في إنجاح العمل الذي يقوم به.

علينا أن ندرك أننا نتعامل مع جيل يريد الوصول إلى أهدافه بسرعة تماشيا مع عصر السرعة التي نحن فيه، لذلك علينا أن نكون في عونه، و لا نحطم من عزائمهم و يصطدم بواقع يحبط من معنوياته ، لأن ذلك سوف يجعل منه موظفا غير منتج مما يؤثر ذلك بالسلب على سير العمل و المحيط الذي ينتمي إليه.

تفاديا لذلك ، و كمسئولين علينا التوجيه و الإرشاد و المساندة و تذليل العقبات لتأسيس الصف الثاني و الثالث، لأن الكوادر الوطنية الشابة هي الثروة الحقيقية للوطن، و الاستثمار الصحيح سوف يستفيد منه الوطن و أبناءنا و أحفادنا في المستقبل.     

بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق