]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلمة السر في الأزمة المصرية

بواسطة: مصطفى يونس  |  بتاريخ: 2013-06-23 ، الوقت: 02:49:18
  • تقييم المقالة:

 

أستغرب جدا من تحليلات البعض و مقالاته المفعمة بعلامات التعجب حول حقبة حكم الاخوان المظلمة التي نعيشها و إن كان لدينا أمل كبير في انتهائها قريبا.هذه التحليلات التي انشغلت بالنتائج متناسية الاسباب ..أو السبب ..كلمة السر.

ظلمة حكم مرسي تكمن في كلمتين لا ثالث لهما "الحاكم الضعيف"..الحاكم الضعيف كان كلمة السر في حقب كثيرة سوداء مرت على كثير من الأمم و الحضارات ومرورها بعصور و حقب من الاضمحلال و الضعف و منها مصر عبر تاريخها ..ف"اخناتون" صاحب أول عقيدة توحيد موثقة في تاريخ البشرية كان بضعفه كحاكم و كرجل مفتاح لدفن تلك العقيدة ذاتها وعاصمتها التي أسسها في تل العمارنة و مرور أمته بفترة اضطراب دموية و وقوعها مرة أخرى تحت سطوة كهنة معابد  آمون.

و حاكم ضعيف كتوران شاه كان مفتاح نهاية دولة أجداده الأيوبيين في مصر        ووقوعها تحت سطوة مماليكه و أدى ذلك إلى فترة لا بأس بها وقعت فيها اضطرابات دموية بين طائفتي هؤلاء المماليك.
تأسيس الدولة الأيوبية نفسه شيد على أنقاض حكم حاكم صبي تنازع وزيريه على كرسيه فاستعان أحدهما بالصليبيين و استعان الاخر بـ"نور الدين محمود زنكي" الذي بعث بجيش "أسد الدين شريكوه " إلى مصر لمساعدة الوزير و كان ضمنه "صلاح الدين الايوبي".
"خورشيد" باشا الوالي العثماني الضعيف كان مفتاح حقبة مظلمة كانت النهاية غير المكتوبة و غير الرسمية لانتهاء السيطرة العثمانية على مصر.
الحاكم الضعيف هو مفتاح حقبة مظلمة في أعمار الأوطان و قد يقضي ذلك على دولته و ربما كان سبب في نهايته  هو أيضا..المهم أن الحاكم الضعيف هو دووما كلمة السر في تلك النهاية..

ظلمة تلك الحقبة تكمن في ضعف "محمد مرسي" نفسه..ضعفه أمام انتمائه للجماعة..ضعفه في مواجهة المشاكل التي تحيق بالبلد الذي يحكمه..ضعفه اللغوي الذي يوقعه في عجز شبه كامل عن التواصل مع قيادات العالم الخارجي و مخزونه اللغوي المحدود جدا في اللغات الاجنبية مما يجعله يستعمل الفاظ كثيرة من ذلك المخزون اللغوي المحدود في غير موضعه و كذلك مرسي ليس خطيبا مفوها بالعربية – و ان كان يفضل الظهور بهذا المظهر-و هذا أيضا يوقعه في حبائل السخرية من شعبه و شعوب غيره أيضا..ضعف مهاراته العقلية نتيجة الورم الذي خضع لعملية جراحية حساسة لازالته من قاع مخه و ما تبعه من تناوله لأدوية خاصة بالصرع و هو عرض جانبي لمثل تلك العملية الى جانب ان من الاعراض الجانبية أيضا لتلك العملية هي جعل الحالة العقلية للمريض اشبه بالخاضع لتناول عقار مخدر في أغلب الأوقات..ضعف استيعابه لما حوله و كأنه يطل على مصر و العالم من كوة واحدة هي من حوله في القصر و المقطم..ضعف الدراية و الالمام بمفردات البلد الذي يحكمه مما يوقعه في الغالب في خصومة مع أغلب الاطراف داخل الوطن و مواقف مزرية خارجه نابعة من عدم ادراكه لوزن هذا البلد الذي يحكمه..
ضعف حجته..فمرسي لا يجيب مباشرة على أي سؤال يوجه له..غالبا ما يقود دفة الحديث الى مكان آخر مختلف تماما..
كل نقاط الضعف تلك تتفاقم مع عدم مصارحته لنفسه و لا لشعبه  و لا مصارحة من حوله له مستسلمين لفكرة انه طوق النجاة بالنسبة لهم من العودة للسجون و العمل تحت الارض..
في النهاية ضعف "مرسي" هو المفتاح..الوقت فقط هو الذي سيحدد الباب الذي سيفتح على هذا البلد منهيا تلك الحقبة الظلماء.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق