]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الخليفيّــــة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-06-23 ، الوقت: 00:16:47
  • تقييم المقالة:

المقامة "الخليفيّة"

بقلم : البشير بوكثير رأس الوادي 

الإهداء: إلى روح فقيد الأغنية البدوية الأصيلة : الفنّان خليفي أحمد ، أسكب هذه العبرات الهاميات.

يا خليليّ ..

هوى النّجم المتلألىء في السّماء ، وخفَتَ الصّوت البدويّ الرّخيم المعطاء، وسكَت النّايُ الحزين عن الشّدو واسْتلهم البكاء ، وأعلن الحِداد والعزاء ...وتوشّح بالسّواد ونبَض بالأنين ، رِثاء لمن شدا مواويل الحبّ والحنين ، فغدا في عالم الفنّ الأصيل الحارس الأمين.
إليك يامن غَنّيت للغادة الحسناء(بنت الصّحراء ماأحلاها)، وللبدويّة السّمراء( سمراء بمحاينك مشغول) ، كما غنّيت للصّحراء(جمال الصحراء) ، ورمالها الذهبية الصفراء ، وللجزائر البيضاء ، ولسيّد الأنبياء( ياربّي وفقني نزور المصطفى)، وللقمر والجوزاء، وللقمْريّ حين سجعَ بمواويل البكاء(ياقمري)...
إليك يامن صدَحتَ يوما بأغاني العزاء والرّثاء ، وعزفتَ تلك المرثية العصماء ، التي تاه فيها وبها الفنّانون والشعراء ، رائعة (حيزية) كتبت بدماء ابن قيطون شاعر الحبّ والصّفاء... ونِعمَ الكتابة بالدّماء...! حينها أينعت في قلوب العاشقين زنابق وياسمين في روضة غنّاء.
إليك يامن غَرّدتَ فوق أيكِ المفاوز القفراء كالحسّون ، ورسمتَ بصوتك الحنون ، أجمل لوحاتِ الهوى والشّجون ، وفي بسكرة وسيدي خالد حرّكتَ السّكون ،وانطلقَ بوْحك الشذّيّ ، ونبضك الزّكيّ ، وصوتك النديّ يملأ الفجاج ويُبكي العيون...
أيّها العملاق الجميل ، والزّرياب الأصيل ، والرّمز النّبيل ..يا نخلة سامقة علياء ، جذورها في الأرض وفروعها في السماء ، تُباهي السّناء والضّياء ،في تِيهٍ وخيلاء ،وتضاهي الشّعرى والجوزاء ، وتناطح المزن والغمام ، وتشدو أحلى المواويل والأنغام... 
إليكم سادتي عزائي والسّلام.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق